الحوار الفلسطيني في مكة اليوم ووعود بالتوصل لاتفاق   
الثلاثاء 18/1/1428 هـ - الموافق 6/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)

هنية أعرب عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق يعزز الوحدة الفلسطينية(الفرنسية) 

تستضيف مكة المكرمة مساء اليوم حوارا بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية حماس يهدف لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية. ويشارك كبار قادة الحركتين في المحادثات وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وقال هنية في تصريحات بغزة قبيل توجهه للسعودية عبر مصر إنه ذاهب إلى مكة وهو متفائل بالتوصل لاتفاق "يضمد الجراح ويعزز وحدتنا ويرسخ الشراكة السياسية ويعيد من جديد بوصلة شعبنا تجاه معركته مع الاحتلال".

ووعد رئيس الوزراء الفلسطيني ببذل قصارى جهده للتوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني. وأقر بأن المحادثات تتناول ملفات كثيرة شائكة ومعقدة، مضيفا "لكن أمام إرادتنا ونية الاتفاق ستتم معالجتها على قاعدة الوحدة الوطنية". ودعا هنية مجددا إلى التزام الهدوء وتعزيز وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه حماس وفتح.

ومن أبرز المشاركين في وفد فتح رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد الذي أعرب عن أمله بالتوصل لاتفاق على أساس ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية. وقال الأحمد في تصريح نقلته رويترز إن ذلك لن يتعارض مع الشروط الغربية لرفع الحصار عن الفلسطينيين.

"
فتح تسعى لإقناع حماس بالتوصل إلى اتفاق على أساس ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية
"
فرص للنجاح
كما أكد نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني توافر "فرص عالية" لنجاح اللقاء لأن نقاط الاختلاف تقلصت. وقال شعث في تصريحات بالدوحة إن حماس ستدخل الاجتماع بأفكار جديدة وبصيغ ربما تكون مقبولة حول نقطتي الالتزام باتفاقيات السلام إضافة إلى موقفها من مسألة منصب وزير الداخلية الذي كان الخلاف حوله عائقا أمام تشكيل حكومة الوحدة.

وقال السفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي إن القادة الفلسطينيين لن يغادروا مكة المكرمة دون التوصل لاتفاق، لأن "الوضع مأساوي على الأرض والعالم كله سيدير ظهره للفلسطينيين إذا استمروا على هذا الحال". وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت أن لقاء مكة سيتم "بمنأى عن أي تدخل من أي طرف آخر".


الهدوء يخيم على غزة بعد الاشتباكات العنيفة (رويترز-أرشيف)
مناشدات
وقد ناشدت الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني طرفي الحوار أن يخرجا باتفاق ينقذ الشعب والقضية الفلسطينية لا سيما في الوقت الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى للخطر.

ومع استمرار الهدوء في غزة نظمت فتح تظاهرة نسائية لمطالبة المتحاورين في مكة المكرمة بالتوصل لاتفاق وطني وللتعبير عن الرفض لأي مساس بالمسجد الأقصى. وانطلقت التظاهرة من أمام مقر المجلس التشريعي وجابت شوارع غزة لتتمركز أمام مقر الرئاسة.

وفي تظاهرة مماثلة نظمتها النقابات والمؤسسات الأهلية في غزة شارك المئات بتجمع أمام مقر المجلس التشريعي ورفعوا لافتات كتب عليها "الدم الفلسطيني خط أحمر غير مسموح تجاوزه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة