إقبال كبير على الترشح لقيادة فتح   
الجمعة 1430/8/15 هـ - الموافق 7/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
المؤتمر يشهد تنافسا بين الأجيال القديمة والشابة (الأوروبية)

شهد افتتاح باب الترشح لانتخابات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مؤتمرها العام السادس إقبالا كبيرا من قيادات الحركة على مستوى اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وحملت فتح إسرائيل مسؤولية وفاة مؤسسها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد اعتبر وزراء إسرائيليون ذلك رفضا فلسطينيا للسلام.

وقال مصدر مطلع في المؤتمر الذي يعقد ببيت لحم جنوب الضفة الغربية إن عدد المرشحين للمجلس الثوري بلغ أكثر من 400 مرشح، فيما زاد عدد المرشحين للجنة المركزية عن 70 عضوا. وكان باب الترشح للانتخابات المقررة ظهر اليوم الجمعة فتح عند الساعة السادسة مساء أمس.

وتتكون اللجنة المركزية للحركة من 21 عضوا وهي أعلى هيئة قيادية تنفيذية، في حين يتكون المجلس الثوري من 120 عضوا. لكن مصادر قيادية بفتح قالت إنه سيجري توسيع اللجنة المركزية إلى 23 عضوا ينتخب منهم 18 عضوا ويبقى الآخرون ضمانة لأعضاء قطاع غزة.

وبرر القيادي بفتح حسام خضر استعداد مئات لترشيح أنفسهم بالقول "هناك عدد كبير سيرشحون أنفسهم لأن المؤتمر تأخر كل هذه السنوات وهناك تخوف من تأخر انعقاد المؤتمر لسنوات مماثلة قادمة، فمن الطبيعي أن يحدث ذلك".

أجمع أعضاء المؤتمر على تحميل إسرائيل مسؤولية وفاة عرفات (الأوروبية-أرشيف)
معسكرات وأجيال

وقالت مصادر في فتح إن المعركة الانتخابية ستجري بين ثلاثة "معسكرات"، إضافة إلى كتلة رابعة توفيقية بين المعسكرات الثلاثة.
 
وأضافت هذه المصادر أن هذه المعسكرات الثلاثة هي القيادة التاريخية القديمة أو ما يطلق عليه "الجيل القديم" ومن أبرز هؤلاء أحمد قريع ومحمد غنيم وصائب عريقات وعزام الأحمد. ويحظى هذا المعسكر بدعم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يؤيد أيضا وجود وجوه شابة.

أما المعسكر الثاني فتهيمن عليه قيادات شابة تعارض بقاء أعضاء اللجنة المركزية القدامى في مركز قيادة الحركة. ومن أبرز هؤلاء مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية ويسانده قيادات من الجيل الجديد ومنهم محمد الحوراني وقدورة فارس وجمال الشوبكي.
 
والمعسكر الثالث يمثله النائب محمد دحلان الذي كان الرجل القوي في حركة فتح حتى سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة حيث انتقل للسكن في الضفة الغربية.

وقال أحد الأعضاء المرشحين لعضوية اللجنة المركزية طالبا عدم ذكر اسمه إن هناك محاولات من معسكر رابع يحاول الجمع بين المعسكرات الثلاثة كي تخرج حركة فتح قوية من مؤتمرها هذا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتباينت التوقعات بشأن حجم التغيير القادم في قيادة فتح، فقد قال القيادي جمال الشوبكي إنه يتوقع أن يشغل الجيل الجديد ما بين 20% و30% من مقاعد اللجنة المركزية وإن هذه نسبة صغيرة لكنها بداية جيدة، لكن قياديا آخر وهو قدورة فارس توقع أن يكون حجم التغيير القيادي بنحو 50%.

"



"

وفاة عرفات

وحملت حركة فتح أمس إسرائيل مسؤولية وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وصوت المندوبون في مؤتمر فتح بالإجماع على قرار "يحمل إسرائيل كقوة محتلة المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد ياسر عرفات". وقرروا تكليف لجنة "متابعة التحقيق" في أسباب الوفاة ورفع خلاصاتها الى القضاء الدولي.

لكن إسرائيل سارعت على لسان وزير إعلامها يولي إدلشتاين إلى رفض ذلك الاتهام، كما شن وزراء آخرون هجوما على الفلسطينيين وطالبوا بوقف التفاوض وحتى شن الحرب. وقال إدلشتاين إن "المحاولة المهلوسة لتحميل إسرائيل مسؤولية اغتيال عرفات وتخليده شهيدا هدفها تبرير استمرار القتال المسلح ضد إسرائيل التي تمد يد السلام لهم". 

أما وزير الاتصالات الإسرائيلي عن حزب الليكود يسرائيل كاتس فقال إن "هؤلاء الذين يريدون حربا يجب أن يحصلوا على حرب، إن مؤتمر فتح وقراره بشأن عرفات يؤكد أن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) ليس قائدا، بل منقاد نحو الوهم والأفكار المتطرفة عن إسرائيل". وقال كاتس إن "الفلسطينيين كشفوا عن ألوانهم الحقيقية".

وقال إيلي يشاي نائب رئيس الوزراء زعيم حزب شاس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان "يحاول استرضاء المتطرفين وبالتالي دعم الإرهاب". وأضاف أن "القرار مثير للشفقة ويشهد على نوايا الفلسطينيين، وليس هناك مجال لأي مفاوضات هنا". وقال يشاي إن "المفاوضات على المريخ لديها فرصة أفضل لتحقيق نتيجة من المحادثات في منطقتنا".

وكان فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين سر حركة فتح اتهم الرئيس الفلسطيني عباس والقيادي بفتح محمد دحلان بالتآمر مع إسرائيل لتسميم عرفات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة