تأجيل ثالث لانتخاب رئيس جديد للبنان   
الأربعاء 8/7/1435 هـ - الموافق 7/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

فشل مجلس النواب اللبناني اليوم في انتخاب رئيس جديد للبلاد في جلسته الثالثة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب، وحدد رئيس المجلس نبيه بري جلسة جديدة للتصويت في الـ15 من الشهر الجاري، وقد حضر جلسة اليوم 73 نائبا فقط، وسجل غياب العشرات من الأعضاء لاسيما المتحالفين مع كتلة حزب الله.

ولم تتمكن المؤسسة التشريعية في الجلستين السابقتين من انتخاب رئيس جديد، ففي الجلسة الأولى لم ينل أي من المرشحين الأصوات الكافية، وفي الجلسة الثانية لم يتحقق النصاب. ويعزى الفشل في التوافق على رئيس جديد إلى حالة الانقسام السياسي وعدم إجماع الكتل النيابية على اسم رئيس توافقي.

وقد أعلن تكتل الإصلاح والتغيير بزعامة ميشال عون أنه لن يقبل إلا برئيس توافقي، في حين دعت كتلة تيار المستقبل النيابية قوى 8 آذار إلى إعلان اسم مرشحها للرئاسة.

إذا تعذر انتخاب رئيس جديد فإن حكومة تمام سلام تقوم بمهامه إلى أن يتم الانتخاب، وسبق أن حدث هذا السيناريو عامي 1988 و2007

ويحتاج افتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لحضور ثلثي عدد النواب والبالغ عددهم 128 نائبا ما يعني حضور 86 نائبا على الأقل بالدورة الأولى، ونصف عدد الأعضاء زائد واحد بالثانية. وإذا ما تعذر انتخاب رئيس جديد فإن حكومة تمام سلام تقوم بمهام الرئاسة الأولى إلى أن يتم انتخاب الرئيس، وسبق أن حدث هذا السيناريو عامي 1988 و2007.

الجلستان السابقتان
ونال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في دورة الانتخاب الأولى 48 صوتاً بينما حصل النائب هنري حلو الذي دعمته كتلة النائب وليد جنبلاط على 16 صوتا، في حين وجدت 52 ورقة بيضاء، وكانت قوى 8 من آذار -وأبرزها كتلتا ميشال عون وحزب الله- قد اقترعت بتلك الأوراق لأنها لم تعلن بعد عن مرشحها للرئاسة.

وقد تعهد أمين الجميل رئيس الجمهورية الأسبق وزعيم حزب الكتائب أول أمس الاثنين بـ "إنقاذ سدة الرئاسة من فراغ خطير" إذا استمر فشل الأحزاب والكتل السياسية في التوافق على رئيس جديد قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان في الـ25 من الشهر.

وأوضح أنه سيطلق مبادرة سياسية جديدة لإنهاء المأزق الناجم عن عدم توافق تحالف 8 آذار ومنافسه قوى 14 آذار. ويرى سياسيون كبار أن المداولات الجارية للاتفاق على رئيس جديد قد تمتد شهورا، وأنه من غير المرجح أن يفوز مرشحون بارزون بتأييد واسع النطاق في مناخ الاستقطاب السياسي القائم، ما قد يؤدي آخر المطاف لاختيار مرشح مغمور نسبياً لكنه أقل إثارة للجدل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة