سوريا ومصر تخيمان على عيد فلسطينيي الداخل   
الخميس 1/10/1434 هـ - الموافق 8/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
فلسطينيو الداخل يحتفلون بالعيد بالتضامن مع سوريا ومصر (الجزيرة)
محمد محسن وتد - أم الفحم
 
نظمت الحركة الإسلامية ومؤسسات ولجان شعبية داخل الخط الأخضر في أول أيام عيد الفطر مسيرات تضامنية مع الثورة السورية وتأييدا للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ورفضا لما سموه الانقلاب العسكري.

مسيرات العيد هذا العام غابت عنها مظاهر البهجة والاحتفال كما جرت العادة، بسبب أجواء الحزن التي تخيم على المشهد العربي جراء الأحداث في سوريا ومصر. كما بدا واضحا تراجع القضايا الوطنية الفلسطينية في هذه المسيرات لصالح الهم العربي.

حيث نظمت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني عددا من الفعاليات المناصرة للشعب السوري والداعمة للشرعية في مصر على مستوى الداخل الفلسطيني منذ بداية شهر رمضان في عدة مدن وقرى داخل الخط الأخضر.

امتداد طبيعي
وقال الشيخ خيري إسكندر القيادي في الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر إن الفعاليات التي نظمت دعما للثورة السورية ضد نظام بشار الأسد فجرت جدلا بين فلسطينيي الداخل حول الأولويات الوطنية في الداخل، وجاءت الأزمة في مصر لتزيد هذا الجدل تعقيدا.
الشيخ خيري إسكندر القيادي في الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر (الجزيرة)


وأضاف إسكندر في حديثه للجزيرة نت "يبدو واضحا الضعف في تحريك العديد من القضايا الوطنية الفلسطينية والمشاركة فيها، والانهماك أكثر في التعبير عن التأييد والمساندة المعنوية والتضامن مع أزمات الدول العربية".

ولفت إلى أن حالة التضامن هذه طبيعية وصحية، وتكشف عن مدى "حاجة الشعب الفلسطيني للامتداد العربي المنقطع عنه بفعل الحصار، وتوقه لحالة من الاستقرار العربي بعيدا عن الأنظمة السابقة، وهو ما قد تعود عليه بموقف أشد صلابة تجاه الاحتلال الإسرائيلي".

استبشار وانتكاسة
بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية في بلدة باقة الغربية سميح أبو مخ أن الشعب الفلسطيني في عمومه، وداخل الخط الأخضر على وجه الخصوص، استبشر خيرا بالربيع العربي وثورة مصر تحديدا لكن سرعان بدأت مسيرة الثورات تتعثر.

وقال أبو مخ للجزيرة نت إن الداخل الفلسطيني ورغم تباين المواقف والسجال الدائر حيال ما يحدث في مصر وسوريا لا يزال صوته المتضامن مع الربيع العربي عاليا، حيث "يشعر الفلسطيني بالداخل بأنه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية، لكن الأحداث الجارية أضفت مسحة حزن على وجوه الفلسطينيين في الداخل، لأن الدم العربي والمسلم يسفك على الأرضين السورية والمصرية".
 
أفراح بلا احتفال
من جانبه، أبى الشاب تامر مقالدة المنهمك في التحضير لزفافه بعد بضعة أسابيع إلا أن يشارك في المسيرات والمظاهرات التضامنية مع مصر وسوريا، وقرر قصر زفافه على وليمة دون مظاهر حفلات الزفاف التقليدية.

وتساءل مقالدة في حديثه للجزيرة نت "كيف يمكن لعربي الابتهاج والاحتفال وتداعيات الانقلاب العسكري على الشرعية بمصر تهدد وتزهق الأرواح وتسفك الدماء؟"، واصفا ما تشهده مصر من أحداث بأنه مرحلة مخاض، وأن ما سينتج عنه سيؤثر على المنطقة برمتها وفلسطين تحديدا؟
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة