السلطة الفلسطينية تعد بالتصويت على مشروع القرار قريبا   
الأحد 7/3/1436 هـ - الموافق 28/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

أكدت القيادة الفلسطينية اليوم الأحد أن التصويت على مشروع القرار الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن الدولي سيتم الثلاثاء أو الأربعاء كحد أقصى، مهددة بالتوجه إلى المنظمات الدولية في حال فشل تمرير القرار، بينما هدد في المقابل وزير شؤون المخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينتس بإسقاط وحل السلطة الفلسطينية إذا تم تمرير القرار.

وقال سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور في حديث لإذاعة صوت فلسطين صباح اليوم، إن اجتماعا عاجلا سيعقد الاثنين لمجلس السفراء العرب في نيويورك بطلب من الأردن وفلسطين، بهدف إقرار التعديلات التي قدمتها فلسطين على مشروع القرار.

وأوضح أن الأردن سينقل مشروع القرار لمجلس الأمن، وعندها ستتم الإجراءات المعتادة لترجمة التعديل وصدور المشروع المنقح الجديد بست لغات، مضيفا أن القرار سيكون جاهزا بالترجمات المختلفة يوم الثلاثاء، وسيطلب الأردن التصويت.

ورجح منصور أن يطلب مندوبو بعض الدول مهلة 24 ساعة لمراجعة عواصمهم بشأن التعديلات ولأخذ التعليمات النهائية المتعلقة بالتصويت. وفي حال جهوزية المجلس من الناحية الإجرائية والفنية، سيتم التصويت الثلاثاء أو الأربعاء على المشروع الذي ينص في جوهره على إنهاء الاحتلال ضمن فترة زمنية محددة.

وفي حديث للإذاعة نفسها، رفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الحديث عن عدد الأصوات المضمونة في المجلس، لكنه قال إنه تم الطلب من الجميع التصويت لصالح القرار.

وأكد عريقات وجود ضغوط لثني فلسطين عن تقديم مشروع القرار، موضحا أنه في حال فشل تمريره فإن فلسطين ستوقع في اليوم التالي على عدة مواثيق ومعاهدات دولية بما فيها الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

شتاينتس يطالب بوقف كافة أشكال التعاون مع الفلسطينيين (رويترز)

تهديد إسرائيلي
في المقابل، وصف شتاينتس مشروع القرار بأنه معاد وهجومي وأحادي الجانب، وقال إنه إذا تم قبول القرار في مجلس الأمن "فعلينا أن ندرس بجد حل السلطة الفلسطينية".

وطالب وزير شؤون المخابرات في الحكومة الإسرائيلية -في تصريحات له قبيل حضوره جلسة الحكومة- بوقف كافة أشكال التسهيلات والتعاون الاقتصادي مع الفلسطينيين، وبمعاقبة القيادة الفلسطينية على تقديم مشروع القرار للأمم المتحدة.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أدخلت ثمانية تعديلات على النص الأساسي لمشروع القرار، وذلك عقب احتجاجات قوى فلسطينية مختلفة، وتضمنت التعديلات إضافة القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين بدلا من القدس عاصمة لدولتين، والتذكير بالقرار 174 الخاص بها في القرار الاستشاري للمحكمة الجنائية الدولية لعام 2009، فضلا عن اعتبار الاستيطان لاغيا وغير مشروع، وحل قضايا اللاجئين وفق القرار الأممي 194، كما أضيفت فقرة خاصة بالأسرى.

ولا تزال بعض القوى الفلسطينية غير راضية عن المشروع بالرغم من التعديلات، حيث صرحت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار للجزيرة مؤخرا بأن هذه الخطوة تؤكد العودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في الإطار نفسه وترسيمها بقرار دولي، بينما يرى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان أن هذا القرار غير ملزم للشعب الفلسطيني ولا لحماس وفصائل المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة