إسرائيل تدعو لتفكيك حزب الله وتربط انسحابها بالقوات الدولية   
الأحد 1427/7/19 هـ - الموافق 13/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:36 (مكة المكرمة)، 18:36 (غرينتش)

الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بانتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية(رويترز)

 

دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المجتمع الدولي إلى التشدد في تطبيق  قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الداعي إلى وقف الأعمال الحربية في لبنان.

 

وقالت ليفني أثناء مؤتمر صحفي إن "تطبيق القرار متعلق بإرادة الحكومة اللبنانية، وإنما قبل كل شيء بعزم المجتمع الدولي". كما طالبت بانتشار فوري للجيش اللبناني في الجنوب اللبناني. وأقرت بـ"صعوبة تطبيق هذا القرار لكنه قرار جيد لإسرائيل".

 

"
ليفني: لم يعد الأمر يتعلق من الآن فصاعدا بقوات اليونيفيل التي نعرفها وهي كناية عن مراقبين ضعفاء، بل قوة يونيفيل معززة مع مهمة موسعة تتيح لها استعمال القوة
"
وبخصوص القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان, أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية
أن تلك القوات لن تنسحب من المنطقة إلا عند نشر الجيش اللبناني والقوات الدولية هناك.

 

وقالت ليفني "سترحل إسرائيل بالترادف مع الانتشار في الجنوب للجيش اللبناني إلى جانب القوة الدولية وليس -الانسحاب- في موقف نرى فيه جنديا من الجيش اللبناني يصل ثم يقولون لنا أن نرحل".

 

ويوجد نحو 30 ألف جندي إسرائيلي في جنوب لبنان.

 

وأضافت "أردنا أن تنتشر قوات فاعلة قوات من حلف شمال الأطلسي أو قوات قادرة على القتال. وطلبنا ألا تكون هذه القوات في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل", وقالت عنها "لم يعد الأمر يتعلق من الآن فصاعدا بقوات اليونيفيل التي نعرفها وهي كناية عن مراقبين ضعفاء، بل قوة يونيفيل معززة مع مهمة موسعة تتيح لها استعمال القوة".

 

وتقول الأمم المتحدة إن نشر قوة دولية يصل قوامها إلى 15 ألف فرد, قد يستغرق بين سبعة وعشرة أيام, لكن مصدرا في الحكومة الإسرائيلية قال إنه لا يتوقع نشر القوة قبل أسبوعين على الأقل.

 

حزب الله

"
شمعون بيريز: ليس من السهل مواجهة مثل هذا الوضع الذي يمتلك فيه حزب الله هذا الكم من الصواريخ والقذائف
"
وبخصوص حزب الله شددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية على ما أسمته "تفكيك حزب الله". وقالت إنه "من الواضح أن القرار 1701 يهدف إلى تفكيك حزب الله وليس فقط إلى نزع سلاحه".

 

واعتبرت ليفني أنه قبل الحرب كانت هناك في لبنان "حكومة ضعيفة" في مواجهة منظمة "إرهابية" تسيطر كليا على جنوب لبنان وتقوم بأعمال استفزازية كما تريد.

 

واعترفت بأنه "منذ بداية الحرب عرفنا أن الأهداف التي حددناها لأنفسنا لا يمكن تحقيقها لكن غالبية هذه الأهداف نص عليها هذا القرار".

 

وبشأن الأسرى أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية الاستمرار بالمطالبة بالإفراج عن جندييها اللذين أسرهما حزب الله في 12 يوليو/ تموز الماضي وقالت سوف لن نكتفي بالكلام لحل هذه المسألة.

 

وكانت ليفني تتحدث بعد قليل من موافقة حكومتها على قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر يوم الجمعة ويطالب "بوقف كامل للعمليات الحربية" بين إسرائيل وحزب الله بعد أكثر من شهر من الصراع.

 

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن لديه تأكيدات من إسرائيل ولبنان بأن وقفا لإطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بدءا من وقت مبكر من الاثنين.

 

تبرير بيريز

واعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن موافقة إسرائيل على القرار, تمثل نوعا من الانتصار السياسي والعسكري.

 

وقال للإذاعة الإسرائيلية "في رأيي انتهت الحرب بتحقيقنا نوعا من الانتصار على الصعيدين السياسي والعسكري, لقد بدأنا ببطء ثم عمدنا إلى تسريع وتيرة عملياتنا في حين بدأ حزب الله الحرب بقوة شديدة والآن أصبح منهكا نسبيا".

 

وعقد بيريز مقارنة بين مواجهة إسرائيل لحزب الله الذي يمتلك "هذا الكم من الصواريخ والقذائف" والولايات المتحدة بالعراق وقال "ليس من السهل مواجهة مثل هذا الوضع كما اثبت الحال مع الأميركيين في العراق حيث ينشرون 150 ألف جندي وتقدر تكاليف الحرب فيه بمليار دولار يوميا, ومع الروس في مواجهة الشيشان".

 

ترحيب عالمي

"
رئيس وزراء ماليزيا: على الرغم من أن القرار لا يرقى للوفاء بمطالب الحكومة اللبنانية فإنه لا بد من تطبيقه فورا من أجل ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية
"
وفي العاصمة اللبنانية رحب منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بقرار مجلس الأمن وأعرب عن أمله في قبول حكومتا لبنان وإسرائيل له.

 

وأبلغ سولانا الصحفيين في بيروت -حيث التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ومسؤولين آخرين- أن القرار سينفذ بمجرد قبول حكومتي إسرائيل ولبنان به.  

 

وفي الفاتيكان عبر البابا بنديكت السادس عشر عن أمله بسرعة وقف إطلاق النار في لبنان, من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.

 

وفي ماليزيا رحب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي, بالقرار الدولي وعبر عن الأمل في أن يقود إلى إحلال سلام دائم في لبنان الذي أرهقته الحرب. وتترأس ماليزيا حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي الذي يضم 56 دولة إسلامية.

 

وقال بدوي على الرغم من أن القرار لا يرقى للوفاء بمطالب الحكومة اللبنانية فإنه لا بد من تطبيقه فورا من أجل ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

 

وفي القاهرة بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الوضع في لبنان والملف النووي الإيراني. وكان مبارك شدد في تصريحات صحفية على ضرورة تبني دول المنطقة ومنها إيران -والدول الأخرى المعنية خصوصا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي- مواقف بناءة.

 

إيران التي رحبت اليوم بوقف إطلاق النار المعتزم بين حزب الله وإسرائيل, وصفت دعوة مجلس الأمن لنزع سلاح حزب الله بأنها "غير منطقية".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي عن نزع سلاح حزب الله "هذا مطلب لا يعقل على الإطلاق، ليس منطقيا". وتتهم إسرائيل إيران بتزويد حزب الله بالصواريخ, فيما تصر طهران على أنها لا تقدم إلا الدعم المعنوي للحزب.

 

أما مجلس التعاون الخليجي فقد انتقد بشدة القرار واعتبره "غير متوازن", كما انتقد إسرائيل بسبب عدم وقف هجماتها على لبنان, رغم صدور القرار.

 

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في بيان بهذا الخصوص إن "القرار 1701 الخاص بلبنان ينقصه التوازن لأنه لم يأخذ في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته وأمنه واستقراره وسلامته الإقليمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة