مهمة صعبة أمام أوباما لإقناع الكونغرس   
الاثنين 1434/11/5 هـ - الموافق 9/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
الرئيس الأميركي يواجه مهمة صعبة لإقناع الكونغرس بجدوى خطته ضرب سوريا (الأوروبية)
تشهد أروقة الكونغرس والسياسة الأميركية عموما جدلا ساخنا قبيل ومع انعقاد جلسات الكونغرس اليوم، وذلك لمناقشة خطة الرئيس باراك أوباما لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري قبل التصويت عليه الأربعاء كما هو مخطط.

ورغم النشاط المحموم الذي يبذله البيت الأبيض لتأمين التأييد المطلوب من الكونغرس لتغطية تحرك أوباما ضد سوريا، لا يزال عدد من الأعضاء البارزين غير مقتنعين بجدوى خطة أوباما. وقبل تصويت الكونغرس الذي يعتبر حساسا وحاسما لقياس مدى نجاح سياسة الرئيس، يضاعف المؤيدون لخطة أوباما نشاطهم السياسي والإعلامي للترويج لها.

فقد شارك كبير موظفي البيت الأبيض دينيس مكدونو في خمسة برامج حوارية أمس الأحد، لتأكيد أن ضربة محدودة ردا على استخدام الأسلحة الكيميائية ستبعث رسالة ردع لمستخدمي هذه الأسلحة.

وسيجري أوباما اليوم الاثنين ست مقابلات تلفزيونية، كما سيعقد خلال الأيام القادمة لقاءات فردية مع أعضاء الكونغرس في محاولة لإقناعهم بخطته، خصوصا في ظل ما يتردد في الإعلام الأميركي من أن الرئيس لا يتواصل بالشكل الكافي مع أعضاء الكونغرس. وستقوم مستشارة الأمن القومي سوزان رايس بحملة إعلامية لتسويق خطة الضربة.
أوباما يواجه معارضة محلية ودولية لخطته ضرب سوريا بعيدا عن مجلس الأمن (رويترز)

أغلبية معارضة
ولا تبدو كل هذه الجهود مجدية في تغيير قناعات الكثيرين من أعضاء الكونغرس حتى الساعة.

فقد أظهرت استطلاعات رأي أعضاء الكونغرس أن أوباما يواجه مهمة صعبة. وكشف استطلاع أجرته واشنطن بوست أن 223 عضوا بمجلس النواب إما يعارضون التفويض باستخدام القوة العسكرية أو يميلون إلى معارضته، ويفوق هذا العدد المطلوب لعرقلة مشروع قرار التفويض والذي يبلغ 217 نائبا.

وواجهت خطة أوباما معارضة كبيرة من الجمهوريين وزملائه الديمقراطيين بالكونغرس، حيث يخشى كثير من المشرعين أن يؤدي شن ضربات عسكرية في سوريا إلى تورط أميركي طويل الأمد هناك، ويثير صراعات أوسع نطاقا في المنطقة.

غير أن الجمهوري مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب والمؤيد للضربات العسكرية قال إن "الرئيس أوباما لم يقدم مبررات جيدة لتنفيذ عمل عسكري بهدف معاقبة الأسد".

وقالت النائبة الديمقراطية لوريتا سانشيز على تلفزيون (إن بي سي) "أتساءل أين هي قضية الأمن القومي؟ تأكدوا أنه في اللحظة التي يسقط فيها أحد صواريخ كروز هناك سنكون في قلب الحرب السورية".

وقال رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب إن خطة أوباما "طائشة" وأضاف الجمهوري مايكل مكول "أعتقد أن إطلاق عدد قليل من صواريخ توماهوك لن يعيد لنا مصداقيتنا بالخارج. هذا نوع من الإجراءات الرامية لإنقاذ ماء وجه الرئيس بعد أن وضع الخط الأحمر".

وقال النائب الديمقراطي جيم مكجفرن من ولاية ماساتشوستس لشبكة (سي إن إن) "لو كنت مكان الرئيس لسحبت طلبي. لا أعتقد أن هناك تأييدا في الكونغرس".

ورغم ذلك مازالت هناك مجموعة غير قليلة مترددة من أعضاء الكونغرس، فقد قال مكدونو إنه "من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات" بشأن النتيجة النهائية في الكونغرس. غير أن عددا من المشرعين قالوا إن البيت الأبيض يخوض معركة خاسرة.

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الجمهوري باك مكيون لشبكة (سي إن إن) "في ضوء التخفيضات التي أجريت للميزانية العسكرية الأعوام الأخيرة فإن الكلفة الإضافية للعملية في سوريا قد تضر بجاهزية الجيش".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي لم يكشف عن اسمه، قوله "كنا دائما ندعم العمل من خلال الأمم المتحدة، لكن من الواضح أنه لا سبيل إلى ذلك" في المسألة السورية.

وستفعل لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) من تحركات نشطائها للضغط على أعضاء الكونغرس باتجاه تأييد خطة أوباما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة