شهيدان بنابلس ومدير المخابرات المصرية يجتمع بشارون   
الاثنين 5/4/1425 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلة فلسطينية تجلس على ركام منزلها المدمر في حي تل السلطان برفح (رويترز)

استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بينهم سيدة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن حمزة البوريني (17 عاما) أصيب في ظهره بجروح خطيرة. وأوضحت المصادر أنه عندما حاول ضباط سيارة الإسعاف الفلسطينية إنقاذه قام جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاههم ونقلوا البوريني بسيارتهم بعد أن جروه على الأرض عدة أمتار.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال سلمت جثمان الشهيد عند حاجز حوارة على المدخل الجنوبي لمدينة نابلس.

وكان فتى فلسطيني يبلغ من العمر 14 عاما استشهد فجر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل لقوات الاحتلال في البلدة القديمة بنابلس شمالي الضفة الغربية أمس.

كما أصيب قائد كتائب العودة التابعة لحركة فتح عبود عكوبي (أبو عمار) وذلك عندما توغلت قوات للاحتلال في مدينة نابلس فجر اليوم. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال توغلت في المدينة ومخيماتها عند الفجر واستولت على عدد من المباني العالية وحشرت عائلات بأكملها في غرفة واحدة.

وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال عززت وجودها في المدينة ونشرت النقاط العسكرية في ما يبدو أنه بداية التحضير لعملية اجتياح واسعة لنابلس. وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا بانفجار سيارة في المدينة أمس. وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت الليلة الماضية ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية.

إعادة انتشار قوات الاحتلال في رفح تسمح للفلسطينيين بدفن شهدائهم (الفرنسية)
إعادة انتشار

وقد انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم من جزء من حي رئيسي بمنطقة رفح جنوبي غزة بعد عملية عسكرية استمرت ستة أيام، استشهد فيها عشرات الفلسطينيين ودمرت فيها قوات الاحتلال عشرات المنازل وسوتها بالأرض وسط إدانة المجتمع الدولي.

وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن قوات الاحتلال انسحبت من حي تل السلطان إلى المستوطنات المجاورة، وأشار إلى أن وحدات صغيرة من القوات الإسرائيلية مازالت تتمركز في بعض المواقع داخل حي البرازيل.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن هذه الإجراءات جزء من عملية إعادة انتشار جديدة، تهدف إلى السماح لسكان المنطقة بالعودة إلى منازلهم والحصول على احتياجاتهم من الغذاء والماء والدواء.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية هدمت عشرات المنازل في مخيم رفح، وتقول الأمم المتحدة إنها تسببت في تشريد ما لا يقل عن 1600 شخص. وتخطط إسرائيل لهدم 2000 منزل آخر في رفح لتوسيع مفرق فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

مهمة مصرية
التطورات على الأرض تزامنت مع تحركات سياسية، إذ وصل مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان إلى القدس الغربية قبل ظهر اليوم وبدأ فور وصوله اجتماعا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون.

اللواء سليمان أثناء لقاء سابق مع عرفات في رام الله (رويترز-أرشيف)
وعلمت الجزيرة أن اللواء سليمان سيجتمع أيضا مع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي مائير دغان قبل توجهه إلى رام الله للاجتماع بالرئيس ياسر عرفات.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن مهمة المسؤول المصري تتركز في بحث مساهمة مصر في نقل السلطة إلى الجانب الفلسطيني، في حال انسحاب إسرائيل من غزة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن زيارة اللواء سليمان معروفة منذ طرح شارون خطته للانفصال لكنها تأخرت بسب اغتيال إسرائيل لمؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين، ثم قائدها في غزة عبد العزيز الرنتيسي إضافة إلى إفشال حزب الليكود للخطة.

وأشار المراسل إلى أن الزيارة تتزامن مع طرح شارون مجددا لمخطط جديد لخطته. وأوضح أن الفلسطينيين أعربوا عن ارتياحهم للوساطة المصرية. وأضاف المراسل أن القاهرة تقوم بمحاولة يبدو أنها لإتاحة نقل السلطة في غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية، أي ينتقل الرئيس عرفات إلى غزة بالكامل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بطرح خطة معدلة لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة للتصويت في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه سينسق الانسحاب الإسرائيلي مع الولايات المتحدة والأردن ومصر ودول أوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة