صفقة شاليط منوطة بأسرى الداخل   
الاثنين 1430/11/29 هـ - الموافق 16/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
عائلات الأسرى الفلسطينيين تترقب إتمام صفقة التبادل (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-المثلث
 
عشرون أسيرا من الداخل الفلسطيني تحتجزهم إسرائيل منذ ربع قرن، أدينوا بالانخراط في المقاومة الفلسطينية والتصدي للاحتلال، هم محور السجال القائم وراء كواليس مفاوضات صفقة التبادل.
 
وتدعي حكومة إسرائيل أن الأسرى من عرب الداخل شأن داخلي وخط أحمر كونهم يحملون الجنسية "الإسرائيلية"، في المقابل ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وأنها لن تبرم صفقة بدونهم.
 
أما عائلات هؤلاء الأسرى فتعيش في هذه الأيام لحظات مصيرية وحاسمة عقب ورود الأنباء من داخل المعتقلات الإسرائيلية عن قرب الإفراج عنهم.
 
وناشدت أمهات من أسرى عرب الداخل قيادات حركة حماس الإصرار والإبقاء على أسرى عرب الداخل ضمن قائمة الأسرى الذين سيفرج عنهم مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته حماس في يونيو/حزيران 2006.
 
وأوضحن أن أولادهن زج بهم في الأسر على خلفية القضية الفلسطينية، وعليه فأي صفقة تبادل تبرمها الفصائل الفلسطينية مع إسرائيل يجب أن تشملهم.
 
عقبات وشروط
وفي هذا الشأن قال القيادي في حركة حماس والمسؤول عن ملف الأسرى أسامة المزيني في تصريح لموقع وكالة قدس نت للأنباء إن إحدى العقبات أمام صفقة التبادل هي رفض إسرائيل الإفراج عن أسرى من فلسطينيي الداخل. ولفت إلى أن حركته مصرة على مواقفها وشروطها في إتمام صفقة التبادل.
 
منير منصور قال إن إسرائيل رضخت في الماضي وأطلقت سراح أسرى من الداخل  (الجزيرة نت)
بدوره قال مسؤول ملف الأسرى في لجنة المتابعة العليا للعرب في الداخل منير منصور إن إسرائيل تسعى لخلق انطباع بأن أسرى الداخل شأن داخلي لها ولا يسمح لأحد بالتدخل.

والمتتبع لتاريخ الصفقات –حسب منصور- يكتشف أن هذا الطرح هو للتمويه والمراوغة، فإسرائيل رضخت في السابق وأطلقت سراح عشرات الأسرى ضمن صفقات تبادل، مؤكدا أنه شخصيا كان أحد الأسرى المحررين.
 
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل وافقت في الماضي على إطلاق سراح أسرى من الداخل ضمن ثلاث صفقات تبادل.
 
فضمن صفقة التبادل مع مصر عام 1974 حرر أسيران، وعقب حصار طرابلس عام 1983 أبرمت صفقة تبادل مع حركة فتح وتم إطلاق سراح ستة، بينما في العام 1985 وفي صفقة النورس التي أبرمتها إسرائيل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حرر من سجون الاحتلال 39 أسيرا من الداخل الفلسطيني.
 
وأضاف منصور في تصريحه للجزيرة نت أن أسرى الداخل سيكونون ضمن صفقة التبادل الوشيكة، مشيرا إلى أن "شكل الإفراج قد يكون مختلفا وقد لا يتم ذلك من خلال الصفقة مباشرة، لحفظ ماء وجه إسرائيل ولكي لا تحرج أمام سكانها اليهود".
 
واستطرد منصور "لا نهتم بالشكليات، المهم إطلاق سراح الأسرى، ففي كل صفقة كانت لنا حصة من الأسرى المحررين، وهذا يؤكد أن مختلف الفصائل الفلسطينية ترى فينا جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني".
 
استغاثة 
وقالت الحاجة رسمية أبو مخ من باقة الغربية، والدة الأسير رشدي المحتجز في الأسر الإسرائيلي منذ العام 1986، في حديثها للجزيرة نت "عقدان ونصف من المعاناة، ومع كل صفقة تبادل كنا نعيش على الأمل ودائما كنا نحبط، نتوجه إلى قيادات حركة حماس ونقول لهم نحن أمهات أسرى عرب الداخل نستغيث بكم ونتوجه إليكم لتصروا على إطلاق سراح أولادنا".

الحاجة فريدة دقة قالت إن إطلاق سراح عرب  الداخل سيعزز الصمود (الجزيرة نت)
كما قالت الحاجة فريدة دقة والدة الأسير وليد المحتجز في الأسر الإسرائيلي منذ 25 عاما "أولادنا أسروا على خلفية القضية الفلسطينية، ونحن جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وأي صفقة يجب أن تشمل أولادنا، فإطلاق سراح أسرى عرب الداخل سيعزز من صمودنا".
 
وأضافت الحاجة فريدة للجزيرة نت أنها تفضل أن يتم إطلاق سراح ابنها ويعيش حياته من جديد في المنفى إذا اشترطوا ذلك، كون الأسر في إسرائيل بمثابة فرض الإعدام البطيء على الأسير وعائلته.
 
وقائمة الأسرى من فلسطينيي 48 الذين قضوا أكثر من 16 عاما والتي أدرجتها حماس ضمن قائمتها تشمل وليد دقة ورشدي أبو مخ وإبراهيم أبو مخ وإبراهيم بيادسة من باقة الغربية، وسامي يونس وكريم يونس وماهر يونس من عرعرة عارة، وأحمد أبو جابر من كفر قاسم، وحافظ قندس من يافا، وعلي عمرية وسمير سرساوي من قرية أبطن، ويحيى أغبارية وإبراهيم أغبارية ومحمد أغبارية من قرية مشيرفة في المثلث الشمالي، ومحمود جبارين ومحمد جبارين ومحمد توفيق جبارين من أم الفحم، ومخلص برغال ومحمد زايد من اللد، وبشير خطيب من الرملة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة