نقد واسع للتضييق على الحريات الطلابية في إيران   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

ما تتعرض له الحركة الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية استحوذ على اهتمام إحدى الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد، واهتمت ثانية بشارع الإسلامبولي والعلاقات مع مصر، في حين تناولت ثالثة تصريحات حسن الخميني حول الثورة والإمام، وتعرضت رابعة لقرار منع الاحتفال بذكرى تأسيس حزب نهضة حرية إيران.

"
الجريمة الوحيدة التي ارتكبها الأساتذة والطلاب الذين تعرضوا للأذى والملاحقة هي توجيه الانتقاد إلى المسؤولين والمطالبة بتحسين أوضاع الجامعات
"
بيان لمكتب تحكيم الوحدة/شرق
الطلاب والضغوط
نشرت صحيفة شرق تقريرا أعده فريقها السياسي حول الضغوط التي تمارس ضد الطلاب في عدد من الجامعات الإيرانية وعن النقد الموجه إلى الحكومة بهذا الشأن.

وقالت شرق إن طلاب جامعة أمير كبير شهدوا الكثير من الأحداث في الأيام الماضية، وأضافت أن عاصفة النشرات المزورة ما كادت تهدأ حتى بدأت مواجهات تشكيل الهيئة المنتخبة للمجلس الإسلامي حين أعلنت هيئة الرقابة على التنظيمات في الجامعة أن المجلس غير قانوني.

وأكدت الصحيفة أن قضية النشرات التي اتهم المسؤولون عنها بالتحقير وأدت إلى اعتقال عدد من الطلبة، كانت ملفقة ورافقها عدد من قرارات اللجنة التأديبية بحرمان مجموعة من الطلبة الناشطين من إكمال تحصيلهم الدراسي ومنعهم من دخول الجامعة.

وقالت إن الأسبوع الماضي شهد استدعاء 93 من الطلبة الناشطين من قبل اللجنة التي نفذت بحق عدد منهم قرارات قاسية، وهو ما أثار موجة من النقد للمسؤولين في وزارة العلوم.

ونقلت عن بيان لمكتب تحكيم الوحدة أنه خلال الأسبوع الماضي تم توقيف ست نشرات وحل وتعليق ثلاثة تجمعات طلابية، وفي الشهر الماضي اعتقل 23 طالبا ولا يزال ستة منهم في السجن.

ونشرت الصحيفة تصريحا لأحد مسؤولي جامعة كرمانشاه بتعرض إحدى الطالبات الناشطات للإساءة، وأن أمرا مشابها حدث في جامعة علامة.

وقال التصريح إن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها الأساتذة والطلاب الذين تعرضوا للأذى والملاحقة هي توجيه الانتقاد إلى المسؤولين والمطالبة بتحسين أوضاع الجامعات.

مصر وشارع الإسلامبولي
صحيفة جمهوري إسلامي نشرت على صفحتها الأولى تعليقا قصيرا مرفقا بصورة لشارع خالد الإسلامبولي، وقالت إن هذا هو شارع الشهيد خالد الإسلامبولي الواقع في المنطقة السادسة من العاصمة طهران، وإنه رمز لبطل محو العار الذي ألحقه أنور السادات بالعالم الإسلامي بعد توقيعه اتفاقية كامب ديفد.

وأشارت إلى سعي الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة لتغيير اسم هذا الشارع وحذفه بغية فتح صفحة جديدة من العلاقات مع مصر، ولكن هذا السعي كان يفشل بسبب معارضة أعضاء حزب الله.

وتساءلت الصحيفة هل سينجح شباب حزب الله هذه المرة في حماية اسم هذا الشهيد من الإلغاء؟

الخميني والثورة
صحيفة جام جم أفردت مساحة واسعة لتصريحات حجت الإسلام حسن الخميني في الجلسة المشتركة التي عقدت بين العاملين في مؤسسة نشر آثار الإمام الخميني والإعلام المحلي.

"
لا بد للنظام من  الانفتاح في تعامله مع المخالفين ورده على المنتقدين، لأن التعامل المتناسب مع مختلف طبقات المجتمع من شأنه أن يحل الكثير من المشاكل التي تواجهها إيران
"
حسن الخميني/جام جم
وقال حسن الخميني إن المتابعات الجديدة للإعلام الإيراني حول الإمام والثورة الإسلامية تشهد تحولات إيجابية تجب تقويتها وإدامتها، مضيفا أن وسائل الإعلام المحلية هي أفضل طريق لنشر صورة واقعية وصادقة لأفكار الإمام وآل البيت.

وأوضح أن مشكلة المجتمع الإيراني في تعامله مع سيرة الخميني تكمن في أنه لا يعود إلى فكر الإمام نفسه ولا يسير خلف الحقيقة لاتباعها.

وأشار حسن الخميني إلى ضرورة انفتاح النظام في تعامله مع المخالفين ورده على المنتقدين، مؤكدا أن التعامل المتناسب مع مختلف طبقات المجتمع من شأنه أن يحل الكثير من المشاكل التي تواجهها إيران.

نهضت آزادي والمنع
صحيفة اعتماد نشرت خبرا عن منع حزب "نهضت آزادي إيران" من إقامة مراسيم الذكرى السادسة والأربعين لقيامه.

وأشار الحزب في بيان له إلى الضغوط التي تمارسها الحكومة طوال العامين الماضيين على نشطاء العمل السياسي والمجتمع المدني.

وقال الحزب إنه تم منع الاحتفال بعد توجيه الدعوات لأكثر من 500 شخص من الشخصيات السياسية والاجتماعية إضافة إلى عدد من سفراء الدول الإسلامية، مؤكدا أن كل التحضيرات تمت بما يتفق مع القانون والدستور الذي يعطي الحق لإقامة هذا النشاط دون إذن رسمي.

وأوضح بيان الحزب أن الضغوط مورست على رئاسته من قبل وزارة الاستخبارات، وأنه قرر إلغاء النشاط بعد أمر من محافظ طهران، حفاظا على حياة وسلامة المدعوين.

وأكد الحزب أن القرار الحكومي هو في حقيقته ضد المصلحة الوطنية، منتقدا الأجهزة الأمنية ومتهما إياها بالعمل بخلاف نصوص الدستور والقانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة