صحف بريطانية: لاجئو سوريا يعانون والغرب لا يبالي   
الجمعة 1435/3/24 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
عنوان بارز لمأساة النزوح والتشرد التي يعيشها ملايين السوريين بالداخل والخارج (الجزيرة)
 
كان الشأن السوري حاضرا بقوة اليوم في الصحف البريطانية التي نشرت تعليقا عن عدم مبالاة الغرب بسوريا، ورسالة من نبلاء بريطانيين لرئيس الوزراء ديفد كاميرون لحثه على الاهتمام بقضية اللاجئين، وإشارة لوضع اللاجئين وضرورة التحرك السريع قبل تفاقم أوضاعهم المزرية.

وبداية، جاء تعليق دان هودجز (عضو سابق بحزب العمال البريطاني) بصحيفة ديلي تلغراف يحمل العنوان "أوقفوا دموع التماسيح.. نحن لم نبالِ سوريا". وقال الكاتب إنه إذا كان هناك شيء واحد أكثر إثارة للغثيان من "مصانع الأسد للتعذيب" فهو الغضب المصطنع والفزع المزيف الذي صاحب هذا الكشف عن أماكن التعذيب والقتل الممنهج للسوريين.

وانتقد هودجز موقف العالم الغربي، وقال إنه كانت أمامه فرصة العام الماضي للتصدي للرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بالأدلة على استخدام النظام السلاح الكيميائي ضد مواطنيه وغرف التعذيب بأن ما فعله لن يمر مرور الكرام وأن هذا تحذير، لكنه اختار أن يدير ظهره لكل ذلك.

وأشار الكاتب إلى أن الرسالة الأكيدة على فشل الغرب في التحرك قد استوعبها الأسد، وهي أنه لا يلقي بالا لما يحدث في سوريا.

ويرى هودجز أن الأسد كان محقا في ذلك وأن الغرب لا يهتم، وفضل بنفاق حماية الشرق الأوسط من المزيد من السياسات الغربية غير المسؤولة وفضل حماية الضمير الغربي من عراق آخر.

وختم بأن الغرب لن يفعل شيئا لأنه لا يريد ذلك في الحقيقة، وأنه بالرغم من رغبته في اختفاء هذه الأهوال من سوريا واختفاء الأسد أيضا، فإنه يريد أن يقوم غيره بذلك لكي يعود الغرب ويهنئ نفسه على كيفية افتخاره بالسلام.

أزمة اللاجئين
وفي سياق متصل، تناولت صحيفة إندبندنت رسالة بعثها نبلاء بريطانيون بارزون لرئيس الوزراء ديفد كاميرون بشأن أزمة اللاجئين السوريين.

وأبرزت رسالة بعثها خمسون شخصية مرموقة قلقهم العميق بشأن أزمة اللاجئين التي وصفها كاميرون نفسه بأنها أضخم أزمة بالتاريخ المعاصر، وحثته على الاهتمام بدعوة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لمساعدة دول جوار سوريا بإنشاء برنامج إعادة توطين منسق في بريطانيا مع التركيز على اللاجئين الأكثر عرضة للخطر، من النساء وأصحاب الإعاقات والمسنين والأسر والأطفال.

وأكد أصحاب الرسالة على أن استقبال اللاجئين الأشد حاجة واجب أخلاقي من جانب الدول الغربية.

يُشار إلى أن وزير الصحة البريطاني ريت هاو دعا في وقت سابق الحكومة إلى قبول بعض اللاجئين السوريين الفارين من هول المعارك هنا، وذلك بعد إعلانها تفضيل تقديم المساعدات المالية لهم بدلاً من استقبالهم.

وقال هاو إن اللاجئين السوريين بحاجة ماسة للمساعدة، ويتعين على بريطانيا والاتحاد الأوروبي استيعاب بعضهم.

وحث الوزير الحكومة على النظر في قضية اللاجئين السوريين انطلاقاً من الدور الذي لعبته المملكة المتحدة كبلد قدم المساعدة لضحايا العنف في بلدانهم الأصلية.

وتساءلت الصحيفة في تقرير آخر لإيفيت كوبر (وزيرة الداخلية بحكومة الظل) عن سبب مقاومة الحكومة لتقديم مساعدة محدودة، واعتبرت رفضها التوقيع على برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين الأكثر عرضة للخطر خطأ وأن اعتراضاتها تبدو واهية إلى حد كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة