"يوم متعة في أحضان القدس القديمة" خطة تهويد جديدة   
الخميس 20/3/1429 هـ - الموافق 27/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)
الاستيلاء على بيوت المقدسيين حول مسجد قبة الصخرة وحول الحرم احد مهام جمعية "العاد"(الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة

كشفت مؤسسة "الأقصى" لحماية المقدسات عن قيام جمعيات صهيونية بتهويد جغرافيا القدس المحتلة وتاريخها بمنشورات إرشادية باللغات المختلفة وجولات سياحية بالموازاة مع خطط الاستيطان. 

وتفيد "الأقصى" بأن بلدية القدس بالتعاون مع منظمات صهيونية شرعت في برنامج لطمس المعالم العربية والإسلامية بعنوان "يوم متعة في أحضان القدس القديمة" يتضمن مطبوعات ومسارات سياحية تقدم المدينة موضوعا يهوديا.

ويشمل البرنامج قرية سلوان حتى جبل الزيتون ورأس العامود حيث تجري "جولات سياحية" سيرا وبمراكب سياحية خاصة توزع خلالها نشرات مرفقة بخرائط مفصلة وشروح تاريخية توراتية تبرز "الهوية اليهودية" للمكان.

سياح بولنديون في جبل الزيتون
مطلع العام الجاري (الفرنسية-أرشيف)
مدينة داود

ويتخلل المسارات عرض تلفزيوني ثلاثي الأبعاد يظهر قرية سلوان باعتبارها "مدينة داود" ويتحدث عن التاريخ العبري، ثم ينتقل إلى مناطق رأس العامود وجبل الزيتون ووادي الجوز، حيث نصبت خيمة للتنقيب الأثري عن موجودات من "أيام الهيكل الأول والثاني".

وتقول "الأقصى" إن المطبوعات والجولات تتضمن زيارة "قصر داود" القديم، ومقابر اليهود في سلوان وعين سلوان، و"بقايا الهيكل"، ونفق سلوان المائي، في محاولةً لاستعراض الزمان كتاريخ يهودي حافل تكرس "تزوير التاريخ والسطو عليه وكأن المكان كان مأهولا من قبل اليهود والعبرانيين على مدار آلاف السنين".

وتتولى جمعية "العاد" -إحدى الجمعيات الإسرائيلية العاملة ليل نهار على تهويد القدس والاستيلاء على بيوت المقدسيين خاصة في محيط الحرم- تنفيذ البرنامج تحت رعاية بلدية القدس المحتلة وما يسمى سلطة الحدائق العامة.

وجود عابر
وتؤكد "الأقصى" أن كل عالِم تاريخ وجغرافيا يعرف يقينا أن القدس مدينة عربية النشأة إسلامية التاريخ إنسانية الحضارة، والوجود اليهودي فيها كان عابرا.

وتقول إن باحثي الآثار الموضوعيين يقرون بأن طبقات الأرض في القدس تعود بأغلبيتها إلى الفترة العربية والإسلامية إلى جانب أقوام آخرين كالرومان واليونان والفرس, و"سلوان معروفة لدى القاصي والداني بأنها يبوس وهي أساس مدينة القدس التي بناها العرب الكنعانيون".

ودعت إلى مزيد من التواصل مع مدينة القدس ومعالمها الحضارية والتاريخية لتعزيز صمودها أمام آلات التزوير والتجاهل والتهويد إذ "كل حجر وذرة تراب في القدس تحدثك عن فترة من التاريخ العربي أو الإسلامي الذي امتد لآلاف السنين".

"
المؤسسات المقدسية تبحث كيفية التصدي قضائيا لمحاولات الاحتلال منع احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية
"
رامي مهداوي

عاصمة الثقافة

ومنعت الشرطة الإسرائيلية أمس مهرجانا في المسرح الوطني (الحكواتي) في القدس للإعلان عن الفائز بتصميم شعار القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009, رغم أن المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق تنص على إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية التي أغلقها الاحتلال في القدس.

وقال رامي مهداوي من اللجنة الوطنية العليا للاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية إن المؤسسات المقدسية عازمة على تطبيق القرار العربي بإعلان القدس عاصمة للثقافة, وتبحث الآن كيفية التصدي قضائيا لمحاولات الاحتلال منع الاحتفالية العام القادم, وهو منع يستند -حسب قوله- إلى اتفاقات أوسلو.

وتؤكد الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات أن سلطات الاحتلال قطعت شوطا كبيرا في إعداد خطط تهويد يمكن تسميتها "المربع الأول والأهم" في القدس المحتلة, وأشارت في بيان إلى أن المشروع  يستهدف أساسا البلدة القديمة وما يحيطها ويحول المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وغيرهما من المعالم الدينية إلى أجزاء صغيرة في صورة يهودية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة