كاتب: تبدد آمال أميركا بسوريا   
الثلاثاء 1434/5/14 هـ - الموافق 26/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
إغناشيوس: معركة النفوذ الإقليمي تركزت حول تعيين غسان هيتو رئيسا مؤقتا للوزراء (الجزيرة نت)

قال ديفد إغناشيوس في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأميركية يبدو أن بنية القيادة العسكرية والسياسية المعتدلة التي ظلت الولايات المتحدة ترعاها داخل المعارضة السورية لم تعد لها قائمة بسبب النزاعات الإقليمية العربية الحادة.

وأوضح الكاتب أن الانقسام الإقليمي قسّم المعارضة السورية إلى جناحين، كل منهما موال لقسم من الدول العربية. وأشار إلى أن أحد القسمين تدعمه تركيا ويعمل على أن تتولى قيادة سوريا بعد بشار الأسد حكومة يهيمن عليها الإخوان المسلمون، ويعمل القسم الآخر على وقف أي توسع للإخوان المسلمين في سوريا خشية تهديد بعض الدول العربية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تقف في منطقة وسطى، حيث تقاوم محاولات القسم الذي يتطلع لهيمنة الإخوان المسلمين، لكنها لا تفعل ذلك بفعالية. وعلق بأن ضعف النفوذ الأميركي يمثل إشارة أخرى على الثمن الذي تدفعه واشنطن جراء تأخرها في الاهتمام بالشأن السوري.

ضعف النفوذ الأميركي يمثل إشارة أخرى على الثمن الذي تدفعه واشنطن جراء تأخرها في الاهتمام بالشأن السوري

وأشار إغناشيوس إلى أن معركة النفوذ تركزت حول تعيين المعارضة السورية غسان هيتو رئيسا مؤقتا للوزراء يوم 19 مارس/آذار الجاري بضغط من القسم الذي يفضل هيمنة الإخوان المسلمين.

وذكر أن هيتو -بالرغم من أنه مواطن أميركي ظل يعيش إلى قريب في تكساس- يقول عنه بعض العرب إنه ذو ميول نحو الإخوان المسلمين.

ورغم أن السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد قد أبلغ الأسبوع الماضي لجنة من مجلس النواب بأن "هيتو تكساسي أكثر منه أخا مسلما" وهو ما يشي بأن واشنطن تدعم هيتو، إلا أن أحد المسؤولين الأميركيين قال إن تعيين هيتو رئيسا موقتا للوزراء فاجأ بلاده.

وقال الكاتب إن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري المستقيل والجنرال سليم إدريس رئيس أركان القيادة المشتركة في الجيش السوري الحر هما من تفضلهما أميركا، وإن استقالة الخطيب هي احتجاج على تعيين هيتو.

وأعلن سليم إدريس أن الجيش الحر يرفض تشكيل الحكومة المؤقتة ولن يغيّر موقفه هذا إلا في حال تم التوافق على أن يكون رئيسها غسان هيتو.  

وتوقع الكاتب أن يتوصل جانبا النزاع العربي خلال مؤتمر القمة العربية المنعقد بالدوحة الآن إلى صفقة بتعيين برهان غليون الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع كل منهما بدلا من هيتو.

وقال إن أكبر المفاجآت في هذا الصراع هي ظهور الضعف الأميركي أو عدم الرغبة في التأثير على المناورات التي تجري بشأن سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة