"باطل" حملة معاكسة لـ"تمرد" في مصر   
الجمعة 14/12/1434 هـ - الموافق 18/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
استمارات حملة "باطل" لإسقاط الانقلاب العسكري في مصر (الجزيرة نت)

عمر الزواوي-القاهرة

يرى مراقبون أن حملة "باطل" التي أعلن عن انطلاقها قبل ثلاثة أسابيع في مصر، وتهدف لجمع ثلاثين مليون توقيع لإسقاط الانقلاب، ستحدث زخما إعلاميا في مواجهة سلطة الانقلاب، على غرار ما أحدثته حملة تمرد في مواجهة نظام الرئيس محمد مرسي، كما أنها يمكن أن تساهم في تحريك الأغلبية الصامتة الرافضة للانقلاب، من خلال جمع التوقيعات.

ويعتقد المحلل السياسي بدر الشافعي أن حملة "باطل" فكرة جيدة، لاسيما وأن هناك أطرافا تنكر وجود أي معارضة للانقلاب على الأرض، وتتحدث عن أعداد قليلة رافضة للانقلاب، بينما بالغت تلك الأطراف قبل ذلك في تقدير أعداد من استجابوا للتظاهر في 30 يونيو/ حزيران.

وأشار الشافعي، في حديث للجزيرة نت، إلى أن هذه الحملة "تأتي لتحرك الأغلبية الصامتة الرافضة للانقلاب، والتي يضاف إليها الرافضون للأداء السيئ للحكومة الحالية".

ويضيف أنه "رغم أن هذه الجهود لا يعتد بها قانونيا، ويمكن التشكيك بها، لكنها محاولة جادة لإحراج سلطة الانقلاب، ولإثبات المعارضة الكبيرة التي تملأ الشوارع المصرية، في مظاهرات يحاول الانقلابيون التقليل من شأنها. كما أنها ستكشف للرأي العام حجم الرافضين للانقلاب، ومن ثم اتخاذ قرار بالتصعيد أو التهدئة".

شعار حملة "باطل" المناهضة للانقلاب (الجزيرة نت)

إسقاط 3 يوليو
من جانبه أكد مؤسس حملة "باطل" عبد الرحمن منصور أنها تهدف إلى إسقاط انقلاب 3 يوليو عبر جمع ثلاثين مليون توقيع من المصريين بحلول الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير, التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأضاف منصور للجزيرة نت أن الحملة تعتزم عقد مؤتمر صحفي تعلن خلاله عن فعالياتها وخطواتها المقبلة، إضافة إلى خطتها في الانتشار لجمع التوقيعات.

وردا على سؤال حول كيفية التأكد من صحة التوقيعات، قال إن التوقيعات تُجمع من المواطنين بموجب محضر رسمي مدون به اسم الشخص وتوقيعه, إضافة إلى رقمه القومي، مضيفا أن هذه المحاضر سيتم تقديمها إلى المحكمة الدستورية العليا.

ورفض منصور مقارنة "باطل" بحملة "تمرد" التي قالت إنها جمعت 26 مليون توقيع لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ودعت إلى الاحتشاد بالميادين يوم 30 يونيو/حزيران الماضي. وتابع "تمرد ثبت أنها كانت لعبة في أيدي جهاز المخابرات تمهيدا للانقلاب العسكري ضد مرسي".

وكانت مجموعة من الشباب الرافض للانقلاب قد دشنت الأربعاء حملة "باطل" لجمع أكثر من ثلاثين مليون توقيع ممن يحق لهم التصويت بالانتخابات، على عريضة يقرون فيها ببطلان الانقلاب وما ترتب عليه، والمطالبة بعودة الشرعية والقصاص للشهداء ومحاكمه الانقلابيين.

وكشفت حملة "باطل" أنها تمكنت من جمع أكثر من مليوني توقيع منذ تدشينها قبل ثلاثة أسابيع، وبجهود ذاتية من مؤسسي الحملة الذين يعلنون استقلالهم عن أي حزب أو جماعة.

وكانت الحملة أكدت في بيان أصدرته الأربعاء أنها مستمرة في جمع التوقيعات حتى تجمع ثلاثين مليون توقيع لإظهار الأعداد الحقيقية لمؤيدي الشرعية وإسقاط الانقلاب العسكري، وفضح الانقلابيين ومحاكمتهم والقصاص لدماء الشهداء.

وشددت على أنها ستكون على مستوى تطلعات المصريين "الأحرار" وستعلن عن خطواتها التصعيدية قريباً. ودعت "أحرار" الشعب المصري إلى مواصلة "نضالهم" السلمي حتى إسقاط الانقلاب العسكري واستعادة ثورة يناير "المسروقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة