النظام يحشد بعد تقدم الحر بمخيم اليرموك   
الثلاثاء 1434/2/4 هـ - الموافق 18/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
قصف قوات النظام الجوي لمخيم اليرموك بدمشق لأول مرة أوقع عشرات القتلى والجرحى (الفرنسية)

قال ناشطون في سوريا إن قوات النظام تحشد دباباتها على تخوم مخيم اليرموك في دمشق بينما تواصل قصف المباني السكنية داخله، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح مئات العائلات. يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش الحر سيطرته على مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في المخيم بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر تابعة للجبهة التي يقودها أحمد جبريل وقوات تابعة للنظام.

كما قال الجيش الحر إنه سيطر على المدينة الرياضية والمركز الثقافي في المخيم، بينما تجدد القصف على المخيم من قبل قوات النظام مما أدى لمقتل وجرح العديد من الأشخاص.

وقال ياسر محمد عضو المرصد الفلسطيني من داخل المخيم للجزيرة إن الاشتباكات مستمرة، مشيرا إلى نزوح متزايد للأهالي. ووصف الوضع بأنه مأساوي، قائلا إن النازحين يعانون من أوضاع متردية في ظل النقص الشديد في المساعدات.

وكانت الاشتباكات قد تصاعدت بين مقاتلين معارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وفلسطينيين موالين له في مخيم اليرموك للاجئين في جنوب دمشق، بينما تشهد المنطقة حركة نزوح جماعي للسكان هربا من المعارك التي تزامنت مع قصف ومواجهات في مناطق متفرقة خلفت 118 قتيلا على الأقل في الساعات القليلة الماضية.

وقال نشطاء إن القوات النظامية السورية احتشدت أمام المخيم الذي شهد اشتباكات متقطعة دارت في حي التقدم فيه بين مقاتلين من اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية-القيادة العامة ومقاتلين من عدة كتائب من الثوار.

وقد تعرض المخيم الذي يعد الأكبر في سوريا ويضم نحو 150 ألف لاجئ الأحد لغارة جوية هي الأولى من طيران حربي سوري، أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى سماع أصوات انفجارات في المنطقة وحي الحجر الأسود المجاور.

جاء ذلك بينما جدد المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أنور رجا من دمشق تأكيد وقوف الجبهة إلى جانب النظام السوري، وذلك بعد وقت قصير من مطالبة متحدث باسم الجبهة في رام الله الأسد بـ"الاعتذار" عن قصف مخيم اليرموك.

عناصر من الجيش الحر تتمركز قرب حمص (رويترز)

وقال رجا إن الجبهة "تؤكد ثبات موقفها تجاه ما تتعرض له سوريا من مؤامرة وحرب كونية"، معتبرا أن التصريح الصادر في رام الله "لا علاقة للجبهة فيه".

وقد ندد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية-القيادة العامة حسام عرفات بالقصف على مخيم اليرموك في دمشق، كما طالب الرئيس بشار الأسد بتقديم توضيح لهذا العمل الذي وصفه بالإجرامي وبالاعتذار عنه.

وفي بيان للمكتب الإعلامي للجبهة الشعبية-القيادة العامة، قال حسام عرفات إن الجبهة وقفت إلى جانب سوريا في مواجهة المؤامرات التي تتعرض لها. وذكر أن موقف الجبهة التقليدي كان يتمثل بإبعاد المخيمات الفلسطينية في سوريا عن التورط في الصراع الداخلي، قائلا إن "القصف الذي تعرض له جامع عبد القادر الحسيني الذي يقع في منطقة مدنية لا يدع مجالا للشك حول الجهة التي قصفته، وهي سلاح الجو السوري".

معارك متفرقة
وعلى جبهات القتال الأخرى، وصل عدد قتلى القصف والمواجهات المتفرقة إلى 118 في الساعات القليلة الماضية، سقط معظمهم في دمشق وريفها ودرعا، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأفاد ناشطون بأن قذيفة هاون سقطت في منطقة الشورى في حي المهاجرين وفي العاصمة دمشق، التي تضم القصر الرئاسي. وأضافوا أن عناصر الحرس الجمهوري أطلقوا النار في الهواء، كما أغلقوا الطريق المؤدية إلى حي المهاجرين من جهة الجسر الأبيض والعفيف.

من جهة ثانية، أعلن الجيش الحر أنه سيطر على كتيبة حندرات للدفاع الجوي في ريف حلب، واللواء 34 في منطقة اللجاة بريف درعا. وقد قصف طيران النظام الاثنين مدنا وقرى في ريف دمشق إضافة إلى الأحياء الجنوبية في العاصمة، كما قصف أحياء عدة في مدينة دير الزور.

وفي حلب أيضا أفاد ناشطون بأن اشتباكات تدور بين الجيشين الحر والنظامي في محيط كلية المدفعية بمدينة حلب.

يأتي ذلك بينما يواصل مقاتلو الجيش الحر تقدمهم في المواجهات الدائرة منذ أيام مع جنود النظام في كلية الشؤون الإدارية غرب حلب، حيث تمكن مقاتلو الجيش الحر من السيطرة على الجزء الأكبر من الكلية.

وحسب الناشطين، تواصل القوات النظامية حملة عسكرية واسعة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين، حيث شنت طائرات حربية غارات على مناطق في الغوطة الشرقية.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القوات النظامية أرسلت تعزيزات عسكرية من مطار المزة العسكري إلى مدينة داريا جنوب غرب العاصمة، التي تحاول هذه القوات اقتحامها منذ فترة.

وشهدت المناطق الواقعة بين مدينتي داريا ومعضمية الشام اشتباكات وقصفا، كما تعرضت المنطقة الواقعة بين حمورية وعربين في ريف دمشق لقصف من طائرة حربية.

وفي حمص، قتل ما لا يقل عن أربعة من عناصر القوات النظامية في تفجير عبوة ناسفة بسيارتهم على طريق شنشار، حسب المرصد الذي أشار إلى تعرض مدينة الرستن المحاصرة في حمص للقصف من القوات النظامية. أما في حماة فقد قتل ما لا يقل عن سبعة مقاتلين في اشتباكات في بلدة حلفايا ومحيطها.

وكانت مواجهات الأحد قد خلفت 160 قتيلا، هم 85 مدنيا و35 عنصرا من قوات النظام و40 مقاتلا معارضا، حسب المرصد.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية اختطاف ثلاثة عمال أجانب في سوريا أحدهم يحمل الجنسية الإيطالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة