صورة أميركا تتحسن مع أوباما   
الجمعة 1430/7/30 هـ - الموافق 24/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:41 (مكة المكرمة)، 1:41 (غرينتش)
   أوباما ساهم في تحقيق تحسن نسبي في الصورة الخارجية لأميركا (الفرنسية-أرشيف)
 
أظهر استطلاع للرأي العام حول العالم تحسنا ملحوظا في نظرة شعوب العالم إلى الولايات المتحدة بعد انتخاب باراك أوباما رئيساً، لكن مع وجود معارضة قوية لإرساله المزيد من قوات بلاده إلى أفغانستان.

وشمل الاستطلاع أكثر من 26 ألف شخص في 24 دولة حول العالم بالإضافة إلى سكان الأراضي الفلسطينية، وذلك في الفترة من أواخر مايو/أيار وإلى منتصف يونيو/حزيران الماضيين.
 
وأعد الاستطلاع مشروع "بيوغلوبال أتيتيودز" الذي تترأسه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون دانفورث.
 
وللمرة الأولى منذ أن بدأ المشروع إجراء مقارنات بين آراء الشعوب وموقفهم من الولايات المتحدة، أعرب المزيد من الناس في مصر وإندونيسيا وعدد من الدول الإسلامية عن ثقة أكبر بأوباما تفوق ثقتهم بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وفي إندونيسيا التي قضى فيها أوباما ردحا من صباه، قال 73% ممن شملهم الاستطلاع إن انتخابه جعلهم يفكرون بشكل إيجابي في الولايات المتحدة.
 
"
إغلاق معتقل غوانتانامو وتحديد موعد للخروج من العراق، هو الذي منح أوباما تأييدا عالميا، مع معارضة الغالبية إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان
"
عداء
ورغم ذلك أظهر الاستطلاع أن العداء للولايات المتحدة لا يزال شديداً في دول مثل باكستان وتركيا وبين الفلسطينيين، في حين تزايد عدد الأردنيين والمصريين الذين ينظرون بإيجابية إلى واشنطن.
 
ووجد الاستطلاع أن إغلاق معتقل غوانتانامو وتحديد موعد للخروج من العراق هو الذي منحه ذلك التأييد العالمي، مع معارضة معظم المستطلعين في الدول التي شملها الاستطلاع لإرساله المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان.
 
وحول الخطاب الذي ألقاه أوباما يوم 4 يونيو/حزيران الماضي من القاهرة ووجهه إلى العالم الإسلامي، ذكر الاستطلاع أن الخطاب لم يزد كثيراً من حجم التأييد له بين الفلسطينيين، في حين أن ثقة الإسرائيليين بأنه يفعل الشيء الصائب انخفضت من 60 إلى 49% بعد ذلك.
 
وأظهر الاستطلاع تراجعاً في تأييد الإسرائيليين للولابات المتحدة مقارنة بالاستطلاعات السابقة، وتبين أنهم كانوا الشعب الوحيد الذي كان تأييده أقل لأوباما مقارنة عما كان عليه الأمر في استطلاعين سابقين.

أوروبا
وفي أوروبا أظهر الاستطلاع أن ثقة الألمان بأوباما أكبر من ثقتهم بمستشارتهم أنجيلا ميركل ومن ثقة الفرنسيين برئيسهم نيكولا ساركوزي، وبأن انتخابه لوحده -بحسب هؤلاء المستطلعين- أعاد صورة الولايات المتحدة في الخارج إلى الشكل الذي لم تعرفه إلاّ خلال حكم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

ووصلت نسبة البريطانيين الذين قالوا إن الرئيس الأميركي يفعل الشيء الصائب فيما يتعلق بالشؤون الدولية إلى 86% هذا العام مقارنة بـ16% عندما كان جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة العام الماضي، وزادت نسبة القبول هذه بشكل طفيف في فرنسا وألمانيا.

أما في الولايات المتحدة نفسها فقد تراجعت شعبية أوباما خلال الشهر الماضي بسبب الوضع الاقتصادي والتباطؤ في الانتعاش الاقتصادي.

وقال رئيس مركز بيو الذي يتخذ من واشنطن مقراً له "أعتقد أن شعبية أوباما كبيرة في الخارج رغم الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن ارتفاع نسبة المؤيدين تعكس الثقة الشخصية به والشعور بأنه سيكون مختلفاً كثيراً عن بوش، وبأنه لن يستخدم القوة قبل الحصول على موافقة دولية على ذلك، وبقراره إغلاق معسكر غوانتانامو والخروج من العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة