باول: ضرب العراق سيعيد تشكيل المنطقة لمصلحة واشنطن   
الخميس 1423/12/5 هـ - الموافق 6/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول يتحدث لمجلس الشيوخ
ــــــــــــــــــــ

الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا والتي تعتبر من أكبر وحدات سلاح البر الأميركي تتلقى الأمر بالانتشار في منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

بليكس والبرادعي يطالبان العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين ويؤكدان أن زيارتهما القادمة لبغداد ستكون حاسمة
ــــــــــــــــــــ

الرئيسان الروسي والفرنسي يدعوان إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة العراقية ويؤكدان ضرورة مواصلة عمل المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين يمكن أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط بطريقة تعزز مصالح الولايات المتحدة وتساعد في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

وأكد باول أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي أن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب "بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة". وقال باول إن مشكلة واشنطن مع بغداد ليست فقط بشأن تعاونها مع الأمم المتحدة في التخلي عن أسلحة الدمار الشامل ولكن أيضا في التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين.

ريتشارد أرميتاج

من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن الولايات المتحدة تفضل العمل من خلال مجلس الأمن فيما يتعلق بالعراق. وأضاف أرميتاج في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج قضايا الساعة إن صبر بوش بدأ ينفد وإنه لن ينتظر إلى الأبد.

وقد أظهرت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تصميمها على شن حرب على العراق، وبدا أن تقرير وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن الأربعاء كان بمثابة بداية العد التنازلي لانطلاق العمليات العسكرية.

فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن أي تغيير مفاجئ في الموقف العراقي بالإعلان عن وجود أسلحة محظورة أو السماح بتحليق طائرات التجسس "يو/ 2" لن يغير الواقع الأساسي وهو أن الرئيس صدام حسين لا يتقيد بقرارات الأمم المتحدة ولا ينزع أسلحته.

وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة تواجه فترة حاسمة مع حشد القوات الأميركية في الخليج. وأضاف بوش في مأدبة إفطار الصلاة السنوية التي تجمع أعضاء الكونغرس "في هذه الساعة لدينا قوات تتجمع في الشرق الأوسط، هناك أنظمة مستبدة تسعى لامتلاك أسلحة رهيبة، ونحن نواجه تهديدا إرهابيا مستمرا".

استجواب علماء
عامر السعدي
من جهتها نفت بغداد مجددا الاتهامات الأميركية وأكدت أن مفتشي الأسلحة الدوليين شرعوا في أول عملية لاستجواب عالم عراقي دون حضور ممثل عن هيئة الرقابة العراقية. وقال المستشار بالرئاسة العراقية الفريق عامر السعدي إنه نظرا للظروف السائدة والتوتر الحالي فإن بعضا من العلماء العراقيين تراجعوا عن شروط حضور شهود عمليات الاستجواب. وأكد أن عالما بيولوجيا عراقيا التقى أمس الخميس مفتشي نزع السلاح على انفراد.

وجدد السعدي وصفه لتقرير باول بأنه مجرد ادعاءات ومحاولة للاستعراض، متهما الوزير الأميركي بتناسي ما ينص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1441.

اتهامات بليكس والبرادعي
توني بلير يستقبل هانز بليكس
وفي لندن صعد مسؤولو فرق التفتيش لهجة التهديد لبغداد. فقد طالب كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين.

وأعرب بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي عقب محادثاتهما في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن عدم رضاه عن كل ردود العراق بشأن الأسلحة، وقال إنه يريد ردا إيجابيا من بغداد وإلا سيجيء تقرير المفتشين التالي إلى مجلس الأمن سلبيا. وطالب بليكس الجانب العراقي إما بالكشف عن المواد المحظورة التي بحوزته لتدميرها أو تقديم الأدلة على خلوه من هذه المواد.

وطالب البرادعي العراق بأن يغير "موقفه بصورة كبيرة" لأن الوضع حرج، وعلى المفتشين أن يظهروا في تقريرهم يوم 14 فبراير/ شباط الجاري أنه تم تحقيق تقدم. وأضاف أن زيارته مع بليكس إلى بغداد يوم السبت المقبل ستكون حاسمة.

ردود فعل
وفي هذه الأثناء توالت ردود الفعل العالمية على هذا التصعيد الأميركي، فقد أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الحرب على العراق ليست حتمية، واعتبر أن التقرير الذي عرضه باول على مجلس الأمن ليس من النوع الذي يعدل موقف فرنسا التي تقترح تعزيز عمليات التفتيش.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك طالبا بضرورة حل سياسي ودبلوماسي للأزمة العراقية وأعربا في اتصال هاتفي عن ضرورة مواصلة عمل المفتشين الدوليين في العراق.

حشود عسكرية
أفراد من مشاة البحرية الأميركية أثناء تدريبات على متن سفينة حربية في الخليج العربي (أرشيف)
وقد تزامنت تلك التصريحات مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا والتي تعتبر من أكبر وحدات سلاح البر الأميركي تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج.

وأضافت المصادر أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد عن مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.

عبد الله غل يدلي بتصريحاته للصحفيين أمس
وفي أنقرة أيد البرلمان التركي في ختام جلسة مغلقة أمس الخميس تقديم مساعدة عسكرية للولايات المتحدة في الحرب على العراق. وتبنى البرلمان قرارا يسمح للقوات الأميركية بتطوير عدد لم يحدده من القواعد والموانئ التركية لاحتمال استخدامها في الحرب المحتملة.

وبالمقابل أعلن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أن القوات التركية لن تشارك في الحرب الأميركية المحتملة على العراق. وستقدم الحكومة التركية يوم 18 فبراير/ شباط الجاري اقتراحا للبرلمان باتخاذ قرار ثان يسمح بوجود أميركي أكبر للمشاركة في غزو محتمل على شمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة