المعارضة الفنزويلية تتوعد مادورو بالعزل   
الجمعة 1437/5/5 هـ - الموافق 12/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

أعلنت المعارضة الفنزويلية اليمينية أنها ستسرع إجراءات لعزل الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو بعدما وافقت المحكمة العليا على مرسوم للطوارئ الاقتصادية يمنحه صلاحيات واسعة لمدة شهرين لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

وقال رئيس المجلس الوطني (مجلس النواب) هنري راموس الجمعة إن الأغلبية البرلمانية ستقدم خلال الأيام القليلة القادمة مقترحا ملموسا لرحيل ما وصفها "بحكومة العار"، في إشارة إلى الرئيس مادورو وحكومته التي عينها الشهر الماضي.

وفازت المعارضة بنحو ثلثي مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وشكلت لاحقا ائتلاف "الطاولة المستديرة للوحدة الديمقراطية"، بيد أنها لم تتمكن بعدُ من تشكيل حكومة في ظل الخلاف الحاد بينها وبين مادورو.

وكانت المعارضة أعلنت بعد فوزها في الانتخابات أنها تسعى إلى إنهاء حكم الرئيس الاشتراكي بحلول يونيو/حزيران القادم، سواء بالإقالة أو عن طريق استفتاء، في حين أن ولاية مادورو الحالية تنتهي عام 2019.

وتصاعد التوتر بين الطرفين بعدما وافقت المحكمة العليا الخميس على مرسوم لمادورو يقضي بإعلان حالة "الطوارئ الاقتصادية"، وكان البرلمان رفضه الشهر الماضي. ويمنح المرسوم رئيس الدولة سلطات تنفيذية لمدة شهرين للسيطرة على الميزانية والشركات والعملة؛ من أجل معالجة الأزمة الاقتصادية في هذا البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وقضت المحكمة بأن رئيس الدولة لا يحتاج لموافقة البرلمان لتفعيل المرسوم الذي رفضه نواب المعارضة بحجة أن إجراءات مادورو لا توفر حلولا حقيقية للركود الاقتصادي، والتضخم الذي يبلغ 140%، ومعضلة شح المواد الاستهلاكية الأساسية.

ورحب الرئيس الفنزويلي في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي بقرار المحكمة العليا، وقال إنه سيقوم خلال الأيام القادمة بتفعيل سلسة إجراءات يعكف عليها منذ مدة، وتشمل الإجراءات زيادة الضرائب على الأجور، ورفع أسعار الوقود، واستخدام وسائل الشركات الخاصة، والرقابة على العملة.

في المقابل، ندد ائتلاف المعارضة بالقرار، وعدّه "انقلابا على الدستور"، كما قال إنه ينتزع صلاحيات السلطة التشريعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة