ممثلو مسلمي فرنسا ينتخبون الموساوي رئيسا لمجلسهم   
الاثنين 1429/6/19 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

الموساوي مطالب بتبني قضايا المسلمين
في فرنسا بقوة (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس

انتخب المجلس الإسلامي الفرنسي أمس الأحد الأستاذ الجامعي من أصل مغربي محمد الموساوي رئيسا له في الانتخابات التي جرت في العاصمة باريس.

وصرح الموساوي الذي انتخب خلفا لدليل أبو بكر للجزيرة نت بأن أولوياته تكمن في تحسين صورة الإسلام في فرنسا وتكوين أطر دينية لها معرفة كافية بالعلوم الإسلامية ودراية عميقة بواقع البلد الذي تعيش فيه.

ويشغل الموساوي أيضا منصب نائب رئيس تجمع مسلمي فرنسا. وكانت هذه المنظمة التي يشاع أنها مدعومة من قبل المغرب قد تصدرت الانتخابات العامة للمجلس التي جرت منذ أسبوعين بحصولها على 20 مقعدا من مقاعد مجلس الإدارة البالغ عددها 41.

وتلاها اتحاد الجمعيات الإسلامية الفرنسية القريب من الإخوان المسلمين (13 مقعدا)، ثم تجمع المسلمين الأتراك في فرنسا (4 مقاعد)، بينما توزعت المقاعد الخمسة الباقية على جمعيات صغيرة وأفراد مستقلين.

 الحافظ: قررنا المشاركة صونا للمجلس (الجزيرة نت)
مقاطعة فمشاركة

ورغم أن فدرالية مسجد باريس الكبير القريبة من الجزائر قد قاطعت تلك الانتخابات، فإنها قبلت المشاركة في المكتب التنفيذي الجديد، إذ أصبح نائب رئيسها المحامي شمس الدين الحافظ واحدا من ثلاثة نواب للرئيس الجديد للمجلس. أما الآخران فهما فؤاد العلوي نائب رئيس اتحاد الجمعيات الفرنسية الإسلامية، وحيدر ديميريوريك الكاتب العام لتنسيقية المسلمين الأتراك.

وقال الحافظ للجزيرة نت إن منظمته التي يرأسها دليل بوبكر قاطعت الانتخابات العامة للمجلس "احتجاجا على نظام الاقتراع المعمول به"، إلا أنها قررت المشاركة في المكتب "صونا للمجلس باعتباره هيئة جامعة لمسلمي فرنسا".

تغليب المصلحة العامة
أما فؤاد العلوي فأكد أن المسلمين الفرنسيين استطاعوا في النهاية تغليب المصلحة العامة وتجاوز ما أسماها الخلافات الثانوية، مشيرا إلى أن المكتب الجديد حظي بأصوات أكثر من 83% من أعضاء مجلس الإدارة الحاضرين.

وأوضح العلوي أن المكتب الجديد سيعمل على إدخال إصلاحات عميقة للمجلس بغية "تحصينه وجعل بقائه غير مهدد بخلافات مشابهة لتلك التي ظهرت بين بعض مكوناته في الفترة الأخيرة بشأن نمط الاقتراع".

العلوي: المجلس سيعمل على معالجة
خلافاته بطريقة منهجية (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن هناك انشغالات ملحة لأفراد الجالية المسلمة ينبغي إيجاد حلول سريعة وناجعة لها، معتبرا أن تلك الانشغالات تكمن في تكوين الأئمة والأطر الدينية وبناء المساجد ورعايتها وتنظيم الحج وتوفير اللحم الحلال وإجراءات ذبح الأضاحي وتهيئة المساحات المخصصة لدفن موتى المسلمين في المقابر الفرنسية.

أما محمد الموساوي فأكد في تصريحه للجزيرة نت أن هذه القضايا تعد من صلب اهتمامات القيادة الجديدة، مشيرا إلى أنه سيعمل أيضا على تعريف الفرنسيين بالصورة "الحقيقية المشرقة" للإسلام المعتدل الوسطي القائم على التعايش السلمي مع الآخر.

ونفى الموساوي أن يكون انتماؤه لمنظمة أغلب أعضائها من أصول مغربية "مدعاة لتحيز إلى هذه الفئة أو تلك من أبناء الجالية"، مشددا على أنه "لا يقبل أي تمييز بين مسلم وآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة