الأميركيون يقولون إنهم إستولوا على أم قصر ومهبطين   
الجمعة 18/1/1424 هـ - الموافق 21/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي أميركي من قوات المارينز أثناء الزحف نحو أم قصر

تواصلت العمليات العسكرية الأميركية والبريطانية في جنوب العراق. وقال قائد بريطاني إن مشاة البحرية الأميركية تحت قيادة بريطانية أسروا اليوم الجمعة 250 جنديا عراقيا على الأقل أثناء تقدمهم عند مشارف ميناء أم قصر الهام في جنوب العراق.

وأكد المتحدث أنه من المرجح أن تسيطر القوات الأميركية على حقول الرميلة النفطية الهامة جنوبي العراق قريبا. كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون في البرلمان أنه سيتم قريبا السيطرة تماما على مدينة أم قصر حيث تستمر المعارك.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء أن قوات مشاة البحرية الأميركية رفعت العلم الأميركي على ميناء أم قصر الجديد اليوم الجمعة بعد الاستيلاء عليه دون مقاومة تذكر. وأعلنت البحرية الأميركية أنها رفعت العلم الأميركي لمدة وجيزة على سارية ميناء أم قصر الجديد ثم أنزلته كي لا يعتبر وجود القوات احتلالا. وقال مراسل الجزيرة المرافق للقوات الأميركية إن مسؤولا عسكريا أميركيا أكد له أن الوضع في أم قصر تحت السيطرة.

عناصر مشاة البحرية البريطانية عقب إنزالهم في جنوب العراق
وعبرت اليوم وحدات من اللواء الأميركي المدرع السابع إلى الأراضي العراقية انطلاقا من الكويت. وواجهت وحدات اللواء مقاومة عنيفة فور عبورها المنطقة الحدودية الأمر الذي استدعى طلب مساعدة من وحدات المدفعية البريطانية الثقيلة، حيث قامت بفتح الطريق أمام الوحدات الأميركية المتقدمة. وكان أفراد فرقة المشاة الأميركية الثالثة قد توغلوا جنوب العراق.

وقد رافق تقدم الفرقة حوالي ألفي دبابة، بالإضافة إلى عربات عسكرية مختلفة. جاء ذلك بعد أن أعلن المتحدث الرئيسي باسم قيادة القوات البريطانية بقاعدة السيلية في قطر اليوم الجمعة أن القوات الأميركية والبريطانية التي تتقدم داخل العراق قد تصل إلى العاصمة بغداد في غضون ثلاثة أيام أو أربعة.

وذكرت الأنباء أن القوات العراقية نجحت في صد هجوم القوات الأميركية على الناصرية غربي بغداد في حين قال متحدث عسكري أميركي إن القوات الأميركية سيطرت على مهبطين للطائرات يبعدان حوالي 300 كلم غربي بغداد في إطار زحفها لتنفيذ خطة تطويق العاصمة العراقية.

الغزو البري

متحدث عسكري بريطاني يعلن أن قوات مشاة البحرية البريطانية سيطرت على محطات ضخ النفط العراقي في شبه جزيرة الفاو جنوبي العراق ويتهم القوات العراقية بإشعال النيران في آبار النفط هناك
وواصلت القوات البريطانية زحفها باتجاه الأراضي العراقية عبورا من الأراضي الكويتية بالتنسيق مع وحدات الجيش الأميركي حيث نقلت الطائرات المروحية وحدات من مشاة البحرية البريطانية إلى مناطق القتال في جنوب العراق وتحديدا منطقة شبه جزيرة الفاو.

وفي وقت سابق أكد متحدث عسكري بريطاني أن قوات مشاة البحرية البريطانية سيطرت على محطات ضخ النفط العراقي في شبه جزيرة الفاو جنوبي العراق حيث أقامت رأس جسر، واتهم القوات العراقية بإشعال النيران في آبار النفط هناك.

وذكر مراسل وكالة رويترز للأنباء أنه شوهدت ألسنة اللهب وسحب دخانية تتصاعد في بعض المناطق جنوبي العراق، وأضاف أن سحب الدخان تغطي الآن منطقة الصحراء شمالي الكويت حيث تنطلق منها القوات الأميركية والبريطانية داخل الأراضي العراقية, غير أنه لم يعرف إذا ما كانت تلك السحب ناجمة عن حرق آبار البترول العراقية أم نتيجة للعمليات العسكرية الدائرة حاليا بين القوات الأميركية والبريطانية والقوات العراقية.

في هذه الأثناء أقلعت اليوم حوالي ثماني قاذفات أميركية إستراتيجية من طراز بي/52 من قاعدة فيرفورد غربي إنجلترا في طريقها للشرق الأوسط للمشاركة في الغارات على بغداد. ويمكن لكل طائرة من هذا الطراز أن تحمل حوالي 30 طنا من المتفجرات والمواد الحربية. وقد شارك هذا النوع من الطائرات في إلقاء آلاف الأطنان من القنابل فوق العراق.

صور بثت لما قيل إنها عمليات استسلام عراقية للجنود الأميركيين
وقد أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أنه تم إسقاط طائرة حربية أميركية أو بريطانية دون أن يحدد موقع إسقاطها أو زمانه, وكان متحدث عسكري أميركي أكد مقتل أحد جنود مشاة البحرية الأميركيين في المعارك الدائرة حاليا في جنوب العراق بين القوات الأميركية والعراقية.

مقاومة عراقية
وعلى الجانب العراقي أمر الرئيس العراقي صدام حسين بدفع جوائز مالية لكل من يسقط طائرة لما وصفه بجيش الأعداء أو يأسر جنودا أميركيين. وفي هذا السياق وصف الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر المعلومات التي تحدثت عن إصابة الرئيس العراقي أو مقتله أثناء هجوم فجر الخميس على بغداد بأنها شائعات.

من جهته أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي إصابة 37 مدنيا في الغارات المكثفة على بغداد ليلة أمس، وعرض صورا لبعض هؤلاء المصابين في المستشفيات.


الرئيس العراقي يأمر بدفع جوائز مالية لكل من يسقط طائرة لما وصفه بجيش الأعداء أو يأسر جنودا أميركيين
وأكد أن الرئيس العراقي صدام حسين وجميع أفراد أسرته بخير بعد الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت منازل أسرته. وفي أول رد فعل رسمي عراقي على الغزو البري الذي بدأته قوات أميركية وبريطانية في وقت مبكر اليوم، قال الصحاف إن العراق لن يتركهم يغادرون المستنقع الذي دخلوه وإنهم سيلقون مصيرهم. ووصف الصحاف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "زعيم عصابة الأوغاد الدوليين"، وقال إن الولايات المتحدة دولة مارقة وخارجة على القانون.

وشكك وزير الصحاف في دخول القوات الأميركية نحو 150 كلم داخل الصحراء العراقية في الجنوب. وتساءل: أين هذه الصحراء وأين موقعها؟ وأكد تدمير مروحيتين أميركيتين، وسخر من قول الأميركيين بأن إحدى المروحيتين دمروها كي لا يستفيد منها العراقيون في حين سقطت الأخرى في ظروف أخرى.

كما نفى وزير الإعلام العراقي نفيا قاطعا أن يكون الجنود الذين ظهروا على شاشة التلفزة وهم يستسلمون للقوات الأميركية والبريطانية جنودا عراقيين أو أنهم أفراد في القوات المسلحة العراقية، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكشف من أين أحضروهم ومن هم.

من جهته تعهد وزير الداخلية العراقي محمود ذياب الأحمد في المؤتمر الصحفي المشترك مع الصحاف بعدم إلقاء السلاح حتى النصر. ونفى الوزير العراقي سيطرة القوات الأميركية والبريطانية على مدينة أم قصر، مؤكدا أن "القوات العراقية تسيطر عليها حتى الآن وستبقى عصية على الغزاة الطامعين".

كما نظمت وزارة الإعلام العراقية جولة للصحفيين الموجودين في بغداد شملت عددا من مناطق العاصمة وضواحيها واختتمت بزيارة لمحطة كهرباء الدورا التي تزود العاصمة والمناطق الوسطى والجنوبية بالطاقة. ويرابط في هذه المحطة ليلا عشرات من دعاة السلام المتطوعين من الأميركيين والأوروبيين كدروع بشرية لحمايتها من القصف الأميركي والبريطاني. ويأتي ذلك في سياق الرد الرسمي العراقي على الاتهامات الأميركية بأن بغداد تستخدم النساء والأطفال وتجبر زائريها من الغربيين على البقاء كدروع بشرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة