إسرائيل تتوعد بإجراءات جديدة ضد الفلسطينيين   
الأحد 4/12/1422 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون الشهيد نائل صقر
الذي سقط أثناء اشتباكات بمخيم البريج بغزة أمس
ــــــــــــــــــــــ
شارون يدعو الإسرائيليين للتوحد خلفه من أجل تحقيق النصر على الفلسطينيين ودعاة السلام يخرجون في مظاهرات ضخمة
ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتبنى عملية كارني شمرون وجيش الاحتلال يختطف ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

وفاة فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بمخيم البريج بقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

هدد مصدر سياسي إسرائيلي لم يكشف عن اسمه بأن إسرائيل سترد عسكريا على الهجمات الفلسطينية بشكل تدريجي ستزداد قوته في الأيام القليلة المقبلة. في هذه الأثناء شيع الفلسطينيون شهيدا جديدا في غزة في حين أفاد مصدر أمني فلسطيني اليوم أن دبابات الاحتلال ترافقها جرافات توغلت مجددا داخل مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية شرق جباليا شمالي القطاع.

الفلسطينيينون يتنقلون بين الدبابات الإسرائيلية
وأوضح المصدر الأمني الفلسطيني أن دبابات وجرافات وآليات عسكرية وعربات جيب ترافقها وحدة من المشاة والقوات الخاصة الإسرائيلية توغلت لمسافة تتجاوز الكيلومتر شرق جباليا في شمال قطاع غزة في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني".

وأشار المصدر إلى أن الجرافات الإسرائيلية "قامت بإزالة السواتر الرملية في المنطقة وتمركزت في موقع لقوات الأمن الوطني الحدودية, كما قامت بتجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة".

وأضاف المصدر أن دبابات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة وأطلقت عدة قذائف تجاه مواقع الأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة أثناء عملية التوغل دون تسجيل وقوع إصابات. واعتبر المصدر أن هذا التوغل هو إعادة احتلال للمنطقة الحدودية شمال شرق قطاع غزة من أجل إقامة شريط أمني في أراضي السلطة الفلسطينية.

شرطيان فلسطينيان يحملان بقايا قذيفة أطلقت على مقر أمني في القصف الجوي الإسرائيلي على نابلس
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد توغل في القسم الشرقي من مدينة رام الله وذلك بعيد غارات جوية على نابلس شاركت فيها طائرات إف16 ومروحيات أباتشي، في حين سارعت إسرائيل إلى تحميل الرئيس الفلسطيني المسؤولية عن عملية كارني شمرون قرب قلقيلية التي أعقبت يوما داميا استشهد فيه أربعة فلسطينيين.

على الصعيد نفسه أعلن جيش الاحتلال أنه اختطف الليلة الماضية ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. وجاء في بيان عسكري إسرائيلي أن وحدة مشتركة من حرس الحدود وسلاح المظليين تدخلت في رام الله بالضفة الغربية واعتقلت ناشطا من حركة حماس ومشتبها به آخر. كما اعتقلت وحدة أخرى في قرية قريبة من نابلس ناشطا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يدعى فهيم سمير حسام ناصر يشتبه بمشاركته في عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأوضح البيان أن المعتقلين الثلاثة سيخضعون للاستجواب.

تهديدات بإجراءات جديدة
في هذه الأثناء أعلن مصدر سياسي اسرائيلي لم يكشف عن اسمه، أن اسرائيل سترد عسكريا على ما سماها الاعتداءات الفلسطينية بشكل تدريجي ستزداد قوته في الأيام القليلة المقبلة.

وفي سياق متصل اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في كلام نسب إليه ونقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الأحد أن إسرائيل "لم تخسر يوما أي حرب، وستنتصر أيضا في هذه الحرب التي يشنها الفلسطينيون عليها". وقال شارون أثناء مشاورات وزارية "لقد عرف سكان إسرائيل في السابق أوقاتا عصيبة أكثر من تلك التي نعيشها اليوم، وإذا بقينا موحدين لتحقيق هدفنا فالنصر سيكون إلى جانبنا". وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية "على إسرائيل في الوقت الحاضر أن تضاعف قوة عملياتها العسكرية بمواجهة الإرهاب".

نشطاء حركة السلام الآن في إسرائيل أثناء تظاهرة بتل أبيب تدعو لانسحاب جيش الاحتلال من الضفة الغربية
ونقلت وسائل الإعلام أن شارون أجرى أيضا مشاورات أمنية مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

ولم يكترث شارون لنداءات آلاف المتظاهرين من أنصار السلام الإسرائيليين الذين خرجوا مساء السبت في تظاهرة بتل أبيب مطالبين بوقف إراقة الدماء.

وضمت التظاهرة ناشطين حزبيين يساريين إضافة إلى أنصار حركة السلام الآن. وقد حمل المتظاهرون المشاعل وأطلقوا هتافات تدعو إلى وقف الاحتلال ووقف إراقة الدماء ورفض الحل العسكري.

شهيد في غزة
وفي غزة أفاد مصدر طبي أن الشاب نائل صقر (25 عاما) الذي أصيب برصاص إسرائيلي أمس السبت خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مخيم البريج بقطاع غزة, توفي متأثرا بجروحه فجر اليوم الأحد.

وكان تبادل لإطلاق النار قد وقع بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين عندما توغلت الدبابات الإسرائيلية والجنود في القطاع في ساعة مبكرة من فجر اليوم.

وقصفت طائرات إف16 ومروحيات إسرائيلية في وقت متأخر من الليلة الماضية أربعة مبان في مدينة نابلس بينها مقر المحافظ والمقر العام للشرطة الفلسطينية. وأوضح شهود عيان أن الطائرات والمروحيات هاجمت مكاتب للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومبنى للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وضربت الشرطة الفلسطينية طوقا حول مكان الهجوم الذي لم يسفر عن سقوط ضحايا, إذ إن المباني التي استهدفت كانت قد أخليت في النهار تحسبا لغارة إسرائيلية.

جريحة إسرائيلية في عملية كارني شمرون
تنقل إلى المستشفى
وأكد متحدث باسم جيش الاحتلال وقوع الغارة على نابلس موضحا أن طائرات إف16 قصفت مكاتب السلطة الفلسطينية بينما قصفت المروحيات الأهداف الأخرى. وأضاف المتحدث أن "الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية ضد عدة أهداف فلسطينية ردا على الهجمات المستمرة التي تستهدف مدنيين إسرائيليين".

وتأتي هذه الغارة بعد بضع ساعات من العملية الفدائية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وأكثر من 30 جريحا إسرائيليا -سبعة منهم في حالة خطرة- في قلب مستوطنة كارني شمرون شمال الضفة الغربية.

وقد تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن العملية. وأعلن مجهول قال إنه ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العملية أتت "ردا على التوغلات وعلى عمليات القصف" التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وقد سارعت إسرائيل كما فعلت في العديد من الحالات المماثلة إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية عملية كارني شمرون. وقال ناطق إسرائيلي معلقا على العملية إن "هذا كله جزء من الحملة الإرهابية التي أطلقها عرفات بالتواطؤ مع العصابات الإرهابية الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة