وزير معارض: يونس قتله ثوار   
السبت 1432/8/29 هـ - الموافق 30/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:58 (مكة المكرمة)، 23:58 (غرينتش)

ليبيون يؤدون صلاة الجنازة أمام جثمان يونس ببنغازي أمس قبل مواراته الثرى (رويترز)

أوردت وكالة رويترز نقلا عن وزير النفط في حكومة المعارضة الليبية علي الترهوني أمس الجمعة أن القائد العسكري لقوات الثوار اللواء عبد الفتاح يونس قُتل برصاص مقاتلين معارضين كانوا أُرسلوا لإحضاره لاستجوابه وأنهم القوا جثته خارج مدينة بنغازي.

وقال الترهوني إنه تم اعتقال قائد من الثوار كان تلقى أوامر بإحضار يونس من خط الجبهة قرب مدينة البريقة النفطية. وأضاف أن ذلك القائد اعترف بأن جنوده قتلوا يونس، في حين لا يزال الجناة الذين أطلقوا الرصاص مطلقي السراح.

وأوضح الترهوني للصحفيين في بنغازي -معقل المعارضين- أن مساعدي القائد العسكري هم من نفذوا عملية القتل.

غير أن متحدثا باسم الزعيم الليبي معمر القذافي زعم أن تنظيم القاعدة يقف وراء اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس.

ونسبت وكالة فرانس برس إلى محمد إبراهيم قوله للصحفيين أمس الجمعة إن القاعدة بفعلتها تلك أرادت أن تؤكد وجودها ونفوذها في المنطقة الشرقية من ليبيا التي يسيطر عليها الثوار.

وتابع إبراهيم قائلا إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي يعرفون هذه الحقيقة لكنهم لا يستطيعون التصرف خوفا من القاعدة.

وقد وُري جثمان يونس الثرى أمس الجمعة حيث أدى آلاف المشيعين من الليبيين في مدينة بنغازي صلاة الجنازة على روحه.

وتجمهر المعزون في ميدان التحرير بمدينة بنغازي مرددين هتافات تدعو للثأر من قاتليه في وقت جابوا بالجثمان شوارع المدينة قبل دفنه.

الاغتيال يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجلس الوطني الانتقالي في سعيه لقيادة تحول ديمقراطي في نهاية المطاف في ليبيا
"
المتحدث باسم الخارجية الأميركية

ضغط أميركي
وأعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل عن مقتل عبد الفتاح يونس خلال مؤتمر صحفي ببنغازي في وقت متأخر من مساء الخميس.

وقال للصحفيين إن قوات الأمن الثورية اعتقلت المجموعة التي تقف وراء إطلاق النار الذي أودى بحياة يونس واثنين من مساعديه.

من جهة أخرى، مارست الولايات المتحدة ضغطا على قادة المعارضة الليبية لكي يتجنبوا حدوث أي شرخ في صفوفهم بعد مقتل قائدها العسكري في ظروف غامضة مما أثار مخاوف من شبح اندلاع صراع داخلي بين الثوار الساعين للإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في وقت سابق أمس إن ظروف مصرع عبد الفتاح تظل غامضة، واصفا إياها بأنها تمثل "تحدياً" للمجلس الوطني الانتقالي.

وأضاف أن الدبلوماسيين الأميركيين في الجزء الشرقي من ليبيا يحاولون تحديد الكيفية التي تم بها قتل يونس.

واستطرد قائلا إن الاغتيال يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجلس الانتقالي في سعيه لقيادة تحول ديمقراطي في نهاية المطاف في ليبيا.

وناشد تونر الثوار ضرورة تركيز جهودهم الآن على تعزيز الوحدة داخل صفوفهم. وقال في هذا الصدد "المهم أن يعملوا بجد وشفافية لضمان وحدة المعارضة الليبية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة