الأميركيون التقوا طاقم الطائرة والصين تطلب اعتذارا   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدخل القاعدة الصينية حيث التقى
الدبلوماسيون الأميركيون مع طاقم الطائرة

التقى دبلوماسيون أميركيون أفراد طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجزة في قاعدة صينية. وطالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالإفراج الفوري عن الطاقم، بينما طلبت الصين من الولايات المتحدة الاعتذار عن حادث تصادم الطائرة الأميركية والمقاتلة الصينية التي تحطمت في بحر الصين الجنوبي. وقال السفير الأميركي في بكين إن أفراد طاقم الطائرة تمكنوا من تدمير أجهزة حساسة بالطائرة لحفظ المعلومات، لكنه أشار إلى أن الصينيين قد يكونون اطلعوا على معلومات هامة مؤكدا دخولهم إلى الطائرة.

وأعلن مسؤولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أن لقاء الدبلوماسيين الأميركيين مع طاقم الطائرة استهدف تحديد الحالة الصحية لأفراد الطاقم مؤكدين أن الخطوة التالية ستكون محاولة الإفراج عنهم. وعقد اللقاء في جزيرة هاينان الصينية حيث اضطرت طائرة الاستطلاع الأميركية وهي من طراز إي. بي. 3 إلى الهبوط بعد اصطدام في الجو مع مقاتلة صينية الأحد الماضي. وكان الدبلوماسيون الأميركيون اجتمعوا مع ممثلين من الحكومة الصينية من أجل إعداد ترتيبات للقاء.

وفي هذه الأثناء طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالإفراج الفوري عن طاقم الطائرة الأميركية بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي إن الصين ترغب في تفسير لقيام الولايات المتحدة بحملات استطلاع متكررة بالقرب من الساحل الصيني وسبب انحراف الطائرة الأميركية في اتجاه المقاتلة ودخولها في المجال الجوي الصيني وهبوطها بدون إذن.

السفير الأميركي

إتلاف معلومات حساسة
من جهة أخرى أكد السفير الأميركي في بكين جوزيف بروور أن صينيين دخلوا طائرة التجسس الأميركية، وقال "هناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن الصينيين فتشوا الطائرة بكاملها". وفي ما يتعلق بالمعدات الحساسة, المعلوماتية خاصة, الموجودة على متن الطائرة, أكد بروور أن أفراد الطاقم الـ24 كانوا قد "بدؤوا بتدمير جزء من هذه التجهيزات وفقا لما تمرنوا عليه، وتنفيذا لأوامر صدرت إليهم بذلك.

ومع ذلك فقد قال بروور لشبكة "إن بي سي" التلفزيونية "إننا نعتقد أن الصينيين اطلعوا على التجهيزات المعلوماتية, لكننا لا نعلم حاليا إلى أي حد كان ذلك". وأضاف "بصفتي عسكريا سابقا ومدركا لمدى حساسية تلك التجهيزات برأيي هي مسألة مثيرة للقلق بشكل كبير".

وفي ما يتعلق بالسفن الحربية الأميركية الثلاث التي كانت قريبة من شواطئ هاينان واستدعيت مساء الاثنين قال "إننا لا نريد أن يبدو الأمر وكأننا نخطط لعملية عسكرية", مضيفا "نريد أن نسوي المسألة بالسبل الديمقراطية, وهو ما ترغب فيه الصين أيضا, على ما أعتقد". وأعرب السفير الأميركي عن "تفاؤله" بالإفراج عن أفراد الطاقم الـ24 ومن بينهم ثلاث نساء "في الأيام المقبلة". نافيا اعتبارهم أسرى".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أنها قررت سحب ثلاث مدمرات من بحر الصين الجنوبي بعد أن رفضت الصين قبول المساعدة من هذه السفن للعثور على قائد الطائرة الصينية المفقود. وقال ناطق باسم البنتاغون إن المدمرات الثلاث أنهت في نهاية عطلة الأسبوع زيارة إلى هونغ كونغ، وطلب منها البقاء في المنطقة في انتظار معرفة ما إذا كانت الصين ستطلب المساعدة في عملية البحث عن الطيار أم لا. ونفى أن تكون هذه السفن بقيت في موقعها لمراقبة الوضع المتوتر بين الولايات المتحدة والصين.

الرئيس الصيني
تحميل واشنطن المسؤولية

وكان الرئيس الصيني جيانغ زيمين خرج عن صمته وطالب الولايات المتحدة بتحمل المسؤولية كاملة عن حادث التصادم. ونقلت الوكالة عن الرئيس الصيني قوله "لدينا ما يكفي من أدلة على التورط الأميركي". ولم تعط الوكالة مزيدا من التفصيلات. وطالب الرئيس الصيني الولايات المتحدة بإيقاف تحليق طائراتها التجسسية قرب الشاطئ الصيني، وقال "لا أفهم لماذا ترسل الولايات المتحدة طائراتها للقيام بطلعات استطلاعية في مناطق قريبة جدا من الصين". وأضاف "هذه المرة وفي انتهاك للقانون الدولي اصطدمت الطائرة الأميركية بواحدة من طائراتنا مخترقة الأجواء الصينية وهبطت في مطارنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة