وثيقة إسرائيلية تعرض الأرض مقابل السلام   
الثلاثاء 1422/5/11 هـ - الموافق 31/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت - شعبان عبد الرحمن
الأحداث الدموية المتصاعدة في فلسطين المحتلة التي شهدت أمس اغتيال ستة فلسطينين كانت محور اهتمام الصحف الكويتية الصادرة اليوم، كما أبرزت تفاصيل وثيقة سرية إسرائيلية تطالب بمنح الفلسطينيين مساحات واسعة من الأرض مقابل وقف العنف.

اغتيالات بعد يوم الأقصى
القبس تناولت حادث الاغتيال تحت عنوان "يوم الاغتيالات بعد يوم الأقصى.. إسرائيل قتلت ستة نشطاء وأغارت على مركز للشرطة". وقالت إن الشهداء الستة معظمهم من نشطاء "كتائب العودة" التابعة لحركة فتح، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات الدموية جاءت بعد يوم واحد من صدامات باحة الأقصى بين المدافعين عن الحرم القدسي والمتطرفين الصهاينة.

صحيفة الرأي العام ترى أن الحادث خطوة تنذر بانفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بصورة دراماتيكية.. فتحت عنوان
"إسرائيل تغتال ستة فلسطينيين و"فتح" تتوعد بـ"رد سريع" قالت إن كتائب العودة (الذراع العسكري لحركة فتح) توعدت بالرد على العملية الجبانة محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الهجوم.

الأرض مقابل وقف العنف
أما صحيفة السياسة فتناولت الموضوع أيضا وأشارت تحت عنوان "وثيقة سرية إسرائيلية تدعو إلى مقايضة عرفات وقف العنف بمساحات من الأرض"، إلى أن الوثيقة تسربت من وزارة الخارجية الإسرائيلية وتضمنت اقتراحات بتسليم الفلسطينيين مساحات "سخية" من الأرض كسبيل لدفع عرفات للتحول عن طريق العنف إلى محادثات السلام.

وتقترح الوثيقة التي نقلت السياسة نصوصا منها نقلا عن وكالة رويترز، تقديم صفقة مساعدات دولية وعربية تساعد على إعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من آثار ضربة شبه قاتلة جراء عشرة أشهر من العنف.


لم تجعل الوثيقة
إنهاء العنف شرطا مسبقا للمفاوضات كما لم تعرض على الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، ولكنها تكشف خلافات بين شارون وبيريز بشأن كيفية إنهاء الانتفاضة الفلسطينية

الوطن

صحيفة الوطن اهتمت أيضا بإبراز خبر تلك الوثيقة تحت عنوان "منح الفلسطينيين أراضي كبيرة مقابل السلام"، قائلة "لم تجعل الوثيقة السرية التي أعدها قسم الاستخبارات بالوزارة إنهاء العنف الفلسطيني شرطا مسبقا للمفاوضات مثلما يطالب رئيس الوزراء أرييل شارون".

كما لم تعرض الوثيقة على الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أمس الاثنين ولكنها تكشف على ما يبدو خلافات بين شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز بشأن كيفية إنهاء الانتفاضة الفلسطينية.

وأضافت الوطن نقلا عن رويترز أن مصادر سياسية قالت إن الوثيقة تحلل شخصية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأنماط سلوكه، وأنه يمكن استعادة ثقته في إسرائيل بمنح الفلسطينيين مساحة كبيرة من الأرض.

مأساة العراقيين
على صعيد الافتتاحيات جاءت افتتاحية مجلة الزمن هذا الأسبوع بعنوان "مأساة العراقيين" وقالت فيها "خضع الشعب العراقي طيلة أكثر من 33 عاما لسطوة سلطة استبدادية غاشمة.. لم تكتف بجر العراق لحروب عدوانية ضد جيرانه، أفنت عشرات الآلاف واكتوى بنيراها ملايين الأبرياء، ناهيك عما استنزفته من أموال وفرص تنموية في العراق وإيران والكويت.. كما لم تكتف بتشريد ملايين المبعدين واللاجئين العراقيين خارج وطنهم.. ولم تكتف بإنزال أقسى صنوف العذاب والعقاب الجماعي الوحشي بحق معارضيها، وإنما نجدها قد انتهجت طيلة العقود الثلاثة من حكمها منهجية منظمة استهدفت ولا تزال تشويه بنية المجتمع العراقي والعمل على تحلل نسيجه الأخلاقي والاجتماعي والأسري.. وتؤكد الزمن قائلة "بالطبع فإن عواقب هذا النهج الاجرامي المتعمد في تشويه المجتمع والإنسان العراقي ستكون بالغة الخطورة على المدى البعيد".

وقد أفردت الزمن أيضا موضوعها الرئيسي عن الشأن العراقي، وذلك بمناسبة ذكرى الغزو العراقي للكويت التي تحل في الثاني من أغسطس/آب.. وتقدم الزمن فيه دراسة وصفتها بأنها تحليلية تتناول المنهج المدمر الذي يتبعه النظام في الحكم، وقالت في تعليلها لنشر هذه الدراسة "لعلها تفتح أبصار من أعمتهم ديماغوجية إعلام النظام الصدامي عن رؤية مأساة الإنسان العراقي..".

دعوة للمصالحة مع الحركة الإسلامية

طوال الألف عام الأخيرة كانت مصر من أهم عناصر المواجهة الرئيسية ضد الغزو الخارجي للمنطقة العربية وهي لاتزال من الناحية الإستراتيجية مؤهلة للقيام بهذا الدور تجاه الوجود الاستيطاني الصهيوني رغم سياسات حكوماتها منذ كامب ديفد الاستسلامية، كما تمثل الحركة الإسلامية المعاصرة أهم عناصر المواجهة الشعبية ضد الغزو الغربي والصهيوني وسياسات الانحلال والتفسخ اللاأخلاقي التي يراد فرضها على شعوب المنطقة، ومن هنا كانت الحملة على الحركة الإسلامية في مصر مضاعفة

المجتمع

وفي افتتاحيتها تحت عنوان "من مصلحة مصر.. تحقيق المصالحة مع الحركة الإسلامية" قالت مجلة المجتمع "طيلة الألف عام الأخيرة كانت مصر من أهم عناصر المواجهة الرئيسية ضد الغزو الخارجي للمنطقة العربية، وهي لاتزال –من الناحية الإستراتيجية- مؤهلة للقيام بهذا الدور تجاه الوجود الاستيطاني الصهيوني علي الرغم من سياسات حكوماتها منذ كامب ديفد الاستسلامية.. كما تمثل الحركة الإسلامية المعاصرة أهم عناصر المواجهة الشعبية ضد الغزو الغربي والصهيوني وسياسات الانحلال والتفسخ اللاأخلاقي التي يراد فرضها على شعوب المنطقة.. ومن هنا كانت الحملة على الحركة الإسلامية في مصر مضاعفة.

وتناولت المجتمع بالشرح التضحيات التي قدمتها الحركة الإسلامية عبر أكثر من نصف قرن بدءا من اغتيال الشيخ حسن البنا مؤسس الحركة الإسلامية المعاصرة بتدبير من الملك فاروق وإيعاز من القوى الأجنبية الكبرى، ثم حل جماعة الإخوان المسلمين للحيلولة بينها وبين مواصلة الجهاد في فلسطين ضد العصابات اليهودية، وتضيف المجتمع قائلة "ومنذ ذلك الحين ترفض الحكومات المصرية المتعاقبة إضفاء صفة الاعتراف القانوني على وجود الحركة، وتتخذ من ذلك ذريعة للبطش بأبنائها والزج بهم باستمرار في السجون والمعتقلات، وآخرها اعتقال أكثر من ستين شخصا من الإخوان المسلمين خلال الأيام الماضية، والتشهير بالحركة والإساءة إليها وحرمانها من حق التعبير أو المشاركة في العمل العام.

وتلخص المجتمع قائلة "إن كل وطني مخلص يدرك أن وصول مصر إلى تلك الحال ليس في صالح مصر ولا العرب والمسلمين ولا هي في صالح القضية الفلسطينية التي يعد اليهود للإجهاز عليها... فالتحديات المفروضة على مصر كبيرة وتحتاج إلى تضافر جميع الجهود -الرسمية والشعبية– لمواجهتها بدلا من استفراغ الجهود في خصومات وصراعات داخلية لا طائل من ورائها.. ولذا فقد حان وقت مصالحة السلطة مع الشعب وممثليه وعلى رأسهم الحركة الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة