لعنة أزمة العراق تطارد بلير وبوش   
السبت 13/5/1424 هـ - الموافق 12/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية وأميركية أزمة المعلومات المغلوطة التي استخدمتها لندن وواشنطن لشن حرب على العراق واحتلال أراضيه, وأبرزت التوقعات باستقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني أليستر كامبل إثر هذه الفضيحة.

استقالة كامبل

مدير مكتب بلير سيستقيل من منصبه, وكبار المسؤولين في داونينغ ستريت يتداولون في هوية الخليفة المحتمل لأليستر كامبل الذي تم التحقيق معه مؤخرا من قبل لجنة برلمانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية

غارديان

قالت صحيفة غارديان البريطانية: إن كل التوقعات تشير إلى أن أليستر كامبل مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني سيستقيل من منصبه وأن كبار المسؤولين في داونينغ ستريت يتداولون في هوية الخليفة المحتمل لهذا الرجل الذي تم التحقيق معه مؤخرا من قبل لجنة برلمانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الاستقالة إذا حدثت فإنها ستكون بمثابة الهزة التي ستؤثر سلبا في استقرار الحكومة البريطانية.

كما أن مستشاري بلير يتناقشون في أمر أن يكون خليفة كامبل من أفراد الطاقم الموجود حاليا في داونينغ ستريت مثل فيل باسيت رئيس وحدة الأبحاث والمعلومات, أو أن يتم اختيار أحد الشخصيات من الوسط الإعلامي السياسي تماما كما حدث مع أليستر كامبل عند تبوئه لمنصبه الحالي.

وتحدثت صحيفة إندبندنت البريطانية من جهتها عن بروز مزاعم جديدة تشير إلى أن حكومة بلير خدعت الرأي العام البريطاني في الملف الذي قدمته عن أسلحة العراق في سبتمبر/ أيلول الماضي وأنها استقت معلوماتها من تقارير قديمة وكذلك من أحد المواقع على شبكة الإنترنت.

وتلاحظ الصحيفة أن الملف الذي قدمته حكومة بلير في سبتمبر الماضي اشتمل على ستة مواد منفصلة تزعم امتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل, وأن هذه المواد الستة اعتمدت على تقارير قديمة تسبق تلك الفترة بنحو سنتين.

كما تشير الصحيفة إلى أن بعض ما ورد في ملف الأسلحة العراقية اعتمد على ملخص قدمه وليام كوهين وزير الدفاع الأميركي في حقبة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في يناير/ كانون الثاني 2001.

حلف الناتو

ينبغي على واشنطن إذا أرادت إشراك حلف الناتو في الحرب على العراق أن تسمح بتشكيل حكومة عراقية شرعية, وتحصل على تفويض من مجلس الأمن بذلك, وهما مطلبان ليس من السهل على الإدارة الأميركية تلبيتهما في الوقت الراهن على الأقل

تاغيس إنتسايغر

من جهتها تنبأت صحيفة تاغيس إنتسايغر السويسرية برفض حلف شمال الأطلسي طلب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد دعما عسكريا من الحلف في العراق, وقالت إن الحلف سيقول "لا" قاطعة في رده على الطلب الأميركي. وتشير الصحيفة إلى أنه ينبغي على واشنطن إذا أرادت إشراك حلف الناتو أن تسمح بتشكيل حكومة عراقية شرعية وتحصل على تفويض من مجلس الأمن, وهما مطلبان ترى الصحيفة أنه ليس من السهل على الإدارة الأميركية تلبيتهما في الوقت الراهن على الأقل.

وتحدثت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن تقديم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لخطط عسكرية إلى قادة الجيش الأميركي وطلب منهم الرد عليها, وإذا تم اعتماد هذه المقترحات وإقرارها فإنها ستؤدي إلى إعادة صياغة المؤسسة العسكرية الأميركية بصورة جذرية.

وتهدف خطة رمسفيلد هذه إلى إيجاد حالة من السلاسة في تحرك القوات الأميركية واستعدادها لشن أي حرب في ظرف 15 يوما.

وتشير الصحيفة إلى تحفظ قادة القطاعات الجوية والبحرية والبرية في الجيش الأميركي على رؤية وزير الدفاع هذه نظرا لما تسببه من تكاليف مالية باهظة.

وقدم رمسفيلد مقترحاته هذه الأربعاء الماضي موضحا أنها جاءت نتيجة لضرورات قصوى وملحة, وأمر بأن تكون هذه الخطة جاهزة للتنفيذ في نهاية الشهر الجاري, مما أثار حفيظة القادة العسكريين الذين أشاروا إلى أن ضيق الوقت لا يسمح لهم بتحضير خطط عسكرية ناضجة ومعقولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة