تكنولوجيا متقدمة تعيد تشكيل ملامح توت عنخ آمون   
الثلاثاء 1423/7/25 هـ - الموافق 1/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قناع الموت للملك الفرعوني توت عنخ آمون
ساعدت تكنولوجيا متقدمة لإعادة تشكيل ملامح الوجه في رسم صورة وملامح وجه الملك الصبي توت عنخ آمون الفرعوني المصري الذي اشتهر منذ ما يقرب من قرن بقناع موميائه الذهبي.

واستخدم علماء وفنانو المؤثرات الخاصة في بريطانيا ونيوزيلندا أساليب رقمية تطبق في التحقيقات الخاصة بالجرائم لتشكيل نموذج من الألياف الزجاجية يقولون إنه يقدم أقرب ملامح ممكنة للملامح الحقيقية للفرعون.

ولا يتشابه قالب رأس توت عنخ آمون الذي بدأ عرضه أمس الاثنين لمدة أربعة أسابيع في متحف العلوم في لندن إلا قليلا مع قناع الموت الخاص بتوت عنخ آمون. وعلى النقيض من الوجه الشهير لشاب نحيل غليظ الشفتين الذي يظهر على القناع يظهر النموذج الجديد وجها عريضا لشاب بعظام بارزة للوجنتين وعينين أصغر وحاجب أثقل.

وقالت متحدثة باسم متحف العلوم إن المشاهدين سيندهشون لأن الوجه يبدو مختلفا تماما، لكنه حقيقي تماما إذا أخذنا في الاعتبار التكنولوجيا المستخدمة. وأضافت أن فريق إعادة تشكيل الوجه اضطر إلى الاعتماد على صور الأشعة السينية التي أخذت عام 1968 لوجه الملك المتوفى عن 18 عاما لأن رأس توت عنخ آمون المحنط جاف ومجوف لدرجة لا تسمح بالحصول على أبعاد تشبه ملامحه الحقيقية.

وفحص الطبيب روبن ريتشاردز خبير إعادة تكوين الوجه في جامعة كوليدج لندن ملامح أشخاص من نفس سن ونوع وتكوين الجماعة العرقية لتوت عنخ آمون للحصول على شكل تقريبي لنوع الجلد الذي استخدم في تغليف الجمجمة الثلاثية الأبعاد.

وزود فنانو المؤثرات الخاصة النيوزيلنديون الوجه بلون العينين وصبغة الجلد وبعد ذلك شكل النحاتون المنتج النهائي من الصلصال. واكتشف عالم الآثار البريطاني هاوارد كارتر في عام 1922 مقبرة توت عنخ آمون الملك الصبي الذي حكم مصر في القرن الرابع عشر قبل الميلاد ومات بطريقة غامضة في سن صغيرة. وكانت المقبرة مليئة بالآثار المهمة التي استغرق إخراجها من الموقع عشرة أعوام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة