سجن أربعة ضباط شرطة مصريين لقتل سجين   
الاثنين 1423/1/4 هـ - الموافق 18/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر قضائية مصرية إنه حكم على مأمور سجن وستة من أفرد الشرطة بينهم ثلاثة ضباط بالسجن في قضيتي ضرب رجلين محبوسين حتى الموت لمدد تراوح بين خمسة إلى عشرة أعوام.

وذكرت المصادر أن محكمة جنايات محافظة المنوفية (شمالي القاهرة) قضت أمس بسجن عصام الدين عنتر مأمور سجن وادي النطرون عشر سنوات بتهمة ضرب سجين بعصا كبيرة حتى الموت، ثم قيامه بتزوير أوراق رسمية لإلقاء اللوم على سجناء آخرين. وصدرت أحكام بالسجن لمدد تراوح بين خمسة وسبعة أعوام كذلك على خمسة آخرين شاركوا في الجريمة هم الرائد مجدي محمد خليلي وضابطان واثنان من السجناء.

وأوضحت المصادر القضائية أن السجين الضحية أحمد محمد عيسى كان مقيد الوثاق عند ضربه الذي أفضى إلى وفاته في العام الماضي بسجن وادي النطرون الواقع شمالي غربي القاهرة. وأضافت هذه المصادر أن مستندات القضية أشارت إلى أن المأمور ضرب السجين بما يتعارض مع لوائح السجن لإثارته الشغب لكنه لم يكن يعتزم قتله. وأشارت المصادر القضائية إلى أنه بعد وفاة السجين زور المأمور سجل السجن لإظهار أنه مات أثناء شجار مع خمسة سجناء آخرين.

وفي القضية الثانية ذكرت مصادر صحفية أن محكمة جنايات القاهرة قضت بسجن الشرطي أحمد صابر علي سبع سنوات مع الاشغال الشاقة لقتله نادر فتحي السيد أثناء احتجازه في قسم الشرطة بحي مدينة نصر شمالي شرقي القاهرة. ولم تذكر الصحيفة موعد صدور الحكم أو توقيت الوفاة التي نجمت عن استخدام الشرطي "مدية" في ضرب المحتجز مما أدى إلى قطع أحد شرايينه ووفاته أثناء نقله إلى المستشفى.

وكان مصدر في الشرطة المصرية قد قال الأسبوع الماضي إن نيابة مدينة نصر أمرت بتوقيف رئيس جهاز المباحث ومعاونه في الحي بعد اتهامهما بضرب شخص متهم بالسرقة حتى الموت وإلقاء جثته في الشارع المجاور لمنزله.

وكان البرلمان المصري قد ألغى عقوبة جلد السجناء الذين يرتكبون مخالفات داخل السجن في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد نحو عام من تعليق وزارة الداخلية قانونا يسمح لمأمور السجن بتقرير متى يضرب السجناء.

وتنتقد جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان ظروف نزلاء السجون المصرية قائلة إن المعاملة قاسية والتعذيب منتشر في مراكز الشرطة ومراكز الاعتقال والسجون. وتقول مصر إنها تحقق في تقارير التعذيب وتحاكم مرتكبيه.

وأدانت منظمة حقوق الإنسان المصرية مؤخرا ما وصفته بتصعيد الحكومة لعمليات التعذيب ضد الأفراد، وطالبت السلطات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة هذه الظاهرة. وقالت إن التعذيب يتم بصورة منظمة ودورية في أغلب أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز في مصر.

يشار إلى أن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان غالبا ما تندد بالتعذيب والمعاملة السيئة في مراكز الشرطة المصرية والسجون.

وتلقي منظمات دولية ومحلية لحقوق الإنسان باللوم على قانون الطوارئ في حالات التعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون قد دعت الحكومة المصرية أثناء زيارتها للقاهرة مطلع الشهر الحالي إلى عدم تجديد العمل بقانون الطوارئ الساري منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة