وثائق جديدة تكشف عمليات تعذيب بسجن أميركي بالموصل   
الأحد 16/2/1426 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

عمليات التعذيب لم تكن في سجن أبو غريب فقط (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت وثائق جديدة للجيش الأميركي أن عمليات تعذيب الأسرى العراقيين لم تكن محصورة في سجن أبو غريب، بل تعدته إلى سجون أميركية أخرى بالعراق من بينها قاعدة عسكرية في الموصل شمال العراق.

وقالت وثائق حصل عليها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بموجب قانون حرية المعلومات إن سجينا لقي حتفه في ديسمبر/ كانون الأول 2003 بعد إجباره على أداء تدريبات شاقة لأربعة أيام متكررة كعقاب.

وانتهى تحقيق أجراه الجيش بعدما أصاب ضابط أميركي السجين العراقي صلاح صالح جاسم (20 عاما) بكسر في فكه في القاعدة العسكرية بالموصل إلى أن "المحتجزين تعرضوا لإساءة المعاملة بشكل منهجي ومتعمد" أواخر العام 2003. ولم يكن جاسم مشتبها به في أي جريمة لكنه اعتقل هو ووالده الضابط في قوات فدائيي صدام.

وكشف الجنود الذين جرى استجوابهم في إطار التحقيق عن شيوع ثقافة الإساءة للسجناء بالقاعدة العسكرية. وقال أحدهم إن الجنود "تحرشوا دائما بالمحتجزين".

وقال آخر إن المحتجزين تعرضوا أحيانا لترويع أدى بهم للتبول على أنفسهم. ولم يتمكن التحقيق من تحديد مسؤولية أي من الحراس ومن ثم لم يعاقب أحد.

سجناء عراقيون برفقة سجانيهم الأميركيون (الفرنسية-أرشيف)
وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن إساءة معاملة السجناء في العراق تم على أيدي قلة من الجنود المارقين وإنه جرى التحقيق بدقة وبسرعة في جميع الاتهامات المتعلقة بإساءة معاملة السجناء. وتقول الحكومة الأميركية إنها لا تسمح أبدا باستخدام التعذيب.


محاكمة جنود
في تطور متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية السبت أن القادة العسكريين الأميركيين لن يحاكموا 17 جنديا ضالعين في قتل ثلاثة سجناء كانوا محتجزين لدى الجيش الأميركي بالعراق وأفغانستان في العامين 2003 و2004 خلافا لتوصيات المحققين.

وكان المحققون قد أوصوا بمحاكمة الجنود بتهمة القتل العمد والتآمر والقتل نتيجة للإهمال. وأفادت الصحيفة بأن الجنود لن يمثلوا أمام القضاء، ولكن أحدهم تلقى خطاب تأنيب رسميا، فيما سرح آخر من الخدمة العسكرية عقب التحقيقات.

وقررت وزارة الدفاع الأميركية فيما يتعلق بإحدى القضايا بعدم كفاية الأدلة فيما خلصت في قضية ثانية إلى أن الموت كان "ناجما عن تكرار استخدام القوة بصورة مشروعة" وتوصلت في قضية ثالثة إلى أن الجندي الضالع لم يخطر بشكل كاف بقواعد الاشتباك.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي سيحاكم أكثر من 35 جنديا لصلتهم بمقتل 28 سجينا وللاشتباه بسقوط قتلى كانوا محتجزين لديهم حيث لقي 13 شخصا حتفهم أثناء احتجازهم وقتل 15 آخرون أثناء اعتقالهم.


محاولة فرار
مدخل النفق المكتشف بسجن بوكا(رويترز)
في السياق نفسه ذكر ناطق باسم هيئة السجون للجيش الأميركي السبت أن حراسا أميركيين أحبطوا عملية فرار عبر نفق تم حفره في سجن بوكا جنوب العراق حيث يحتجز هناك أكثر من 6000 سجين عراقي.

وأعلن الكولونيل غي روديسل أن الشرطة العسكرية اكتشفت في سجن بوكا نفقا طويلا تم حفره تحت خيمة معتقلين ويؤدي إلى مكان يبعد 200 متر خارج حائط السجن.

وأوضح المتحدث أن "النفق تم حفره بعمق أربعة أمتار تحت الأرض ويتسع لمرور شخص واحد". وأكد أن نفقا صغيرا آخر اكتشف في نفس السجن قبل أسبوع.

وقامت قوات السجن بإجراء المزيد من أعمال التفتيش للتأكد من عدم وجود أنفاق أخرى في أي مكان بالمعسكر.

وقال روديسيل إن قيادة المعسكر لم تقرر حتى الآن مسار العمل الذي ستتخذه ضد السجناء الذين حاولوا الهرب وليس بينهم أي سجين مهم.

وقتل أربعة معتقلين وجرح ستة آخرون على يد جنود أميركيين إثر تمرد اندلع في المعسكر في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة