إرجاء محاكمة متهمي طابا وملاحقة منفذي هجمات شرم الشيخ   
الاثنين 1426/6/19 هـ - الموافق 25/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)

معظم قتلى تفجيرات شرم الشيخ الـ88 مصريون (الفرنسية)


قررت محكمة أمن الدولة العليا-طوارئ في الإسماعيلية شرقي العاصمة القاهرة إرجاء محاكمة المتهمين في تفجيرات طابا التي وقعت يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا معظمهم إسرائيليون.
 
وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى 14 أغسطس/آب المقبل لاستدعاء شهود النفي والإثبات ومن بينهم مدير أمن جنوب سيناء ومدير فندق هيلتون طابا ورئيس مصلحة الطب الشرعي وضباط من شرطة شمال سيناء.
 
كما أكد أعضاء هيئة الدفاع أن تقرير الطب الشرعي حول تعرض المتهمين للتعذيب والذي طلبه القضاة في الجلسة الأولى، لم يصل بعد إلى المحكمة.
 
وكانت محكمة أمن الدولة العليا-طوارئ بالإسماعيلية استأنفت وسط إجراءات أمنية مشددة, محاكمة المتهمين الثلاثة في تفجيرات طابا.
 
ومثل أمام المحكمة اثنان من المتهمين هما محمد جائز حسين عبد الله ومحمد عبد الله رباع, أما المتهم الثالث محمد أحمد صالح فليفل فما زال هاربا ويحاكم غيابيا. وحضر جلسة المحاكمة 11 محاميا ومندوبا عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية.
 

الشرطة المصرية تستقي معلومات من الناجين من تفجيرات شرم الشيخ (الفرنسية)

ملاحقات واسعة

ويأتي تأجيل محاكمة المتهمين بارتكاب تفجيرات طابا في وقت تشن فيه قوات الأمن المصرية حملة مطاردة واسعة في شبه جزيرة سيناء بحثا عن المشتبه في تدبيرهم تفجيرات شرم الشيخ التي خلفت 88 قتيلا -بينهم سبعة أجانب- وأكثر من 200 جريح.
 
وقالت مصادر أمنية مصرية إن السلطات اعتقلت خلال عمليات الدهم المستمرة أكثر من 95 مشتبها به للتحقيق معهم، 35 منهم ألقي عليهم القبض يوم السبت في حين اعتقل الباقون -وعددهم 60- دفعة واحدة في منطقة شمال سيناء.
 
لكن مصادر أمنية أخرى أشارت إلى أن بين المقبوض عليهم بعض المفرج عنهم مؤخرا الذين اعتقلوا في إطار هجمات طابا.
 
ويبدو أن حملات الدهم والاعتقال الواسعة التي تشنها أجهزة الأمن المصرية عقب تفجيرات شرم الشيخ شبيهة بتلك التي شنتها إثر هجمات طابا، واعتقلت فيها 3000 شخص اشتكى العديد منهم من تعرضه للتعذيب وفق ما ذكرته منظمات لحقوق الإنسان وسكان سيناء.
 
ويعتقد أنه لا يزال 200 من هؤلاء محتجزين في السجون المصرية، بينهم اثنان يشتبه بهما مثلا الأحد أمام محكمة أمن الدولة في الإسماعيلية.
 
وتشتبه السلطات المصرية في وجود علاقة بين تفجيرات شرم الشيخ وهجمات طابا. كما يدرس المحققون احتمال وجود أيادٍ أجنبية في الهجمات.

في هذه الأثناء وصل فريق أمني بريطاني إلى شرم الشيخ للمشاركة في التحقيقات إلى جانب فريق أميركي من مكتب التحقيقات الاتحادي.
 
يأتي ذلك في حين بدأ المئات من السياح العرب والغربيين مغادرة شرم الشيخ بعد أن قطعوا إجازاتهم عقب التفجيرات.
 

مبارك (يسار) يقف على آثار التفجيرات ويتوعد المنفذين (الفرنسية)

مبارك يتوعد
من جهته توعد الرئيس المصري حسني مبارك منفذي هجمات شرم الشيخ بالملاحقة وأكد استمرار المعركة ضد الإرهاب.
 
ووصف مبارك في كلمة متلفزة للشعب المصري التفجيرات بأنها عمل إجرامي جبان يهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مضيفا أن هذه الهجمات لن تزيد مصر إلا تصميما على "ملاحقة الإرهاب ومحاصرته واقتلاع جذوره"، وأكد أن بلاده لن تخضع لابتزاز الإرهاب ولن تهادنه.
 
وقد أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت.
 
وزعم التنظيم -الذي تبنى تفجيرات طابا في السابق- أن الهجمات استهدفت "الصليبيين والصهاينة".
 
وأشار إلى أن عمليته جاءت في سياق "الرد على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان" وثأرا "لشهداء سيناء"، في إشارة إلى عمليات الاعتقال الواسعة التي شنها الأمن المصري في سيناء إثر تفجيرات طابا العام الماضي.
 
انفجار بالقاهرة
وفي تطور آخر انفجرت قنبلة صغيرة في إحدى ضواحي الجيزة جنوبي القاهرة، ما أسفر عن إصابة حاملها بجروح خطيرة وأضرار طفيفة بأحد المباني.
 
وقالت مصادر أمنية مصرية إن الانفجار نجم -على ما يبدو- عن عبوة ناسفة مسمارية بدائية الصنع، ووقع عندما سقطت القنبلة من شخص عند مدخل المبنى الذي يقطنه في منطقة كرداسة. وأوضحت المصادر أن الرجل يدعى سامي جمال أحمد (33 عاما) ويعمل بمستشفى القصر العيني وسط القاهرة ويعيش بمفرده.
 
ولم تذكر المصادر تفاصيل أخرى عن الحادث، كما لم يعرف ما إذا كان له صلة بالتفجيرات التي شهدها منتجع شرم الشيخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة