توجه لجولة إعادة بزيمبابوي والمعارضة تتهم موغابي بإرهابها   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
روبرت موغابي يتوسط أعضاء بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي (الفرنسية)

يعقد حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي (زانو-بي.أف) الحاكم اجتماعا هاما اليوم بزعامة الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي لتحديد موقف الحزب وإستراتيجيته بشأن نتيجة الانتخابات الرئاسية، وسط ترجيحات بإجراء جولة إعادة بين موغابي ومرشح الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي.
 
وقال مسؤول كبير في حزب زانو إن قرار المكتب السياسي للحزب "سيكون بلا شك في صالح خوض جولة إعادة، وعدم تقديم (السلطة)على طبق من فضة لتسفانغيراي"، مؤكدا أن الحزب سيقاتل من أجل السلطة وسيفوز.
 
وينصب اهتمام الزيمبابويين على أي تصريحات بشأن نوايا موغابي الذي خسر حزبه لأول مرة منذ الاستقلال عام 1980 الأغلبية في البرلمان، ويتطلعون لمعرفة ما إذا كان الرئيس الأكبر سنا في أفريقيا قد خسر أيضا الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي.
 
ووسط التكهنات والشائعات بشأن مصير موغابي، ذكرت صحيفة بزنس داي -التي تصدر في جنوب أفريقيا- أمس أن رئيس زيمبابوي اعترف لأسرته ومستشاريه بأنه خسر أهم انتخابات في حكمه الذي امتد 28 عاما.
 
وتشير الصحيفة إلى أن من وصفتهم بالمتشددين في حكومة موغابي يريدون الاستمرار في السباق حتى نهايته، لكن مستشاريه وأفراد عائلته يريدون منه التنحي.
 
وأعرب محللون عن اعتقادهم بأن موغابي دعا إلى اجتماع لزعامة حزبه لمناقشة الخطوة التالية بعد أول هزيمة للحزب في انتخابات برلمانية، وقياس حجم التأييد الذي يتمتع به لخوض جولة إعادة لانتخابات الرئاسة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين غربيين في هراري وفي الأمم المتحدة أن موغابي يسعى لتأجيل جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية لمدة 90 يوما لمنح قوات الأمن الوقت للسيطرة على الوضع.
 
وبموجب القانون ينبغي إجراء جولة الإعادة في غضون 21 يوما، لكن موغابي يمكن أن يغير ذلك بإصداره مرسوما رئاسيا وفق ما ذكره دبلوماسي غربي في العاصمة الزيمبابوية.
 
وتعتقد المعارضة أن التأجيل غير المسبوق في إصدار نتائج الانتخابات يخفي محاولات من حاشية موغابي لإيجاد مخرج من الأزمة، بعدما أكدت المعارضة فوز مرشحها بالانتخابات الرئاسية، لكنها في الوقت نفسه قبلت خوض جولة إعادة "على مضض".
 
تسفانغيراي يتهيأ لخوض جولة إعادة
رغم إعلان حزبه فوزه بالرئاسة (الفرنسية)
اتهامات المعارضة
وقد اتهمت المعارضة موغابي وحزبه باللجوء إلى إرهابها بمهاجمة مقارها واعتقال صحفيين. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الأمين العام للحركة من أجل التغيير نداي بيتي قوله إن من وصفهم بمتطفلين اقتحموا غرفا في فندق بهراري تستخدمها المعارضة مكاتب لها.
 
وأشار إلى أنه يعتقد أن هؤلاء إما من أفراد الشرطة أو عملاء استخبارات، معتبرا أن موغابي بدأ حملته وأنه مؤشر واضح على "إعلانه الحرب"، وأوضح أن حملات المداهمة في الفندق استهدفت العديد من الأشخاص بمن فيهم هو نفسه.
 
لكنه أكد أن زعيم المعارضة تسفانغيراي في أمان، لكنه ألغى خططا لعقد مؤتمر صحفي.
 
وفي نفس السياق نقلت أسوشيتد برس عن محامين قولهم إن قوات مكافحة الشغب طوقت فندقا يقطنه صحفيون أجانب في هراري أمس واعتقلت خمسة منهم. وقد اعترف متحدث باسم الشرطة باعتقال صحفيين أجنبيَين متهمَين بالمشاركة من دون ترخيص رسمي في تغطية وقائع الانتخابات.
 
وقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مراسلها باري بيراك هو أحد الصحفيين الأجانب الذين اعتقلوا في أحد فنادق هراري.
 
وكان وزير الإعلام في زيمبابوي سيخانيسو ندلوفو أكد قبل يومين من الانتخابات أن بعض وسائل الاعلام وضعت "تجهيزات متطورة للبث ومعدات لنقل المعلومات وتجهيزات أخرى للتجسس عبر الإنترنت على بلادنا".
 
وفي تطور متصل بالاقتراع بدأت لجنة الانتخابات الليلة الماضية نشر نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، وأظهرت النتائج الأولى حصول كل من الحزب الحاكم والمعارضة على خمسة مقاعد من أصل 60 مقعدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة