الناتو يقصف مرفأ طرابلس   
الجمعة 1432/6/18 هـ - الموافق 20/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)


استأنف حلف الناتو غاراته الجوية على طرابلس ليلا، وأعلن تدمير ثماني قطع حربية تابعة للعقيد معمر القذافي.

وقال الأدميرال راسل هاردينغ نائب قائد عملية "الحامي الموحد" في بيان إن الهجوم وقع بعد أسبوعين من الاستخدام المتصاعد للقوات البحرية الحكومية، "مما أدى إلى تعطيل تدفق المساعدات الإنسانية".

وشدد على أن جميع الأهداف كانت سفنا عسكرية وأنه لم تكن بينها أي سفينة مدنية، مؤكدا أنه لم يكن أمام الناتو سوى خيار "اتخاذ إجراء حاسم لحماية مدنيي ليبيا وقوات الناتو في البحر".

لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤول ليبي قوله إن الغارة على الميناء أدت إلى تدمير ست سفن، في حين صرح مسؤول آخر بأنها كانت خليطا من السفن التجارية والعسكرية.

وأضاف المسؤول الليبي أن السفن المدمرة كانت عبارة عن خمسة زوارق لخفر السواحل وسفينة حربية، وأن سحب الدخان شوهدت وهي تتصاعد منها.

وكان المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم قد أكد الليلة الماضية تعرض مرفأ طرابلس لغارات شنها حلف اناتو. وقال في مؤتمر صحفي إن سفينة أصيبت في قصف المرفأ، دون أن يعطي إيضاحات حول هذه السفينة.

بدوره نقل التلفزيون الليبي عن مصدر عسكري قوله إن مواقع مدنية وعسكرية بمدينة طرابلس تتعرض لقصف "العدوان الاستعماري الصليبي"، مما أدى إلى أضرار بشرية ومادية.

قوات الناتو قصفت مرفأ طرابلس
وأصابت سفينة (رويترز-أرشيف)
مقتل ثائريْن
من جهة ثانية
قتل ثائران في قصف نفذته كتائب العقيد القذافي بالصواريخ والراجمات على مدينة الزنتان التي صد الثوار هجوما شنته الكتائب عليها من الناحية الشرقية، في حين عرضت طرابلس سحب الكتائب من المدن في حال قيام الثوار بخطوة مماثلة.

كما تمكن الثوار في مدينة مصراتة من صد محاولات كتائب القذافي دخول المدينة عبر البوابة الغربية.

وفي شرق البلاد يستعد الثوار في مدينة أجدابيا إلى ما قالوا إنها عملية عسكرية كبيرة قد تبدأ في الأيام القليلة المقبلة.

في سياق متصل شهد جنوب وغرب أجدابيا اشتباكات ضارية بين كتائب القذافي والثوار، كما اندلعت اشتباكات مماثلة في مناطق الجبل الغربي تركزت معظمها حول مدينة يفرن.

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم الحكومة إن الموفدين الذين التقوا المسؤولين الروس في موسكو الثلاثاء الماضي عرضوا سحب الكتائب من المدن مقابل سحب الثوار منها كجزء من خطة سلام، لافتا إلى أن الاقتراح يتضمن أيضا وقف الناتو لغاراته على المدن الليبية.

من جهته لم يعلق المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي شرق ليبيا على عرض طرابلس.

وفي موضوع منفصل، نفت طرابلس هروب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط شكري غانم.

وقال المتحدث باسم الحكومة بعد أنباء أفادت بأن المسؤول النفطي هرب، إن غانم في زيارة رسمية لتونس وبعض الدول الأوروبية ومن المتوقع أن يكون في مصر، مضيفا أن الحكومة واثقة من أنه سيواصل عمله ويساعد شعبه على الخروج من الصعوبات التي يمر بها.

يذكر أن غانم لم ينف أو يؤكد انشقاقه والتحاقه بالثوار أو بقاءه في صفوف النظام.

مصادر أمنية تونسية:
سيارة في ملكية ليبي محملة بكمية من أجهزة الاتصال اللاسلكي المتطورة ومناظير ليلية
أسلحة متطورة
وفي تونس، أعلنت مصادر أمنية في جزيرة جربة جنوب البلاد أنه تم احتجاز سيارة في ملكية ليبي محملة بكمية من أجهزة الاتصال اللاسلكي المتطورة ومناظير ليلية.

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من العمليات المماثلة خلال الأيام الماضية تم خلالها ضبط أسلحة أو أشخاص يحملون أسلحة وذخيرة ووسائل اتصال حديثة. وشملت هذه العمليات مناطق مختلفة على امتداد التراب التونسي.

وفي بنغازي، خرج مئات الأشخاص في مسيرة للتأكيد أن الشرعية الوحيدة في ليبيا هي للمجلس الوطني الانتقالي، ورفض الوصاية على الثورة من أي طرف كان.

وقد انضم إلى المسيرة تجمع ثورة شباب 17 فبراير وائتلاف من جمعيات خيرية واتحاد ثوار ليبيا. ورفع المشاركون في المسيرة لافتات تطالب بحماية الثورة من ما سموه محاولات سرقتها، ورفض إعادة جهازي الأمن الداخلي والخارجي التابعَين لنظام القذافي.

وردد المشاركون هتافات تؤكد الوحدة الوطنية وقدسية دماء من سقطوا وحق الليبيين في تقرير مصيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة