الأسد يحذر من عواقب تقسيم سوريا   
السبت 26/5/1434 هـ - الموافق 6/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)
الأسد هاجم أردوغان واعتبر أن الجامعة العربية بحاجة إلى شرعية (الفرنسية)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد مما وصفه بتأثير الدومينو في حال تقسيم بلاده أو سقوط نظامه، وقال إن عدم الاستقرار سيستمر في دول الجوار "لسنوات وربما عقود طويلة".

وقال الأسد إن "الكل يعرف أنه إذا حصل في سوريا اضطراب وصل إلى مرحلة التقسيم أو سيطرة القوى الإرهابية في سوريا أو كلتا الحالتين، فلا بد أن ينتقل هذا الوضع إلى الدول المجاورة أولا، وبعدها بتأثير الدومينو إلى دول ربما بعيدة في الشرق الأوسط ويستمر لسنوات وربما لعقود طويلة".

جاء ذلك في مقابلة أجرتها قناة "أولصال" وصحيفة "إيدنليك" التركيتين مع الأسد يوم الثلاثاء، وبثها المكتب الإعلامي في الرئاسة السورية على موقع فيسبوك مساء الجمعة، بعدما كان يبث مقاطع منها خلال الأيام الماضية.

ووجه الأسد خلال المقابلة انتقادات لاذعة إلى رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان، ملمحا إلى أنه من "الحمقى" وغير مدرك أن "الحريق" في سوريا سينتقل إلى بلاده.

وتوجه الرئيس السوري برسالة إلى الأتراك قال فيها إن "الحكومات ستذهب ولن تبقى إلى الأبد.. علينا ألا نسمح للحكومات والمسؤولين الحمقى منهم وغير الناضجين، أن يضربوا هذه العلاقة التي يجب أن نبنيها نحن وليست أي جهة في الخارج".

وحذر من أن "المشكلة هي كيف تقنع المسؤولين الأتراك الآن الموجودين في الحكومة -وفي مقدمهم رئيس الحكومة- بأن الحريق في سوريا سيحرق تركيا.. هو لا يرى هذه الحقيقة".

واتهم الأسد تركيا بالتحالف مع إسرائيل لإسقاط نظامه، وذلك ردا على اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا لأردوغان عن مقتل تسعة أتراك خلال هجوم إسرائيلي على مجموعة سفن كانت تنقل مساعدات إلى قطاع غزة عام 2010.

وسأل "لماذا لم يعتذر نتنياهو خلال الأعوام الماضية؟ ما الذي تغير؟"، معتبرا أن "ما تغير هو الوضع في سوريا".

كما اعتبر الرئيس السوري أن جامعة الدول العربية "بحاجة إلى شرعية"، وذلك ردا على منحها مقعد سوريا إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وفي موضوع الحل السياسي للأزمة، قال الأسد إن الخطوط الحمراء في الحوار الذي اقترحه خلال خطاب في يناير/كانون الثاني الماضي هي التدخل الأجنبي، "فأي حوار يجب أن يكون حوارا سوريا فقط وغير مسموح بالتدخل الأجنبي في هذا الحوار".

وأضاف أنه "عدا ذلك لا توجد خطوط حمراء.. يستطيع المواطن السوري أن يناقش أي شيء يريده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة