ابنة ملك إسبانيا تدلي بإفادتها بقضية فساد   
السبت 8/4/1435 هـ - الموافق 8/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)
 كريستينا تواجه اتهامات مبدئية بالتهرب الضريبي وغسل الأموال (رويترز)

أدلت كريستينا أصغر بنات ملك إسبانيا خوان كارلوس اليوم السبت بإفادتها وذلك خلال مثولها أمام قاض في جزر الباليار لمحاكمتها بتهمة التهرب الضريبي، في سابقة في تاريخ الملكية التي أضعفتها الفضائح.

وتواجه كريستينا اتهامات مبدئية بالتهرب الضريبي وغسل الأموال فيما يتعلق باستخدامها لأموال من شركة كانت تشترك في ملكيتها مع زوجها بطل الألعاب الأولمبية السابق في كرة اليد إينياكي أوردانغارين الذي اتهم رسميا يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2011 باختلاس 6.1 ملايين يورو من الأموال العامة مع شريك له.

وقالت وكالة رويترز إن الأميرة كريستينا (48 عاما) وصلت إلى مبنى المحكمة قبل العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (التاسعة بتوقيت غرينتش) للرد على عشرات الأسئلة من القاضي في جلسة مغلقة في بالما دي مايوركا عاصمة جزر الباليار، مشيرة إلى أن الأميرة وزوجها ينفيان التهم الموجهة إليهما.

من جهته قال خيسوس ماريا سيلفا -وهو أحد محامي كريستينا- "أعتقد أن معظم الإسبان سيرون عن بعد أنها بريئة". ومنحت المحكمة الأميرة كريستينا إذنا خاصا بركوب سيارة حتى باب المحكمة، معتبرة أن هذا القرار اتخذ لأسباب أمنية.

غضب عام
وبحسب وكالة رويترز فقد أثار هذا القرار غضبا عاما لأنه يسمح للأميرة بالتملص من مئات كاميرات التلفزيون وأدى إلى احتدام الجدل بشأن تمييز في المعاملة من جانب القضاء.

المتظاهرون تجمعوا بالشوارع المحاذية ورفعوا شعارات تدعو لتطبيق العدل (رويترز)

وأضاف المصدر ذاته أن المئات من المتظاهرين تجمعوا في الشوارع المحاذية ورفعوا شعارات تدعو إلى الجمهورية وتطبيق العدل والمساواة ووضع حد للفساد.

وقد كان لهذه التهمة وقع الصدمة على العائلة الملكية والشعب الإسباني على حد سواء, كما ألحقت ضرراً بصورة الملكية وسمعتها في هذا البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة.

وقد كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الشهر الماضي عن تراجع شعبية الملك، ووصولها لمستوى قياسي منخفض، لافتا إلى أن ما يقرب من ثلثي الإسبان يريدون أن يتنازل الملك ويسلم العرش لابنه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسلة صحيفة "ألموندو" في القصر الملكي أنا روميرو قولها إن "هذه القضية مشكلة كبيرة للملكية"، موضحة أن الأضرار الناجمة عن هذه المحاكمة تفاقمت لأنها المرة الأولى التي يحاسب فيها أحد أفراد العائلة المالكة أمام القضاء.

القاضي خوسيه كاسترو:
الجنح المالية التي يتهم بها إينياكي أوردانغارين كان من الصعب أن تحدث لو لم تكن زوجته على علم بها على الأقل أو موافقة عليها

استخدام النفوذ
وكانت النيابة العامة قد ألغت أول اتهام ضد كريستينا باستخدام النفوذ في ربيع 2013. لكن القاضي اتجه بعد ذلك إلى تقصي شكوك بالاحتيال الضريبي وتبييض أموال عن طريق شركة آيزون التي تملك كريستينا وزوجها 50% منها ويبدو أنها مولت بحوالي مليون يورو من أموال عامة.

وتكشف حسابات آيزون اعتبارا من 2004 نفقات مخصصة لتجديد فيلا العائلة في برشلونة بقيمة 436 ألف يورو (594 ألف دولار)، ونفقات خاصة تبلغ 262 ألف يورو (357 ألف دولار).

واتهم أوردانغارين باستغلال صلاته الملكية للحصول على عقود سخية دون منافسة من حكومة الباليار لتنظيم وتسويق أحداث رياضية قبل انهيار السوق العقارية في 2008 حين كان لدى الحكومات المحلية وفرة في السيولة.

ويرى القاضي خوسيه كاسترو أن "الجنح المالية التي يتهم بها إينياكي أوردانغارين كان من الصعب أن تحدث لو لم تكن زوجته على علم بها على الأقل أو موافقة عليها".

أما النيابة فترى العكس وتعتبر أن "قيم التهرب لا تتجاوز 120 ألف يورو (163 ألف يورو)" سنويا هي العتبة لتصبح جنحة في إسبانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة