"تنظيم الدولة"يعدم معارضين بحلب بعد مجزرة الرقة   
الاثنين 12/3/1435 هـ - الموافق 13/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)
فصائل المعارضة المسلحة طردت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من مناطق كثيرة (الجزيرة)

اقتحمت قوات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بلدة الباب في ريف حلب، بعد ساعات من قصفها من قبل القوات النظامية السورية ببراميل متفجرة مما أدى لسقوط قتلى، وشن مقاتلو التنظيم حملة دهم في المدينة، كما قاموا بإعدام عدد من مقاتلي المعارضة المسلحة.

وتأتي هذه الحادثة بعد أن نقلت أمس وكالة رويترز عن ناشطين قولهم إن تنظيم "الدولة الاسلامية" أعدم في الساعات الـ48 الماضية نحو مائة مقاتل من جبهة النصرة ولواء أحرار الشام رميا بالرصاص، وذلك بعد استعادته السيطرة على جزء هام من محافظة الرقة وهي المحافظة الوحيدة التي تسيطر المعارضة المسلحة على عاصمتها.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات دارت في حيي المشلب والرميلة بمدينة الرقة بين مقاتلي المعارضة السورية وتنظيم "الدولة الإسلامية"، وأن المواجهات أدت إلى مقتل قيادي وبعض أفراد التنظيم وأسْر آخرين.

ونقلت رويترز عن نشطاء قولهم إن تنظيم "الدولة الاسلامية" استعاد بلدة تل أبيض الواقعة شمالا على الحدود مع تركيا، وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية (وهو جماعة مراقبة معارضة) إنه نتيجة لذلك أغلقت السلطات التركية معبرا حدوديا قرب البلدة وسحبت الموظفين منه، لكن لم يرد تعليق من المسؤولين الأتراك بمدى صحة ذلك.

وأضاف النشطاء أن التنظيم استعاد عدة بلدات ريفية في محافظة حلب من بينها حريتان وبصراتون، حيث قتل مسلحوه قائدا كبيرا في كتائب نور الدين زنكي، وهي من الوحدات المهمة في جيش المجاهدين الذي شكل أخيرا وكان يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" في حلب.

وذكر مراسل الجزيرة معن خضر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" بات يسيطر على المناطق الرئيسية في الرقة، بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات مع قوات المعارضة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

ونقلت رويترز عن الناشط أبو خالد الوليد قوله إن كثيرا من مقاتلي حركة "أحرار الشام" اختاروا عدم مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "لأن المقاتلين من أهالي المنطقة ولا يناصبون بعضهم بعضا العداء".

"الدولة" اقتحم الباب بعد ساعات من قصفها من قبل قوات النظام بالبراميل (الجزيرة)

مقبرة جماعية
وفي حلب، أعلن "جيش المجاهدين" سيطرته على المقر العسكري الرئيسي لتنظيم "الدولة الإسلامية" بالمحافظة، وعثر أهالي المدينة على مقبرة جماعية في أحد مقار التنظيم بحي البريج في الشيخ نجار بالمنطقة الصناعية.

وقال ناشطون إنه عثر داخل الحفرة على عشرات الجثث التي أعدم معظم أصحابها -ومن بينهم مدنيون وعسكريون- بطلقات رصاص في الرأس، وأكد بعضهم وجود نساء وأطفال بين الجثث التي تم التعرف عليهم من خلال ملابسهم، وأوضحوا أنها كانت جميعها مكبلة من الخلف.

ولم يعثر على أي وثائق تدل على هوية أصحاب الجثث التي سلمت إلى مقر الطبابة الشرعية في حلب ليتم التعرف عليها، ومن خلال الفحص المبدئي للجثث تبين أنه قد مضى على بعضها قرابة 15 يوما، في حين ضاعت معالم الوجوه بشكل كامل واستحال التعرف على هوياتها إلا عبر بقايا الملابس.

وفي إدلب، انفجرت سيارة مفخخة استهدفت مقرا للجبهة الإسلامية في بلدة أفس قرب مدينة سراقب بعد الاشتباكات التي دارت بالمدينة بين كتائب من الجبهة الإسلامية وتنظيم "الدولة الإسلامية".

وجرت اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة الدار الكبيرة وقرب بلدة جبورين بريف حمص الشمالي بين الجيش الحر وقوات النظام، في حين استهدفت كتائب من الجبهة الإسلامية بالقذائف تجمعات قوات النظام المتمركزة في قرية الأشرفية جنوب مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 89 شخصا في محافظات مختلفة، بينهم تسعة أطفال و15 سيدة واثنان تحت التعذيب.

أوضاع سيئة
وعلى الصعيد الإنساني، زار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس مخيم صحنايا بريف دمشق الذي يقطنه عدد من العائلات النازحة من مناطق عدة أبرزها مدينة داريا التي تشهد معارك عنيفة.

وتفقد الوفد مستوصف صحنايا التابع للهلال الأحمر السوري، واطلع على سوء الأوضاع المعيشية التي تواجه العائلات بسبب عدم توفر الكهرباء والتدفئة اللازمة والمياه الصالحة للشرب. ومن المتوقع أن يلتقي الوفد مسؤولين من الحكومة السورية.

ومن جهتها، قالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة فاليري آموس -خلال زيارتها دمشق- إن على الحكومة ومجموعات المعارضة ضمان عمل فرق الإغاثة وتسهيل تحركاتها في سوريا.

وأشارت آموس إلى حصول منظمتها على "ضمانات" من مجموعات معارضة تتحكم في بعض المناطق بالعمل على سلامة عمال الإغاثة الإنسانية، وقالت إنها تتطلع إلى الحصول على نفس الضمانات من الحكومة التي "التزمت بالشيء ذاته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة