شكوك فلسطينية في دعوات شارون   
الأربعاء 1422/2/29 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - خزامى عصمت
ركزت الصحافة البريطانية موضوعاتها على الموضوع الانتخابي محلياً وبرنامج كل من الحزبين الكبيرين العمال والمحافظين، وأوسطياً اهتمت بالشكوك التي رافقت دعوة إسرائيل لوقف إطلاق النار, فضلاً عن تقرير لجنة ميتشل الذي يصب في إطار شبيه إلى حد ما وتعيين الولايات المتحدة مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط بعد أن ألغت الإدارة الأميركية الجديدة هذا المنصب.


وعد شارون بعدم انتزاع المزيد من الأراضي لبناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، غير أنه كرر رفض إسرائيل لدعوة تقرير ميتشل بالتجميد الكامل لبناء المستوطنات

إندبندنت

ونبدأ بشؤون الشرق الأوسط وبعنوان لإندبندنت "دعوة إسرائيل لوقف إطلاق النار استقبلت بالشك". وذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن ليلة أمس استعداده للدعوة لوقف إطلاق النار فوراً إذا وافق الفلسطينيون على الأمر ذاته.

وفي الدعوة نفسها التي حظيت بالكثير من الشك من قبل الفلسطينيين، وعد شارون بعدم انتزاع المزيد من الأراضي لبناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، غير أنه كرر رفض إسرائيل لدعوة تقرير ميتشل بالتجميد الكامل لبناء المستوطنات غير القانونية التي تتضمن "التوسع الطبيعي".

وقالت الصحيفة إن مناورة شارون جاءت بعد أقل من يوم على نشر تقرير ميتشل. وطرحت الصحيفة ما سمته السؤال السياسي والدبلوماسي المهم وهو: هل تقرير لجنة ميتشل سيؤدي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإلى مباحثات، أو أنه سيتم إخماده عند ولادته؟

وأضافت بأن منظمة التحرير الفلسطينية وافقت رسمياً على مقترحات تقرير ميتشل، وشددت على تطبيق جميع المقترحات بالكامل، كما رحبت بمصادقة الإدارة الأميركية على التقرير. لكن في الوقت نفسه تحدثت الصحيفة عن وجود الكثير من المخاوف بشأن إستراتيجية وزير الخارجية الأميركية كولن باول خصوصاً تأكيده على إنهاء أعمال العنف من قبل الطرفين أولاً قبل أن تتم معالجة تجميد المستوطنات.

وهكذا يرى الفلسطينيون أن باول وشارون يطلبان وقف الانتفاضة من دون أي ضمانات لتطبيق أهم مقترحات لجنة ميتشل ألا وهو تجميد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة. ونقلت إندبندنت عن دبلوماسيين مخاوفهم من أن الإدارة الأميركية تعتزم على ما يبدو كبح أعمال العنف مباشرة.


إعلان باول عن تعيين وليم برنز مساعدا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط يهدف إلى تشكيل هيكل وجدول زمني لإيجاد معايير بناء الثقة بين الطرفين، وإعادة استئناف مباحثات السلام

تايمز

وفي الموضوع نفسه عنونت تايمز "مبعوث بوش للشرق الأوسط". وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تراجعت عن سياستها في عدم التدخل في الشرق الأوسط بعد أن أعلنت عن تسمية مسؤول رفيع المستوى لمتابعة مقترحات جورج ميتشل التي دعت إلى وقف أعمال العنف من دون شروط.

وأشارت إلى إعلان وزير الخارجية الأميركية كولن باول عن تعيين وليم برنز مساعدا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ومهمته العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تشكيل هيكل وجدول زمني لإيجاد معايير بناء الثقة بين الطرفين، أما الهدف فهو إعادة استئناف مباحثات السلام.

وذكرت الصحيفة بأن إدارة الرئيس بوش انتقدت سياسة الرئيس السابق بيل كلينتون لجهة التدخل المباشر في عملية السلام في الشرق الأوسط ولم تعين بديلاً للمبعوث الأميركي الخاص دنيس روس, لكن مع ازدياد أعمال العنف ازداد الضغط على الولايات المتحدة لتلعب دور الوسيط.

أما ديلي تلغراف فجاء عنوانها على الشكل التالي "جدل بشأن المستوطنات يقتل الأمل في السلام". وقالت إن جدلاً فلسطينياً إسرائيلياً شديداً دار بشأن جدول أعمال خطة سلام أميركية، ففي حين اعتبر الفلسطينيون أن مقترحات ميتشل رزمة ذات خطوة واحدة وهي تجميد للمستوطنات مصاحب بإعلان وقف لإطلاق النار، أكدت إسرائيل على طريقة الخطوة خطوة.

وفي شأن ذي صلة نقلت الصحيفة بياناً لحزب الله يؤكد قدرة المقاومة على قصف المدن الإسرائيلية في الشمال، ورأت أن هذا التكتيك أدى في السابق إلى انتقام قاس من قبل القوات الإسرائيلية.

وفي الشأن المحلي عنونت إندبندنت "غضب من تراجع عدد النساء اللواتي اخترن لخوض الانتخابات". وأفادت بأن الأحزاب الرئيسية التي تخوض المعركة الانتخابية واجهت غضب المنظمات المتخصصة بشؤون المرأة بعد أن كشف النقاب عن تراجع عدد النساء عما كان عليه في الانتخابات الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى ترشح 114 امرأة فقط على ما أسمته المقاعد الآمنة وسبق أن فاز في الدورة الأخيرة 121 امرأة من أصل 659 مقعداً برلمانياً.

ونبقى في إندبندنت وفي عنوان آخر يقول "براون: غير وارد رفع الضرائب بقدر كبير". ولفتت إلى خطاب وزير الخزانة غوردن براون وفحواه طمأنة الطبقة الوسطى من الناخبين بأنه لن يفرض عليهم زيادات كبيرة في نسبة الضرائب إذا فاز حزب العمال بمرحلة ثانية من الحكم.


إذا انتخب حزب العمال للمرة الثانية في يوم الثامن من يونيو/ حزيران لتشكيل حكومة جديدة، فإن العمال سيبدؤون العمل مبكراً على إلغاء الجنيه الإسترليني

ديلي تلغراف

وعنونت ديلي تلغراف "حزب العمال يتملص من ضريبة الـ50%". وفي عنوان آخر لنفس الصحيفة "الضربة القوية". قالت ديلي تلغراف إنه حسب المخطط الذي وضع في "الميل بنك" مقر حزب العمال لن يظهر موضوعا الضرائب وأوروبا في هذه الحملة الانتخابية.

ولفتت إلى أن كلاً من رئيس الوزراء توني بلير ووزير الخزانة غوردان براون يريد تلافي هاتين المسألتين. ووفق تقديرات حزب العمال فإن الانتخابات ستشكل خطوة أولى في خطوتين أساسيتين إحداها تحقيق وحدة مالية بينما يشكل الاستفتاء الشعبي الخطوة الثانية.

وعلقت الصحيفة أنه إذا انتخب حزب العمال للمرة الثانية في يوم الثامن من يونيو/ حزيران لتشكيل حكومة جديدة، فإن العمال سيبدؤون العمل مبكراً على إلغاء الجنيه الإسترليني.

ولكن العكس صحيح مع حزب المحافظين حيث إن أي مخطط للالتحاق باليورو سيتم وضعه على الرف حتى إشعار آخر. وختمت بالقول: إنه وبما أن ثلثي الناخبين يرغبون بإبقاء الجنيه، فمن المؤكد بأن وليم هيغ زعيم حزب المحافظين سيوضح هذا الفرق بين الحزبين. وكان هيغ أعلن في مدينة بلايموث بأنه سيقرع الطبول لإبقاء الجنيه الإسترليني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة