إخوان مصر: باكستان تقتل شعبها بأمر أميركي   
الاثنين 1430/5/30 هـ - الموافق 25/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)
العريان حذر من تقسيم دول وفق ما وصفه بمخطط أميركي (الجزيرة نت-أرشيف)
القاهرة-الجزيرة نت
وصفت جماعة الإخوان المسلمين الحملة العسكرية التي بدأها الجيش الباكستاني ضد مقاتلي حركة طالبان باكستان في وادي سوات بأنها "حرب أميركية جديدة في دولة مسلمة" مطالبة الرئيس آصف علي زرداري بوقف العمليات فورا تجنبا لقتل مزيد من المدنيين.
 
وقال عصام العريان مسؤول المكتب السياسي للجماعة للجزيرة نت إن الولايات المتحدة تحاول تجنب التكاليف المادية والبشرية لحربها المزعومة ضد ما يسمى الإرهاب، بالبحث عن "وكلاء محليين" للحرب نيابة عنها.
 
وأضاف أن "تكاليف حربي العراق وأفغانستان تجاوزت خمسة آلاف جندي أميركي وتريليونات الدولارات، وهذه إحدى أسباب الأزمة المالية، وبالتالي بدأت العودة للطريقة القديمة وهي الحرب بالوكالة، فضلا عن تلاقي مصالح واشنطن وإسرائيل والأنظمة غير الديمقراطية في القضاء على الحركات الإسلامية جميعها".
 
وطالب العريان جميع الجهات والمؤسسات الدولية مثل منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة أن تضطلع بدورها، وأن تقوم بواجبها ومسؤوليتها لوقف النزف الدموي في وادي سوات.
 
وقال أيضا "إن موقف الشعوب العربية والإسلامية من واشنطن سيظل كما هو حتى نرى تغيرا في مواقفها من استعداء المسلمين ونصرة الأنظمة الاستبدادية في بلادنا، فضلا عن دعمها اللامحدود للكيان الصهيوني".
 

"
العريان:
الدول الإسلامية الكبرى مثل مصر والسعودية تنتظرها خريطة تقسيم أميركية لكن دورها لم يأت بعد
"

مخطط التقسيم
وأشار مسؤول المكتب السياسي إلى أن واشنطن تستهدف الدول الإسلامية الكبرى، وتضع لكل منها خريطة لتقسيمها، وأن المؤامرة على باكستان بدأت باستخدام الهند ثم التحالف مع الحكومات الباكستانية المتعاقبة للوصول إلى هدفها بتقسيم باكستان إلى ثلاث دويلات.
 
واعتبر العريان أن الدول الإسلامية الكبرى الأخرى مثل مصر والسعودية "تنتظرها خريطة تقسيم أميركية، لكن دورها لم يأت بعد" لافتا إلى وقوف "مراكز البحث الصهوينية في الغرب وراء كل تلك المخططات".
 
ولم يستبعد القيادي الإخواني وجود مخطط أميركي ضد جميع الحركات الإسلامية حول العالم حتى تلك التي تنتهج العمل السياسي، باستخدام مخابرات الدول المتحالفة مع واشنطن، خاصة بعد خطة الرئيس باراك أوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو، والاعتماد على "المخابرات الأجنبية" في الحرب على "الإرهاب".
 
ضغط أميركي
وقالت جماعة الإخوان إنها تتابع ما يجرى في إقليم سوات "من عدوان وقتل ودماء تسفك حيث يقتل المسلم أخاه المسلم ويستخدم الجيش كل قواته لذبح وتخريب ديار وتشريد نساء وأطفال بني جلدتهم بتخطيط ومكر ودهاء وضغط أميركي صهيوني".
 
كما طالبت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، الرئيس آصف علي زرداري بوقف العمليات التي تسببت في تشريد نحو مليوني باكستاني، وقالت "كيف تطيعون هؤلاء (الأميركيين) الذين لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمة، فكيف تطيعونهم وتقتلون إخوانكم بدعوى الحرب ضد الإرهاب".
 
وأضاف البيان "من المؤسف أن يقع ذلك (القتال) بعد أيام قليلة من اللقاء الذي تم في واشنطن يوم السابع من مايو/ أيار بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وكل من رئيس باكستان والرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
وتابع "ليس في قتل الرجال والتنكيل بالنساء وتشريد الأطفال والإتيان على الأخضر واليابس منع للإرهاب كما يزعمون، بل هو الإرهاب الصهيونى الأميركى بعينه وجزء من مخطط إضعاف الأمة واستنزاف طاقاتها ودماء أبنائها".
 
وأشار الإخوان في بيانهم إلى أنه "على الرغم من محاولات الإدارة الأميركية الجديدة إظهار سياساتها وكأنها مختلفة عن نهج وسياسة من سبقها إلا أن الوقائع العملية تثبت عكس ذلك، فالسياسة الأميركية لم تتغير، وأميركا هي التي تمارس الإرهاب الحقيقي، وهذا ما تؤكده الأحداث الجارية في وادي سوات بباكستان والمتابع للتطورات التي تحيط بها يلمس أنها حرب أميركية جديدة في دولة مسلمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة