كابل تعلق محادثات أمنية مع واشنطن   
الأربعاء 1434/8/11 هـ - الموافق 19/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
كرزاي ندد بالتباين بين تصريحات واشنطن ومواقفها العملية (الأوروبية-أرشيف)

علقت الحكومة الأفغانية المحادثات الخاصة باتفاق أمني مع الولايات المتحدة متهمة إياها بأنها تبعث رسائل متباينة فيما يتعلق بمحادثات السلام مع حركة طالبان, وذلك قبيل المحادثات المقررة بين مسؤولين أميركيين وقيادات بالحركة الخميس في الدوحة.

وأوضح إيمال فيظي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن القرار جاء في اجتماع خاص كان يرأسه كرزاي, "بسبب التباين بين تصريحات واشنطن وأفعالها فيما يتعلق بعملية السلام".

وكانت مفاوضات الاتفاق الأمني الثنائي بين واشنطن وكابل قد بدأت في وقت سابق هذا العام, حيث ستحدد في حال استكمالها شكل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان خلال السنوات القادمة.

وكان كرزاي قد أعلن أمس الثلاثاء أن وفداً من المجلس الأفغاني الأعلى للسلام سيزور قطر قريباً لإجراء محادثات مع عناصر من طالبان وذلك قبل ساعات من افتتاح الحركة مكتباً سياسياً في العاصمة القطرية.

وأعلن المتحدث باسم الحركة الملا محمد نعيم في مؤتمر صحفي افتتاح المكتب السياسي "بهدف دعم الحل السياسي في أفغانستان وإنهاء الاحتلال وإقامة حكومة عادلة للشعب الأفغاني".

أوباما اعتبر لقاءات الدوحة خطوة مهمة (الفرنسية-أرشيف)

وقال نعيم إن الحركة لا تريد أن تلحق أي أذى بأراضي دول أخرى انطلاقاً من أراضيها، وإنها منفتحة على المحادثات مع أفغان آخرين، "وهي شروط مسبقة وضعتها الولايات المتحدة لفتح مكتب سياسي للحركة في الدوحة".

من جهته, وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما فتح مكتب لطالبان في الدوحة بأنه خطوة مهمة, قائلا "سنرى الأفغان لاحقا يتحدثون لبعضهم من أجل وقف العنف".

وقال أوباما إن السلام في أفغانستان لن يتحقق إلا من خلال عملية سلام تقودها أفغانستان، مشددا على وجود "مسار آخر للنظر في فرص المصالحة السياسية".

ومضى إلى القول إنه توقع وجود قلق لدى السلطات الأفغانية من خطوة طالبان، معتبرا أن ذلك أمر "مفهوم بسبب الاقتتال في أفغانستان". لكنه أشاد بنظيره الأفغاني لاتخاذه "خطوة شجاعة نحو السلام"، وأضاف أن العملية لن تكون سهلة ولا سريعة، وحذر من توقع تقدم سريع.

محادثات الدوحة
وحسب وكالة يونايتد برس, فقد كشف مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأميركي عن موفدين أميركيين سيلتقون ممثلين عن طالبان في سابقة هي الأولى من نوعها، لبدء مفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أفغانستان.

وسيقود الوفد الأميركي إلى المحادثات مع طالبان دوغلاس لوتي كبير مستشاري أوباما بشأن أفغانستان، والممثل الخاص الجديد لوزارة الخارجية الخاص بأفغانستان وباكستان جيمس دوبينز, وذلك حسب يونايتد برس.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين رفضوا الكشف عن أسمائهم أن من المتوقع أن يقود وفد طالبان محمد طيب الآغا، وهو مساعد رفيع لزعيم طالبان الموجود في باكستان الملا محمد عمر، وممثلين عن المجلس السياسي بالحركة.

من جهة ثانية, ذكرت صحيفة ديلي ميل أن بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات سلام مع طالبان، في إطار ما اعتبرته المساعي الرامية لإنهاء القتال الدائر في أفغانستان منذ 12 عاماً وكلّفها أكثر من 400 جندي.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أيّد الخطوة الأميركية وكشف أن لندن منخرطة بشكل كامل في هذه العملية منذ عامين، في حين حذّر نواب في حزب المحافظين الذي يتزعمه من أن المفاوضات مع طالبان يمكن أن تقود إلى إعادة جنوب أفغانستان إلى الحركة بعد أن تبين أن مقاتلين معتقلين منها سيتم إطلاق سراحهم كبادرة لبناء الثقة خلال المحادثات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة