أولويات الحكومة الليبية بعد استلام مقرها بطرابلس   
الأحد 13/10/1437 هـ - الموافق 17/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

وديان عبد الوهاب-طرابلس

تسلمت حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين الماضي مقر رئاسة الوزراء في طرابلس بعد مئة يوم من دخولها العاصمة في مارس/آذار الماضي، وهي تواجه الآن تحديات، على رأسها إرساء الأمن وبناء مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة وإنعاش الاقتصاد وتحسين المعيشة.

وكان مجلس رئاسة حكومة الوفاق انتقل بكامل أعضائه -باستثناء علي القطراني وعمر الأسود  نائبي رئيس الحكومة المقاطعين لأعمالها- من مقره في القاعدة البحرية شرق طرابلس إلى رئاسة الوزراء بطريق السكة.   

وقال عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عبد السلام كاجمان إن المجلس الرئاسي يحرص منذ دخوله طرابلس على تنفيذ الأولويات المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات الذي تم التوصل إليه أواخر العام الماضي برعاية الأمم المتحدة، ويتصدر تلك الأولويات مكافحة الإرهاب.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن المجلس يدرس دوره في إعادة النازحين وعودة الحياة إلى مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) وتأمينها بالتنسيق مع قوات البنيان المرصوص لتأمين المناطق المحررة.

ويرى المسؤول الليبي أن لا جدوى من قصف مدينة درنة شرقي ليبيا من قبل الطيران الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر بعد تطهيرها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية. وأوضح كاجمان أن أعضاء المجلس الرئاسي غير متفقين بشأن ما يحدث في المنطقة الشرقية، إلا أنه أكد أنهم يتفقون عموما على أن حفتر خارج الدولة.

النفط والاقتصاد
وقال إن المجلس الرئاسي بدأ التواصل مع الجهات الأمنية لحماية المناطق النفطية خوفا من استهدافها من قبل عناصر تنظيم الدولة، والعمل على إعادة تصدير النفط بما يساعد على حل المشاكل اليومية، ومنها مشكلة الكهرباء.

كاجمان: المجلس الرئاسي يحاول الموازنة بين مطالب المجتمع الدولي والضغوط الداخلية (من صفحة كاجمان في فيسبوك)

من جانبه، يرى المحلل السياسي أحمد الروياتي أن دخول المجلس الرئاسي مقر رئاسة الوزراء من دون عراقيل أمنية يدل على مدى قبوله، إلا أنه اشترط أن تهتم الحكومة بالقضايا الداخلية وتحاول الخروج من الأزمة الاقتصادية.

وعبر الروياتي في تصريح للجزيرة عن خشيته من اندلاع انتفاضة شعبية على مجلس رئاسة حكومة الوفاق إذا استمرت أزمة السيولة النقدية، مما يمنح الفرصة لتيارات رافضة للاتفاق السياسي لتأجيج الشارع، حسب رأيه.

وقال إن المجلس الرئاسي يحاول الموازنة بين مطالبات المجتمع الدولي وضغوط الداخل، للمحافظة على النسيج الاجتماعي والحصول على الدعم الدولي.

من جهته، يرى حزب تحالف القوى الوطنية في بيان نشره بصفحته الرسمية على موقع فيسبوك أن المجلس الرئاسي فشل في التوافق بشأن مشروع يتضمن حل المشكلات التي تعوق قيام الدولة.

وقال التحالف إن الحوار يجب أن يكون مع القوى الفاعلة على الأرض، وليس مع أطراف غير مؤثرة في المشهد السياسي الليبي. ويرغب الحزب في تعديل تشكيلة مجلس رئاسة حكومة الوفاق وكذلك اتفاق الصخيرات، وعرض الحزب رؤيته هذه خلال لقاء رئيسه محمود جبريل المبعوث الأممي مارتن كوبلر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة