بوش يتحمل مسؤولية حرب العراق ويتمسك بالهجمات الوقائية   
الخميس 1426/11/14 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)
جورج بوش نفى أن يكون قرار الحرب مرتبطا بالنفط أو إسرائيل (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش صراحة ولأول مرة تحمله مسؤولية شن الحرب على العراق رغم استناد هذا القرار على معلومات استخباراتية اتضح فيما بعد أنها خاطئة. وذلك في أحدث كلمة له قبل ساعات من بدء الانتخابات البرلمانية العراقية.
 
وقال "بوصفي رئيسا فأنني مسؤول عن تصحيح الخطأ الذي وقع من خلال إصلاح قدرات أجهزة مخابراتنا وهذا هو ما نفعله بالضبط". لكنه حمل الرئيس العراقي المخلوع جزءا من المسؤولية قائلا إنه اختار الحرب، مشيرا إلى أنه كان بمقدور صدام حسين في أي لحظة من اللحظات أن يتجنبها.
 
ونفى بوش في خطابه بمركز ودرو ويلسون في واشنطن أمس الأربعاء أن يكون قرار الحرب مرتبطا بالنفط أو إسرائيل. كما دافع عن إطاحته بنظام صدام حسين واصفا إياه بالقرار الصائب، مشيرا إلى أن "صدام كان يشكل تهديدا"، وأن العالم والشعب الأميركي في حال أفضل بعد إسقاطه.
 
وتمسك الرئيس الأميركي -الذي يتهمه جزء من الرأي العام بأنه كذب لتبرير الحرب على العراق- بشن الهجمات الوقائية، مؤكدا أنه لن يتردد في شنها مرة أخرى إذا اقتضى الأمر.
 
وقال "لا يمكننا السماح في أن يضع أخطر رجال العالم يدهم على أخطر الأسلحة في العالم، وفي حقبة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل يكون الأوان قد فات إذا انتظرنا أن تتبلور التهديدات فعلا".
 
الصبر والنصر
ودعا بوش الأميركيين إلى الصبر، حتى "تحقيق النصر" رافضا من جديد سحب قواته من العراق أو وضع جدول زمني قبل تحقيق هذا النصر بشكل كامل. واعتبر أن تحديد مهلة "مصطنعة" للانسحاب سيتسبب بـ"كارثة". 
 
وأقر بأن السلطات العراقية ستواصل مواجهة تحديات العنف وإعادة الإعمار، وأنه لن يتبين الفائزون في الانتخابات قبل الأيام الأولى من الشهر القادم، كما أن تشكيل حكومة عراقية جديدة سيستغرق وقتا.
 
وتحدث بوش مجددا عن مكافحة "الإرهاب" والتطور السياسي العراقي منذ العام 2003 لتبرير إبقاء القوات الأميركية في العراق. مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتمتع في المستقبل "بحليف في الحرب على الإرهاب وبشريك من أجل السلام في الشرق الأوسط".
 
واعتبر أن تصويت العراقيين المدعوين إلى انتخاب أعضاء برلمان جديد لمدة أربع سنوات "تاريخي". وأن العراقيين في طور بناء ما وصفها بديمقراطية قوية ستكون نموذجا للشرق الأوسط.
 
كما أعرب الرئيس الأميركي عن ارتياحه للمشاركة السنية الكبيرة المعلنة مقارنة مع الانتخابات السابقة. واعتبر أن مشاركة السنة "تهمش الإرهابيين وأنصار صدام". مشيرا إلى أن "الحرية في العراق ستلهم الإصلاحيين من دمشق إلى طهران".
 
وتعد كلمة بوش أمس الأحدث ضمن سلسلة كلمات ألقاها في الأسبوعين الماضيين لتبرير سياسته في العراق وشرح ما أسماها خطة النصر في العراق وسط تصاعد المطالب داخل الولايات المتحدة بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
ويأمل البيت الأبيض أن يؤدي نجاح الانتخابات العراقية الخميس إلى توجيه ضربة رمزية للأنشطة المسلحة في العراق وتعزيز ثقة الأميركيين.
 
ويريد بوش أن تكون الانتخابات سلسة في مواجهة الأخبار اليومية عن وقوع تفجيرات ومقتل جنود أميركيين على الأراضي العراقية لتخفيف موجة الاستياء في الرأي العام.
 
انتقادات الديمقراطيين
وقبل أن يلقي الرئيس الأميركي كلمته شن ممثلو الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ هجوما على سياسة بوش.
 
ودعا 40 عضوا ديمقراطيا بالمجلس -بالإضافة إلى عضو مستقل- بوش إلى تقديم خطة "تُعرف الأهداف السياسية والاقتصادية والعسكرية المتبقية التي يتعين إنجازها بالإضافة إلى جدول زمني منطقي لتحقيقها" كي يعتمد العراق على نفسه بما يسمح بإعادة انتشار مرحلية للقوات الأميركية.
 
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إن بوش "لم يحاك ما يريده الشعب الأميركي ولم يقدم إستراتيجية للنجاح، فما زال يقول، لنستمر على الطريق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة