حكومة التوافق تشترط التمكين بغزة وحماس تحذر   
الأربعاء 16/3/1436 هـ - الموافق 7/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

اشترطت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني تمكينها من نفوذ كامل على قطاع غزة من أجل القيام بدورها ومهامها لتحقيق "مصلحة الوطن والمواطنين كوحدة واحدة دون تمييز أو محاباة"، في حين حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة من أي انقلاب على اتفاق المصالحة.

وقالت حكومة التوافق في بيان اليوم الأربعاء إن مجلس الوزراء ناقش في جلسته تقييم تقارير الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية بشأن توجههم إلى غزة، وخلصت إلى نتيجة واحدة وهي أنه في حال تمكين الحكومة من القيام بدورها ومهامها ومسؤولياتها في غزة فإنها ستعمل على معالجة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام وفقا لخطط الحكومة وإمكانياتها.

وأكدت الحكومة في بيانها أنه في حال تم تمكين الموظفين المعينين قبل 14 يونيو/حزيران 2007 من العودة إلى وظائفهم التي كانوا يشغلونها قبل الانقسام فسيتم إمهالهم مدة أربعة أسابيع للعودة إلى عملهم، وكل من لا يعود إلى عمله بانتهاء هذه المهلة ستعتبره الحكومة مستنكفا وفاقدا وظيفته.

وأوضحت أنه سيتم ملء الشواغر من العاملين في وزارات ومؤسسات الحكومة الذين تم تعيينهم "ومن الموظفين المفصولين بسبب عدم التزامهم بالشرعية وفقا للهيكليات التنظيمية والوظيفية المعتمدة".

ونقل البيان عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن الحكومة ستسعى لإيجاد حلول خلاقة لكافة العاملين في وزارات ومؤسسات الدولة الذين لا يشملهم التسكين على الوظائف الشاغرة وفقا للهيكليات المعتمدة.

أبو زهري أكد أن الشروط الجديدة لحكومة التوافق تتناقض مع اتفاق المصالحة (الجزيرة)

حل العراقيل
ومن ضمن هذه الحلول -وفق الحمد الله- منحهم مكافآت نهاية خدمة وفقا لقانون العمل، وإدراجهم ضمن الأولويات في الحصول على تمويل المشاريع الصغيرة والمنح التطويرية، ومساعدات الدول المانحة، بحيث لا يُظلم أي كان، ولا يبقى أي عامل في مؤسسات الدولة دون تمكينه من الحصول على حل أو دخل معقول.

وأضاف البيان أنه في حال تم تمكين الحكومة من استلامها المعابر دون منازع فإنها ستتمكن من فرض حضورها وسيطرتها وتحمل مسؤولياتها تجاه عملية إعادة الإعمار، مما يشجع الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة الإعمار.

وتحدث بيان الحكومة عن عوائق كثيرة ما زالت تعترض عمل الحكومة في غزة، "وأهمها عدم قدرة الحكومة على تنفيذ قراراتها بسبب عدم وجود قوة أمنية مدنية تابعة للحكومة، إضافة إلى مشكلات أخرى تخرج عن اختصاصات الحكومة".

ومن أهم هذه المشكلات-وفقا لحكومة التوافق- قوى الأمن والقضاء والنيابة العامة التي لا بد من إيجاد الحلول الملائمة لها وفقا لاتفاق القاهرة وحسب ما يتم الاتفاق بشأنه بين الفصائل في إطار استكمال عملية المصالحة وتوحيد المؤسسات غير الحكومية.

وجاء تعليق الحكومة في بيان توضيحي صادر عن الحكومة ردا على تصريحات سابقة لعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أكد فيها أن الحكومة تعهدت بحل مشاكل قطاع غزة خلال أربعة أسابيع.

وكان أبو مرزوق قد أشار عبر صفحته على فيسبوك إلى أن القضايا التي ستحل في المدة المذكورة هي الأمان الوظيفي لجميع ‫‏الموظفين من دون استثناء، واستلام السلطة الفلسطينية المعابر، ومعالجة مشكلة ‫‏الكهرباء ووضع حلول جذرية لها، والتواصل مع الأجهزة الأمنية في القطاع.

وفي ردها على بيان الحكومة، قالت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري إن بيان الحكومة حول قضية الموظفين والإعمار وما تضمن من شروط جديدة يتناقض مع اتفاق المصالحة ويمثل انقلابا على الاتفاق.

وأضاف أبو زهري "لقد صبرنا كثيرا على هذه الحكومة، لكنها ما زالت تتلذذ على عذابات غزة، وعليها ألا تختبر صبرنا طويلا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة