الاحتلال يستبعد خفض عدد قواته في العراق   
الثلاثاء 1425/3/14 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قناص أميركي يتخذ موقعه في محيط قاعدة أميركية ببغداد (رويترز)

استبعد مسؤولون أميركيون كبار أن تخفض الولايات المتحدة عدد قواتها في العراق في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها عناصر مجموعات المقاومة العراقية وتكبد قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح.

وأشار المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قررت الحفاظ لفترة غير محددة على حجم قواتها الراهن في الأراضي العراقية والذي يناهز عددها 135 ألف جندي.

ويتناقض هذا مع تصريحات المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين أشاروا في عدة مناسبات إلى أنهم بصدد تخفيض عدد القوات في العراق لتبلغ ما بين 105 و115 ألف جندي.

وفقدت قوات الاحتلال الأميركي أمس جنديين من قواتها في هجوميين منفصلين أحدهما في محافظة الأنبار والآخر جنوب بغداد، بينما يتواصل مسلسل خطف الرهائن الأجانب في العراق، إذ أعلنت الحكومة الكندية أمس أن كنديا ثالثا من أصل عربي اختطف على يد جماعة عراقية غير معروفة منذ يوم الأربعاء.

إسقاط مروحية
من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في الكوفة نقلا عن مصادر في مكتب الشهيد الصدر أن مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمكنوا من إسقاط مروحية عسكرية أميركية في المدينة الواقعة قرب النجف.

مروحية للاحتلال الأميركي تستطلع مناطق في بغداد (الفرنسية)
وقد نقلت أجزاء من حطام الطائرة أمس إلى موقع يسيطر عليه جيش المهدي -الذي انتشر بكثافة في شوارع الكوفة- لعرضها على وسائل الإعلام.

وفي النجف قتل أربعة مدنيين وشرطي عراقي وأصيب 16 آخرون بجروح في اشتباكات وقعت خلال هجوم بالقذائف شنه مقاتلون من جيش المهدي على نقطة تفتيش وقاعدة أميركيتين في المنطقة الواقعة بين الكوفة والنجف، حيث شوهدت سحب الدخان تتصاعد من مكان الهجوم.

في غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن عدة قذائف صاروخية سقطت في محيط مطار بغداد الدولي الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقرا لها. وأعلنت متحدثة عسكرية أميركية مقتل أربعة مقاومين عراقيين قتلوا في الاشتباكات بالمنطقة.

قوة الفلوجة
التصعيد في الكوفة والنجف قابله جدل بشأن الدور الذي تلعبه قوة حماية الفلوجة العراقية التي شكلت الجمعة الماضية، وأعلن مسؤول عسكري أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه أن لواء الفلوجة هو قوة مؤقتة مكلفة بإدارة الوضع في المدينة وأنه سيتم حله وتفكيكه بعد أن يستقر الوضع.

وطلب مجلس الحكم في العراق من سلطة الاحتلال عدم تعيين اللواء جاسم صالح المحمداوي قائدا للواء الفلوجة بسبب مشاركته في قمع انتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991.

وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أنه لا اعتراض لمجلس الحكم على تعيين اللواء محمد لطيف قائدا لقوة الفلوجة الذي أعلن مصدر عسكري أميركي عن تعيينه.

وقد استمرت لليوم الثاني على التوالي عودة مئات العائلات التي غادرت بسبب المواجهات مع قوات الاحتلال إلى المدينة, كما انتشرت وحدات من قوات الدفاع المدني والشرطة العراقية وسط الفلوجة.

الاحتلال خلف دمارا في الفلوجة (رويترز)
انتهاكات
وفي سياق متصل دعا محقق دولي في مجال حقوق الإنسان أمس إلى إجراء تحقيق مستقل حول تأثير الحصار العسكري الأميركي الذي دام نحو الشهر لمدينة الفلوجة على سكانها المدنيين.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة بول هانت إنه في الوقت الذي يصعب فيه الحصول على معلومات موثوقة فإن هناك مزاعم ذات مصداقية بأن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق "كانت متورطة بانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان في الفلوجة خلال الأسابيع الأخيرة".

وأوضح هانت في بيان مكتوب إنه طبقا لبعض التقارير فان 90 % مما يقدر بنحو 750 قتيلا سقطوا في المدينة خلال الحصار كانوا من غير المقاتلين.

الاعداد للانتخابات
وبينما يشهد الوضع الميداني مزيدا من التصعيد
أكدت مسؤولة في الأمم المتحدة أن الإعداد لتنظيم انتخابات في العراق يسير في الطريق الصحيح "وأكثر من ذلك", لكن تنظيمها يبقى متوقفا على الوضع الأمني.

وقالت مديرة قسم المساعدة الانتخابية في الأمم المتحدة كارينا بيريلي التي أمضت ثلاثة أسابيع في العراق, إنه تم إحراز تقدم في تشكيل لجنة مكلفة الإشراف وتنظيم الانتخابات العامة في العراق وأنه تم الإعلان عن بدء الترشيح لتشكيل لجنة تنظيم الانتخابات في العراق المقرر إجراؤها عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة