المهدي: لا بد من نظام حكم جديد بالسودان   
الخميس 1435/6/10 هـ - الموافق 10/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

دعا زعيم حزب الأمة القومي في السودان الصادق المهدي إلى قيام نظام حكم جديد بالبلاد يحقق سلاما عادلا وشاملا وتحولا ديمقراطيا كاملا.

ووصف الوضع في السودان بالحرج، والنظام بالفاشل، مضيفا أن كل الناس في السودان بمن فيهم شخصيات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم بقيادة الرئيس عمر البشير ترى ضرورة إحداث تغيير يضمن إقامة "سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل".

وقال المهدي في تصريح خص به الجزيرة نت قبيل انتهاء زيارته العاصمة القطرية الدوحة الخميس إن البديل عن إقامة نظام جديد إما انتفاضة شعبية أو صيغة مائدة مستديرة مثلما حدث في جنوب أفريقيا عام 1992.

وجاءت تصريحات الزعيم المعارض عقب إصدار الرئيس البشير في وقت متأخر من الليلة الماضية قرارا جمهوريا يتيح للأحزاب السياسية ممارسة نشاطها السياسي، وعقد الاجتماعات العامة والندوات واللقاءات، واستخدام وسائل الإعلام المختلفة.

كما ستتاح للأحزاب كافة -بموجب هذا القرار الرئاسي- فرص متكافئة في وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في إطار تهيئة المناخ للحوار السياسي بين أبناء السودان بأحزابه السياسية كافة.

وأعرب الصادق المهدي -الذي أطاح البشير بالحكومة التي كان يرأسها بانقلاب عسكري في 30 يونيو/حزيران 1989- عن اعتقاده بأن أغلبية السودانيين الآن "إما قبلوا بالحوار (الذي دعا له رئيس الجمهورية)، أو يترقبون البدء بإجراءات بناء ثقة قبل الدخول في الحوار".

وقال إن تحالف الجبهة الثورية المعارض أيد هو الآخر في بيان الحوار "إن كان جادا".

وأردف قائلا إن هناك أربعة أشياء متوقعة يمكن أن تجعل هذا الحوار جادا بالفعل، وهي أن تتفق القوى السياسية كلها على مطلب جماعي واحد تحدده، وأن تؤسس آليات لبحث أزمة السلطة والاتفاق بشأنها بما في ذلك الدستور والانتخابات والحريات، وأن تُقترح آلية للسلام وقيام مجلس قومي للسلام، وأن يُهيأ المناخ الملائم لتنفيذ ذلك.

وكان تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني قد أصدر بيانا مشتركا مع تحالف المسلحين المعروف بالجبهة الثورية، وحمل البيان -الذي وصف بالنادر- موقفا مشتركا حيال الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس عمر البشير للحل الشامل لقضايا السودان.

ودفع الطرفان في البيان الذي وزعه التحالف في مؤتمر صحافي بشروط للحوار، أبرزها وقف الحرب، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، والانتقال من الحرب إلى السلام ومن الشمولية إلى الديمقراطية، والاتفاق على ترتيبات تنتهي إلى حكومة انتقالية، غير أن حزب البعث العربي الاشتراكي -عضو التحالف- تحفظ على إجراءات إصدار البيان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن أنه "لن يكل أو يمل من الدعوة لحوار وطني يفضي إلى العدالة في توزيع السلطة والثروة بالبلاد". وقال بعد إصداره بعض القرارات لتهيئة مناخ الحوار مع معارضيه إن دعوته ما زالت مفتوحة بلا إقصاء.

وقال البشير أمام الهيئة التشريعية القومية (البرلمان) الاثنين الماضي إن جهود الدولة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل "الذي لا يستثني أحدا" هي جهود "صادقة وإرادة مدركة لأهمية جمع الصف الوطني على ثوابت الأمة ومصالحها العليا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة