تصاعد الإدانات لانتهاكات الفلوجة ومعصوم يدعو للتحقيق   
الخميس 1437/9/4 هـ - الموافق 9/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
أعربت فرنسا عن قلقها حيال وضع المدنيين في الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد، بينما دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات بحق نازحي المدينة. كما حمّل وجهاء عشيرة السادة البكارة رئيس الحكومة حيدر العبادي وقادة الحشد المسؤولية عن قتل 150 مدنيا في منازلهم بمنطقة الأزركية في الفلوجة الخميس الماضي.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن بلاده تدين كل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، وتدعو كل الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي.

كما أعرب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية عن قلقه إزاء تقارير عن انتهاكات بحق مدنيي الفلوجة.

من جهته قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال لقاء مع لجنة إعادة نازحي الأنبار إنه يرفض أي إساءة ضد النازحين تحت أي ذريعة، داعيا إلى إطلاق سراح المختطفين والمعتقلين، ومعبرا عن قلقه تجاه التقارير التي تفيد بوجود حالات اختطاف جماعية لنازحين من مناطق الصقلاوية والكرمة.

video

شجب عشائري
وبموازاة ذلك أعلن شيوخ ووجهاء عشيرة "السادة البكارة" في مدن الفلوجة والصقلاوية والأزركية, عن شجبهم لجريمة قتل وإخفاء ثلاثمئة رجل على أيدي مليشيا الحشد الشعبي.

وحمّل شيوخ العشائر رئيس الحكومة حيدر العبادي وقادة الحشد الشعبي المسؤولية القانونية عن مقتل أكثر من 150 مدنيا في منازلهم قرب مقام أبو فياض في منطقة الأزركية الخميس الماضي.

وأضافوا أن أكثر من 150 آخرين اقتادهم عناصر الحشد الشعبي من الأزركية وأطراف الصقلاوية إلى جهة مجهولة، وحتى هذه اللحظة لم يتم العثور عليهم.

وأكد الشيوخ أن اجتماع المشايخ بشأن إعدام رجالها في الأزركية والصقلاوية, سيكون وثيقة رسمية وإدانة موجهة للحكومة العراقية. كما قال البيان إن "هذه الجرائم ضد الآلاف من المدنيين بالفلوجة وضواحيها تمثل خزيا وعارا في جبين الحكومة العراقية".

تحذير أممي
وفي سياق متصل حذّرت منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراند من أن المدنيين قد يواجهون موقفا "مروعا" في الفلوجة.

وأضافت غراند "جانبنا الصواب في تقدير عدد المدنيين في الفلوجة.. من ينجحون في الخروج من المدينة يقدمون لنا انطباعا قويا بأن نحو ثمانين أو تسعين ألف مدني موجودون في الداخل".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن أكثر من عشرين ألف شخص فروا من المدينة في أوضاع بالغة الصعوبة.

ووجهت غراند نداء عاجلا لتمويل عمليات الإغاثة في العراق، قائلة إن ما تم توفيره لا يتجاوز 30% من 860 مليون دولار طلبتها الأمم المتحدة.

وارتفع عدد العائلات العراقية النازحة من الفلوجة إلى مخيمات في أماكن قريبة، حيث جاء في بيان من المنظمة النرويجية لمساعدة اللاجئين في العراق أن عدد الأسر النازحة منذ 21 مايو/أيار الماضي تجاوز حتى الآن ثلاثة آلاف، بإجمالي أفراد قارب العشرين ألفا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة