باكستان تحقق نتائج مرضية في مكافحة شلل الأطفال   
الأحد 1426/6/11 هـ - الموافق 17/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)

حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في إسلام آباد
مهيوب خضر-إسلام آباد
حققت باكستان نجاحا ملحوظا في التغلب على مرض شلل الأطفال ما أدى إلى تقلص حالات الإصابة إلى عشر فقط خلال النصف الأول من هذا العام، بما يعادل انخفاضا بنسبة 40% عن نفس الفترة من العام المنصرم.

ولأول مرة في تاريخ باكستان خلا فبراير/شباط الماضي من أي إصابات بمرض شلل الأطفال، في حين لا يزال إقليم البنجاب مرتع المرض الذي تأمل وزارة الصحة القضاء عليه مع نهاية العام الجاري.

ورغم ذلك فإن باكستان لا تزال ضمن قائمة ست دول يستمر ظهور المرض فيها على مستوى العالم، وتضم أيضا مصر والنيجر والهند ونيجيريا وأفغانستان.

وقد تسببت إعادة ظهور فيروس شلل الأطفال في دول مثل إندونيسيا والسودان واليمن بعد سنوات من القضاء عليه، في جعل الباكستانيين لا يفرطون في التفاؤل بما حققوه من نجاح متأخر في مكافحة المرض.

ودفع ذلك خبراء في المجال الصحي إلى توجيه الحكومة نحو ضرورة الاستمرار في تطعيم جميع الأطفال دون سن الخمس سنوات في حملات التطعيم المتبعة من وقت لآخر وعدم التهاون في هذا الأمر.

"
نحو 5.5 ملايين طفل يولدون سنويا في باكستان، ما يصعب مهمة الجهات المختصة في الوصول إلى أطفال القرى والمناطق التي لا تتمتع ببنية تحتية مناسبة
"
يشار إلى أن ما معدله 5.5 ملايين طفل يولدون سنويا في طول البلاد وعرضها، ما يصعب مهمة الجهات المختصة في الوصول إلى أطفال القرى والريف والمناطق التي لا تتمتع ببنية تحتية مناسبة من طرق واتصالات وغيرها.

ورغم ثقل المسؤولية على كاهل الحكومة فإنها تسابق الزمن للقضاء على الفيروس مع نهاية يناير/كانون الثاني 2006 قبل أن تخسر معونة منظمة الصحة العالمية المقدمة على شكل حملات تطعيم متواصلة على مدار العام والمقدرة بـ50 مليون دولار سنويا.

وتعتبر اليابان من أهم الدول التي وقفت إلى جانب باكستان في تقديم مساعدات مالية لها لمكافحة المرض منذ عام 1996 تقدر بملايين الدولارات.

وجدير بالذكر أن معدل الإصابات بشلل الأطفال في باكستان بلغ ثلاثة آلاف حالة سنويا عام 1994 انخفضت إلى 103 حالات عام 2003. وهكذا بدأ شبح المرض يتلاشى يوما بعد اليوم لا سيما مع اعتماد الحكومة سياسة التطعيم عند أبواب المنازل حتى في المدن الكبرى ناهيك عن القرى، وعدم التعويل كثيرا على وعي الآباء لإحضار أطفالهم إلى المراكز الصحية.

وقد أدى كثرة الأشخاص المصابين بشلل الأطفال في البلاد إلى قيام الحكومة بتوفير مرافق وخدمات خاصة بهذه الفئة من المجتمع، من مواقف خاصة ووسائل مواصلات مناسبة ولوحات إرشادية منتشرة في كل مكان للتخفيف من معاناتهم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة