زيناوي يرفض الانتقادات الدولية   
الخميس 1431/6/13 هـ - الموافق 27/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:46 (مكة المكرمة)، 2:46 (غرينتش)
رفض رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الانتقادات الأميركية والأوروبية بشأن الانتخابات الأخيرة, ورفض أيضا دعوة المعارضة لإجراء انتخابات جديدة, ووصف الدعوة بأنها غير مبررة وتتناقض مع القانون.
 
كما أعلن أن الحكومة لن تنفذ تهديدات سابقة بمقاضاة بعض المعارضين الذين قال إنهم خرقوا اللوائح المنظمة للحملة الانتخابية.
 
وفي الوقت نفسه, قال زيناوي إنه ربما يتم السماح للمعارضة بفرصة للتعبير عن آرائها بشأن مقترحات تشريعية مهمة وكيفية تمويل الأحزاب السياسية.
 
وكان المجلس الوطني الإثيوبي للانتخابات قد أعلن أن "الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا" الحاكمة وحلفاءها حصلوا على 534 من 536 مقعدا أعلنت نتائجها، مما يعطي زيناوي معظم المقاعد في البرلمان المؤلف من 547 مقعدا.
 
وردا على الانتقادات الأميركية, أعلن زيناوي أن الروابط الممتازة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن تتضرر, قائلا إنه لن يخاف من أي تهديد بقطع المعونات عن إثيوبيا.
 
وقد رأت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن فوز زيناوي الكاسح لا يرقى إلى المعايير الدولية.
 
وفي هذا الصدد, قالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الانتخابات شابها استخدام الحزب الحاكم لموارد الدولة أثناء الحملة الانتخابية على المستويين الوطني والإقليمي، "مما منحه ميزة على المعارضة قبل الانتخابات، لكن ذلك لا يعني أن عملية فرز الأصوات نفسها غير سليمة".
 
أما الولايات المتحدة, فقالت إن الخطوات القادمة للحكومة قد تساعد في تقرير مستقبل روابط واشنطن مع إثيوبيا. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن بلاده ستتحدث مجددا بشكل مباشر مع الحكومة الإٌثيوبية لتوضيح الإجراءات التي يجب اتخاذها "مما يتيح نتائج أكثر شمولا في الانتخابات في المستقبل".
 
وأضاف "بالقدر الذي تثمن به إثيوبيا العلاقة مع الولايات المتحدة، فإننا نعتقد أن عليهم أن يهتموا بهذه الرسالة المباشرة والقوية جدا". كما قال إن الانتخابات كانت مصممة لمنح الحزب الحاكم ميزة "واضحة وحاسمة" حرمت الناخبين من الاختيار الحر بين المرشحين. وأشار إلى أن القوانين والقواعد التي جرى العمل بها بعد انتخابات عام 2005 جعلت من الصعب بالنسبة لمرشحي المعارضة خوض الانتخابات.
 
وتحدث كراولي عن تقييد حرية الاختيار بالنسبة للناخبين "بواسطة أفعال وعدم فاعلية مسؤولي الحكومة الإثيوبية والمجلس الوطني الإثيوبي للانتخابات والحزب الحاكم وكوادره".
 
يشار إلى أن الولايات المتحدة عملت عن كثب مع الحكومة الإثيوبية خلال العقد الماضي في إطار جهود مكافحة "الإرهاب", إضافة إلى الملف الصومالي.
 
يشار إلى أن ائتلاف المعارضة الإثيوبية المكون من ثمانية أحزاب فاز بمقعد برلماني واحد حتى الآن, حيث دعا إلى إعادة إجراء الانتخابات التي لن تعلن نتائجها الرسمية والنهائية قبل 21 يونيو/حزيران المقبل.
 
وفي هذا الصدد, وصف رئيس الائتلاف بنين بطرس الانتخابات بأنها مسرحية من تمثيل الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا الحاكمة. كما دعت "منظمة وحدة كل الإثيوبيين" -وهي ثاني أكبر حزب معارض في البلاد- إلى انتخابات جديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة