غزة تخلد معاناتها مع الحصار بنصب تذكاري لضحاياه   
الأربعاء 1429/11/1 هـ - الموافق 29/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

واضعو النصب التذكاري اعتبروه رسالة تنبه العالم إلى معاناة غزة مع الحصار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في الذكرى الأولى لإنشائها، سعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى تخليد ذكرى من فقدوا حياتهم جراء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة منذ ما يزيد عن سنتين.

وأرادت اللجنة أن يبقى ضحايا الحصار، الذين فاق عددهم 250 شخصا بينهم نحو 100 طفل، ذكرى مغروسة في أذهان العالم كما هم جروح غائرة في قلوب ذويهم، فأقامت لهم نصبا تذكاريا سيظل "شاهداً على وحشية وظلم المحتل وشدة حصاره"، حسب تعبير رئيس اللجنة جمال الخضري.

معاناة الأحياء
ولن يذكّر النصب فقط بالأموات، بل هو شاهد كذلك على معاناة الأحياء من الحصار، لأنه يرمز أيضا –حسب ما يرى الخضري- إلى "ما خلفه هذا الحصار من دمار في جميع مناحي الحياة بالقطاع".

ولن تتوقف معاني هذا النصب عند هذا الحد، بل هو في رأي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان "رسالة تذكير للعالم أجمع وتنبيه إلى غفلته عن معاناة سكان غزة".

ثم إن هذا المعلم -حسب المتحدث نفسه- يرمز إلى مغزى آخر أكثر عمقا وهو أن "المحتل الإسرائيلي طيلة عامين من الحصار الخانق وإغلاق المعابر لم يستطع تركيع وهزيمة شعب غزة".

لكن رمزية التذكار هذه ودلالاته تحتاج في نظر رضوان إلى أن يدعمها تحرك عربي شعبي ورسمي ينقذ غزة من ويلات الحصار ويساعد سكانها على مزيد من الصمود لتخطي كل الصعاب.

جمال الخضري: النصب التذكاري فريد لأنه يخلد ضحايا من نوع خاص (الجزيرة نت)
رسالة للعالم

رامي الكردي (32 عاماً) جاء ليحضر حفل إزاحة الستار عن التذكار كي يحيي ذكرى أخيه الذي فاضت روحه العام الماضي بعدما منعه الاحتلال من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في إحدى الدول العربية.

ويأمل الكردي أن يرفع الحصار عن غزة "لتنتهي معاناة الكثير من المعذبين" الذين ينتظرهم الموت ما لم توفر لهم سبل العلاج السريع في الخارج، متسائلا عن الذنب الذي اقترفه مرضى غزة من أطفال ونساء وشيوخ يسقطون أمام مرأى العالم.

إنها رسالة موجهة إلى العالم أجمع للخروج عن صمته والضغط على إسرائيل، يحملها إليه من سكان غزة نصب تذكاري يقول عنه الخضري إنه معلم "فريد من نوعه ويحمل رمزية تختلف عن رمزيات سائر المعالم التذكارية، لكونه يخلد ضحايا قتلوا بسبب حصار المحتل وليس جراء معارك أو كوارث طبيعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة