عواقب وخيمة لأزمة الديون الأميركية   
الأحد 1432/8/17 هـ - الموافق 17/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

مبنى الاحتياط الأميركي (الفرنسية) 

قال الكاتب ويل هاتن إن عدم التوصل إلى اتفاق لوضع سقف للديون يعني فشل الولايات المتحدة في إدارة أزمتها وينذر بعواقب وخيمة. وأوضح هاتن في مقال نشره بصحيفة غارديان أنه على الجميع الاستماع إلى تحذير الرئيس باراك أوباما عندما قال إنها مسألة أيام فقط لتجنب "هرمجدون اقتصادي".

وانتقد الكاتب الجمهوريين الذين انتهزوا فرصة أغلبيتهم الجديدة فراحوا يعرقلون منذ أشهر كل محاولات رفع سقف الدين، موضحا أنهم إذا واصلوا رفضهم وأصروا على خفض أربعة ترليونات دولار من النفقات، واستثناء الجيش من الخفض، وعدم فرض أي زيادة في الضرائب ثمنا لدعمهم، فإن الولايات المتحدة ستعجز عن خدمة ديونها العامة وحينها سيفشل أكبر اقتصاد عالمي في أداء مهامه.

ونقل الكاتب عن جامي دايمون المدير التنفيذي لجي بي مورغان أن النتائج ستكون كارثية، فالحكومة ستوقف النفقات العامة وسيكون هناك هرج شديد في الأسواق المالية حيث سترتفع نسب الفائدة بشدة ويصبح الدولار مهجورا، والبنوك التي ستصبح غير متأكدة من مداخيلها المتوقعة من مقتنياتها من سندات الخزانة الأميركية والفواتير ستطلب استعادة قروضها، مما سيؤدي إلى أزمة ائتمان ثانية.

وبعضها قد يواجه الانهيار ولو بعد حين، وكما يقول أوباما ستكون مرحلة التكاليف: كل دائن للولايات المتحدة يكون قد اهتز في الصميم من قبل سياسيين أميركيين لا يأخذون مسؤولياتهم تجاه المقترضين على محمل الجد، مما سيجعلهم يفرضون سعرا أعلى للإقراض في المستقبل، حتى في حال التوصل إلى صفقة الآن.

وأضاف الكاتب أن أوباما حاول إنجاز صفقة مع مجموعة من السياسيين اليمينيين الذين يُنظر إليهم في واشنطن على أنهم مجانين وخطرين. وحتى الآن، وبعد أشهر من الحديث، فإن الجمهوريين لم يتراجعوا، مما دفع الرئيس أوباما إلى الانسحاب من المحادثات يوم الخميس الماضي وهو ساخط.

وقال الكاتب إنه مع ذلك يؤمن باتفاق اللحظة الأخيرة، ولو أنه أبدى يأسه من بعض السياسيين الذين يقول إنهم متشددون مثل حزب الشاي الذي يرى أفراده أن موقفهم هو الأصلح وأن الرب أرسلهم لإسقاط الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة