مماطلة إسرائيل بملف الأسرى تهدد بنسف جهود التهدئة   
الأحد 1426/3/9 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

حذر أمين سر جمعية الأسرى والمحررين الفلسطينية ماجد أبو شمالة من مغبة التوقيع على أي اتفاق أوهدنة مع إسرائيل دون تحديد جدول زمني للإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
 
وأعلن أبو شمالة عن بدء فعاليات تضامنية وجماهيرية للمطالبة بالإفراج السريع عنهم دون قيد أو شرط وتفعيل قضيتهم على الصعيدين المحلي والدولي.
 
من جانب آخر اعتبر الأسرى الفلسطينيون بسجون الاحتلال الإسرائيلي أن عقد أي قمة مفاوضات مع الاحتلال لا تعالج ملفهم هي طعنة لنضالهم ومعاناتهم.
 
وقال الأسرى في بيان لهم إن "عقد أي قمة دون معالجة هذا الملف هي باطلة ومرفوضة, وستلاقي المعارضة الواسعة من قبل أبناء  الشعب الفلسطيني وكافة قواه الوطنية والإسلامية".

كما طالبوا بـ"جدولة الإفراج عن باقي الأسرى بمن فيهم القدامى الذين اعتقلوا قبل تاريخ 4/5/1994 والعمل على ضمان إطلاق سراحهم وفق آليات تنفيذ قصيرة المدى".
 
من جهتها عبرت وزارة الأسرى الفلسطينية عن بالغ قلقها واستيائها لعدم إعطاء أولوية للإفراج عن الأسرى من الأطفال في ظل تفاقم معاناتهم نتيجة الأوامر والمحاكم العسكرية للاحتلال والاعتقال الإداري والمعاملة المهينة والقاسية والتعذيب.
 
موقف الفصائل :
كما أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن أي نجاح لقمة شرم الشيخ المقبلة مرهون بمدى استجابة الطرف الإسرائيلي للشروط الفلسطينية الكاملة ومن أهمها إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. 
 
وقال خالد البطش الناطق الإعلامي للجهاد إنه إذا لم ينجح المفاوض الفلسطيني في الحصول على موافقة إسرائيلية على إطلاق الأسرى فإنه لن تكون هناك تهدئة مطلقا, مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية ستحدد مدى استجابة إسرائيل لالتزاماتها على ضوء موضوع الأسرى من أجل إعلان وقف متبادل لإطلاق النار.
 
وأضاف البطش أنه في حالة عدم نجاح المجتمع الدولي في الحصول على تأكيدات إسرائيلية بخصوص الأسرى فإن قمة شرم  الشيخ مهددة بالانهيار قبل أن تبدأ.
 
أما مشير المصري أحد الناطقين باسم حركة حماس فقال إن إطلاق سراح كافة الأسرى هو أحد الشروط الرئيسية للتهدئة وبدون ذلك فإن حماس ستكون في حل من أمرها في موضوع التهدئة, في إشارة إلى تصريحات الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف التي قال فيها إنه لن يمنح العفو للأسرى الذين "تلطخت أيديهم بدماء إسرائيلية".
 
ومن الجدير بالذكر أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية وفقا لإحصائية نادي الأسير وصل إلى ثمانية آلاف أسير موزعين على أكثر من 25 سجنا ومركز توقيف وتحقيق من بينهم 128 أسيرة و350 طفلا ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة