توتر بين الجمهوريين والبيت الأبيض بشأن نووي إيران   
الثلاثاء 20/5/1436 هـ - الموافق 10/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)

حذر أعضاء جمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي يوم الاثنين إيران من أن أي اتفاق نووي تعقده مع الرئيس باراك أوباما لن يستمر بعد أن يترك الحكم، في حين ندد البيت الأبيض بشدة بهذا الموقف الذي رأى فيه مراقبون تدخلا غير معهود في السياسة الخارجية.

وجاء في الخطاب الذي وقعه 47 من أعضاء مجلس الشيوخ أن الكونغرس يلعب دورا في التصديق على الاتفاقات الدولية، وأن أي اتفاق لن يصبح دائما إلا بموافقته.

وأشار إلى أن أوباما سيترك الحكم في يناير/كانون الثاني 2017 في حين سيستمر كثيرون في الكونغرس لفترة أطول من ذلك.

وقالوا "سنعتبر أي اتفاق يتصل ببرنامجكم للأسلحة النووية لا يقره الكونغرس ليس سوى اتفاق تنفيذي بين الرئيس أوباما و(المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية) آية الله خامنئي".

وأضافوا في الخطاب "يستطيع الرئيس القادم إلغاء هذا الاتفاق التنفيذي بجرة قلم، وبوسع الكونغرس مستقبلا تعديل بنود أي اتفاق في أي وقت".

من جانبه ندد البيت الأبيض بشدة بالموقف "المنحاز" لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين وقعوا على الخطاب، وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جوش إيرنست إن هذه الرسالة تشكل "استمرارا لجهد منحاز يهدف إلى إضعاف قدرة الرئيس (باراك أوباما) على قيادة السياسة الخارجية" للولايات المتحدة.

وأضاف إيرنست "هذا يعني أن الجمهوريين يقولون بوضوح إن هدفهم هو تقويض المفاوضات، هذا الأمر يطرح تساؤلات عن هدف أولئك الذين وقعوا هذه الرسالة"، مبديا أسفه "لمحاولة بعض الجمهوريين إقامة تواصل مباشر مع أنصار خط متشدد في إيران".

وأكد أن المفاوضات القائمة ليست "فقط بين الولايات المتحدة وإيران"، بل بين إيران ومجموعة دول خمسة زائد واحد، التي تضم الصين وأميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.

ودعا الجمهوريين الذين يشكلون غالبية في الكونغرس منذ يناير/كانون الثاني إلى التقدم باقتراحات حقيقية بدل محاولة إضعاف موقف الرئيس.

وقد أرسل أعضاء مجلس الشيوخ الخطاب بعد كلمة ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، حذر فيها من أن الولايات المتحدة تتفاوض على "اتفاق سيئ" مع طهران.

ويريد الجمهوريون أن يوافق الكونغرس على أي اتفاق نووي تبرمه الولايات المتحدة مع إيران. لكن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، وافق على تأجيل التصويت على مشروع قانون يطلب من أوباما إحالة أي اتفاق للكونغرس للموافقة عليه وسط غضب من الديمقراطيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة