إسرائيل ترد بمعاقبة وزراء حماس ودعوة نرويجية للحركة   
الثلاثاء 1427/3/20 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

قوات الاحتلال اعتقلت 38 فلسطينيا بالضفة بينهم والد منفذ عملية تل أبيب وصديقاه (رويترز)

حملت الحكومة الإسرائيلية اليوم حكومة حماس مسؤولية عملية تل أبيب الفدائية وقررت حرمان وزراء الحركة ونوابها من دخول القدس الشرقية.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي فضل عدم الإفصاح عن هويته أن الحكومة قررت خلال اجتماعها اليوم تحميل مسؤولية العملية التي نفذها الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى حكومة حماس "لأنها لم تدنها".

وأضاف أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت قرر بعد التشاور مع الوزراء والمسؤولين الأمنيين "جعل الرد محدودا في الوقت الحالي" في تلميح إلى عدم استهداف وزراء حماس وقادتها حسبما كانت تقارير إسرائيلية ترجح قبل الاجتماع.

وذكرت مصادر إسرائيلية متطابقة أن الإجراءات التي أقرت في الاجتماع تتضمن إلغاء الإقامة الإسرائيلية الممنوحة لمسؤولي الحركة من سكان القدس "والحيلولة دون تسلل فلسطينيين" بزعم أنهم قد يكونوا من النشطاء.

في غضون ذلك دافع وزير الداخلية والقيادي في حماس سعيد صيام عن العملية التي أوقعت تسعة قتلى وعشرات الجرحى. وقال في أول رد من الحكومة على العملية إن حماس تعتبر أن الفلسطينيين لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد إسرائيل بأي طريقة ممكنة.

الانتقام يتواصل
وقد واصلت إسرائيل الإجراءات الانتقامية التي بدأتها فور وقع العملية حيث واصلت المدفعية الإسرائيلية اليوم إطلاق القذائف بشكل مكثف على مناطق في قطاع غزة بادعاء أنه يتم إطلاق صواريخ قسام منها باتجاه جنوب إسرائيل.

 غزة شيعت الفتى ممدوح عبد الذي استشهد قبل يومين (رويترز)
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت والد منفذ عملية تل أبيب سميح حمد (51 عاما) في منزله بقرية عرقة القريبة من جنين بالإضافة إلى اثنين من أصدقائه، كما أوقفت في حادث منفصل وزير شؤون القدس في حكومة حماس خالد أبو عرفة لمدة ساعتين على أحد مداخل المدينة.

واعتقلت قوات الاحتلال خلال حملت مداهمات تركزت بمحافظتي نابلس وجنين 38 فلسطينيا وأخرجت العشرات من سكان جنين من منازلهم تحت التهديد وتفتيشهم بصورة مهينة.

وجاءت هذه الإجراءات الإسرائيلية بعد قصف نفذته طائرات الأباتشي على حي الزيتون في مدينة غزة لم يسفر عن ضحايا بشرية وبعد اجتياح قوة إسرائيلية مكونة من 80 آلية مدينة نابلس في الضفة وانسحابها صباح اليوم.

في السياق أعلن قادة الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح عن رفضها موقف رئيس السلطة محمود عباس من العملية وطالبته بالاعتذار وسط استمرار ردود الفعل الدولية المنددة بها.

وفيما صدرت بيانات بهذا المعنى عن الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي والخارجية البلجيكية اعتبر رئيس الوزراء الدانماركي أندريس فوغ راسموسن أن عدم إدانة حكومة حماس للعملية يزيد من عزلتها الدولية. كما أعربت فرنسا عن استيائها لعدم إدانة الحركة للعملية.

اجتماع الرباعية
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى اجتماع في 9 مايو/أيار المقبل في مقر المنظمة للجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن تنفيذ خطة التسوية المعروفة بخطة خريطة الطريق.

قوات الاحتلال اعتقلت والد منفذ العملية واثنين من أصدقائه(الفرنسية)
وقال أنان في تصريحات للصحفيين إن الاجتماع الذي سيجمع ممثلي الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة "سيبحث الوضع على الأرض ويبحث بالمستقبل"، مضيفا أن البحث سيتناول كيفية "دفع جهود السلام إلى الأمام".

في سياق آخر ذكر مسؤولون في الخارجية اليابانية أن بلادهم لن تقدم مساعدات جديدة إلى الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

وقال مساعد السكرتير الصحفي في الخارجية أكيرا تشيبا أن بلاده تريد أن ترى ما إذا كانت (حماس) ستتعامل مع معايير السلام والانخراط في العملية السلمية.

بالمقابل أعلنت الحكومة النرويجية اليوم أنها على استعداد للقاء أعضاء في حركة حماس الشهر المقبل رغم مقاطعة العديد من الدول لهذه الحركة بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وصرح الوزير النروجي لمساعدات التنمية إيريك سولهايم لإذاعة (إن آر كي) أن "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".

وذكرت وكالة الأنباء النروجية (إن تي بي) أن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل محمد الرنتيسي (شقيق القيادي الراحل) سيزوران أوسلو في 15 مايو/أيار تلبية لدعوة من اللجنة النرويجية لفلسطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة